- متحف النيل تحفة معمارية جديدة تضاف للمواقع الأثرية بأسوان
- تزايد الوافدين على المتحف في الأعياد والمناسبات المختلفة
متحف النيل بمدينة أسوان تحفة معمارية جديدة تمت إضافتها إلى المواقع الأثرية داخل المحافظة، ويحرص الكثيرون من أسوان ومختلف محافظات الجمهورية على زيارة المتحف بشكل مستمر حيث شهد خلال فترة عيد الفطر المبارك توافد الكثير عليه للاستمتاع بالبانوراما الجمالية به.
وفى سبيل التعرف على مراحل إنشاء المتحف وجذبه للمواطنين نجد أنه بدأ العمل به خلال شهر يونيو من عام 2004، إلا أن المتحف لم يحدث له التقدم المطلوب حتى عام 2014، ولذا كان هناك تكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسى للدكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى السابق لاستكمال العمل فى إنشاء المتحف وتخصيص الميزانية الخاصة به.
واستضاف متحف النيل فى 10 يناير 2016 فعاليات مهرجان أسوان مدينة الإبداع والتراث برعاية صندوق "تحيا مصر" واستمر لمدة يومين.
من جانبه قال المهندس هشام فرغلى، مدير عام متحف النيل بأسوان، إن الموسم السياحى الحالى سجل أكبر عدد منذ افتتاحه وحتى الآن وصل لأكثر من 500 ألف زائر ما بين مصريين وأجانب.
وأشار إلى أن المتحف يحمل رسالة مهمة للمصريين وهى التواصل الأفريقي عبر نهر النيل، والتأكيد على أهمية قطرة المياه فى حياتنا، بجانب دور المتحف فى المشاركة المجتمعية للمناسبات والاحتفاليات والندوات والمؤتمرات.
وأوضح هشام فرغلى أن هناك استعدادات لاستقبال أكبر عدد من الزوار خلال الفترة القادمة ، وخاصة بعد افتتاح كافيتريا المتحف التى تقع فى الجزء المفتوح من المتحف وتضم مختلف المأكولات والمشروبات، حتى يستمتع الزائر للمتحف بجمال المكان والطبيعة الخلابة التى تحيط به على ضفاف النيل ، وأن المتحف ينهى استعداداته لاستقبال الزوار خلال شهر رمضان وإجازة عيد الفطر ونهاية العام الدراسى، من خلال وضع اللمسات الأخيرة والإضافات المميزة التى تضفى على المكان رونقًا خاصًا .
وأضاف "فرغلى" أن تكلفة إنشاء متحف النيل بلغت 82 مليون جنيه، ويقع على مساحة 146 ألف متر مربع منها ألف متر مربع تخصيص من محافظة أسوان، والباقى من أملاك وزارة الرى تم تخصيص 129 ألف متر مربع للعرض المتحفى، ويضم قاعات عرض ومؤتمرات ومكتبة وقاعة كبار زوار ومكاتب إدارية، إضافة إلى موقع عام يشمل منطقة مجرى العيون ومسطحات خضراء، ويتكون المتحف من 3 طوابق، ويضم مئات الصور والمعروضات التى تحكى تاريخ النيل والمشروعات المصرية التى أقيمت عليه.
ويضم المتحف عدداً من المقتنيات الأثرية تشمل 250 قطعة أثرية، تسجل رحلة جريان نهر النيل بداية من منابعه وحتى المصب بالبحر الأبيض المتوسط، كما أهدت وزارة الثقافة المتحف 61 لوحة فنية هامة توضح أبرز ما تناوله كبار الفنانين المصريين لرحلة نهر النيل فى مصر.
وهناك جزء كبير بالمتحف مخصص لعرض تاريخ السد العالى وتوثيق إنشائه، بالإضافة إلى تخليد الشهداء الذين سقطوا خلال بناء السد العالى، بجانب تضمنه عرضًا لأهم المشروعات القومية لوزارة الرى، والتى ساهمت فيها بدءًا من القناطر الخيرية أيام محمد على، مرورًا بترعة السلام ومشروع توشكى، ونهاية بمشروع 4 ملايين فدان الذى أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسى، كما يتم عرض أعمال الوزارة فيما يخص مكافحة السيول، وما تم إنجازه من سحارة سرابيوم، ومشروعات حماية وإنقاذ نهر النيل، وأهم الوثائق التاريخية، ومنها وثيقة اتفاقية 59 بين مصر والسودان، ووثيقة حماية نهر النيل، التى وقع عليها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.
ويقول أحمد منصور بأنه يحرص على زيارة متحف النيل فى العديد من المناسبات ويكون معه مجموعة من أصدقائه لمشاهدة صور من التراث لدول حوض النيل عبر عصور تاريخية مختلفة ، بجانب الاستمتاع بكل محتويات قاعات وأجنحة المتحف الذى يُعد إضافة حقيقة للمقاصد السياحية بمدينة أسوان.
فيما أشارت سارة محمد إلى أن المتحف يضم أشكالًا من التراث الشعبى وأسلوب المعيشة والعادات والتقاليد والزى لدول حوض النيل، بجانب احتواء المتحف على وثائق وقطع أثرية تاريخية وفنية وصورًا تجسد أحداثاً ولقاءات سياسية.