بعد 100 عام من المحاولة.. العلماء يحولون الهيدروجين إلى معدن
أعلن فريق من العلماء بجامعة هارفارد الأمريكية، امس الخميس، تمكنهم من تحويل غاز الهيدروجين إلى معدن، في إنجاز علمي غير مسبوق من شأنه أن يقود إلى ثورة في عالم التقنيات الحديثة والطاقة ورحلات الفضاء.
وقال الفريق، في مقالة بدورية "ساينس ماجازين" العلمية الشهيرة:"لقد أنتجنا (نموذج) فينجر-هانتجتون للتحول الانفصامي إلى الهيدروجين الذري المعدني"، مشيرين إلى أن ذلك الأمر ظل تحديا كبيرا لعلماء وباحثي فيزياء المادة المكثفة، إذ تقول صحيفة "إندبندانت" البريطانية التي أبرزت الإنجاز العلمي، إن العلماء يظلوا يحلمون على مدار ما يقرب من 100 عام بتحويل الهيدروجين -وهو أخف العناصر الكيميائية على الإطلاق- إلى معدن.
وأوضح فريق جامعة "هارفارد" أن الهيدروجين المعدني يمكنه أن يكون موصلا فائقا في درجة حرارة الغرفة (أعلى من درجة حرارة صفر مئوية)"، الأمر الذي ظل افتراضيا حتى نجاح ذلك الفريق في إنتاج أول قطعة معدنية الصغيرة من الهيدروجين، والتي شرحوا بالتفصيل طريقة إنتاجها.
وأضاف الفريق أن معدن الهيدروجين يمكنه أيضا أن يكون موصلا فائقا دون مقاومة، كما من شأنه إحداث تأثير هائلا على مجالات الطاقة وإطلاق الصواريخ.
وعلقت "ذا إندبندانت" على الابتكار العلمي قائلة إن المعدن الذي نجح فريق هارفارد في إنتاجه بات المعدن الأكثر ندرة وربما الأعلى قيمة على ظهر الكوكب.
ولفتت الصحيفة إلى أن الهيدروجين المعدني بإمكانه نظريا إحداث ثورة في عالم التقنيات الحديثة والتمكين من صناعة حواسيب فائقة السرعة وكذلك قطارات مغناطيسية عالية السرعة وسيارات فائقة الكفاءة وتحسين كفاءة أي شيء تقريبا تتدخل الكهرباء في عمله، بصورة دراماتيكية، فضلا عن أن من شأنه السماح باستكشاف الفضاء الخارجي بصورة غير مسبوقة.
لكن الصحيفة أشارت، من جانب آخر، إلى إمكانية أن يكون كل ذلك "الأفق المضيء" في خطر حال لم تتم الخطوة المقبلة كما يأمل الفريق العلمي، وهي الحفاظ على استقرار المعدن في درجات الحرارة والضغط الطبيعيين.