ظلام دامس وباعة جائلون ونوافذ محطمة.. محطات تجسد الإهمال في «قطار الغلابة» بالمنوفية.. صور
"نوافذ محطمة وقمامة وزحام شديد وتأخير في المواعيد" هذا هو حال قطارات الدرجة الثالثة بمحافظة المنوفية على خط "القاهرة - طنطا" مرورا بمراكز شبين الكوم وتلا والباجور ومنوف وأشمون.
آلاف المواطنين من موظفين وبائعين وطلاب ينتظرون دورهم على رصيف محطات مراكز المنوفية لاستقلال أحد القطارات المكون من 7 عربات، والتي لا تكفي الأعداد الكثيرة يوميا، والنتيجة سقوط تحت عجلات القطار تنتهي بالموت أو عاهة مستديمة.
يقول إبراهيم علي، موظف يعمل بإحدى شركات القاهرة، إنه يستقل القطار يوميا من محطة أشمون في 6 صباحا وسط زحمة وتكدس كبير من الأهالي والطلبة والباعة الجائلين الذين يزاحمون الركاب.
وأضاف أنهم يعانون يوميا من الزحام الشديد وطالبوا مرارا وتكرارا بزيادة أعداد القطارات أو زيادة أعداد العربات بالقطار ولكن دون فائدة، مؤكدا أنه من كثرة الزحام يتساقط الشباب تحت عجلات القطار بسبب وقوفهم على أبواب القطار.
وقال عثمان جلال، إن أعداد القطارات قليلة على خط "القاهرة - طنطا"، كما أن مواعيدها متأخرة بسبب أن بعض الخطوط على الخط فردية فيضطر القطار إلى الوقوف في أقرب محطة بها خطان زوجي حتى يسير القطار المقابل، وهو ما يؤخر القطارات بالساعة والساعتين.
وتقول نهلة رجب، طالبة، إنها تستقل القطار يوميا من شبين الكوم إلى منوف، وإن القطار كان يعد لها وسيلة أمان ولكن بعد الحوادث المتكررة أصبح أسهل طريقة للموت.
وقالت كوثر شعبان، بائعة من شبين الكوم: "أرخص من المواصلات وساعات الكمساري ما بيجيش، وأنا بسافر كل يوم مصر ومعايا حاجات كتير بشيلها علشان، لو في ميكروباص بيدفعني أجرة اتنين لكن القطار بالبركة وساعات الكمساري ما بيجيش".
وأوضح محمد جبر، موظف، أن الآلاف يتجهون للقطارات عقب ارتفاع أسعار الأجرة، حيث إن القطار أرخص وسيلة نقل، ولكن نستقله وسط مخاوف بسبب تهالك العربات والزحام الشديد وكثرة الحوادث، وقال: "بنبقى شبه علبة السردين من الزحمة".
وأكد أن القطارات تسير بأبواب مفتوحة ونوافذ مكسورة لا تحميهم من برودة الشتاء وأخرى مغلقة طوال الوقت في الحر وفصل الصيف، موضحا أن القطارات ليلا تخلو من الكهرباء، حيث إن المسئولين يؤكدون سرقة الأسلاك، ما يؤدي إلى أن القطارات تكون مظلمة طوال الوقت ليلا وسط نشوب مشادات ومشاجرات بين الشباب وخوف الطالبات والسيدات.
وأوضحت غالية السيد، طالبة، أن القطار على خط "طنطا - القاهرة"، مأساة كبيرة في غياب المسئولين، حيث يتكدس به الآلاف في الداخل والخارج على أسطح القطارات وسط روائح كريهة تنطلق من القمامة المتراكمة بعربات القطار، وكذلك دورات المياه المتهالكة.
وقال مصدر بالسكة الحديد، رفض ذكر اسمه، إن منظومة السكة الحديد تحتاج إلى عناية إلهية، حيث إنها منظومة تحتاج إلى التطوير بجميع أجهزتها، والتي أصبحت متهالكة غير صالحة للاستعمال ولا تصلح.
وأضاف المصدر أن العاملين بالمحطات تقدموا بالعديد من الشكاوى لتطوير القطارات والأجهزة، خاصة أجهزة الاتصال وتطوير القضبان والجرارات، مطالبا رئيس الجمهورية بالتدخل ووضع منظومة جديدة، خاصة بالسكة الحديد فقط للحفاظ على دماء المصريين.