أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار بالمشاركة المصرية المشرفة هذا العام في معسكر العلوم الآسيوي 2017 بماليزيا الذي أقيم مؤخرا في جامعة تنكو عبد الرحمن (كامبار الحرم الجامعي)، حيث حصل المشاركون من الطلاب الموهوبين في مختلف الحقول العلمية على المركز الأول والثاني من قِبل لجنة التحكيم بالمعسكر.
وأشار عبد الغفار، في تصريح اليوم الأربعاء، إلى أن أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا تفتح نافذة سنوية للشباب المصري للمشاركة والتفاعل في المؤتمرات والمعسكرات العلمية، موضحة أن الجيل الجديد من شباب المدارس والجامعات المتميزين في العلوم يمثلون الفئة الأولى ممن يستحقون الدعم الحكومي والمساندة، حيث يشاركون في رفع اسم مصر عاليًا.
ومن جانبه، أعرب الدكتور محمود صقر رئيس الأكاديمية عن سعادته بهذا الإنجاز المبهر، موضحا أن الأكاديمية قد اختارت ودعمت الشباب للمشاركة في معسكر العلوم الأسيوي2017 بماليزيا بتذاكر السفر ومن قبله الدعم المعنوي.
وأوضح أن المشاركة أسفرت بعد تقييم مشروعاتهم من قبل لجنة التحكيم عن فوز طالبين من الفريق المصري المكون من 5 طلاب وحصولهم علي المركز الأول والثاني حيث قاموا بتقديم أفكار مبتكرة وحلول ذكية لمشروعات علمية وهما الطالبة هدير السعيد طالبة بكلية الطب جامعة المنصورة عن مشروعها "آلة للغذاء الصحي"، والتي من شأنها أن تحلل جسم الإنسان وتحدد الكمية المناسبة من التغذية الصحية التي يحتاجها الجسم، والطالب محمد محمود طالب بكلية الهندسة جامعة القاهرة عن مشروعه المتعلق بـ"الأمن الغذائي" حيث طرح المشروع حل للتعامل مع النفايات الغذائية بشكل فعال، التي ينبغي أن تذهب من الغاز إلى السائل إلى الصلبة.
ولفت إلى أن تلك المشروعات هي مشروعات ضمن الموضوعات المختارة من قبل اللجنة المنظمة (نمط الحياة والأمراض، الطاقة والمياه، الأمن الغذائي وحماية الحياة البرية) حيث أصبحت الموضوعات المطروحة من أهم القضايا المثارة في عالم اليوم، لما لها من أهمية قصوى في ظل تزايد السكان المطرد ونقص الموارد؛ وكان ذلك من خلال اندماج الفريق المصري بصورة إيجابية ضمن مجموعات العمل من الطلاب المشاركين من 30 دولة مختلفة حول العالم المهتمين بالعلوم بشتي مجالاته.
وقامت اللجنة المنظمة للمعسكر بتوزيع الطلاب ضمن 60 مجموعة عمل ليتبادلوا الأفكار والخبرات المختلفة وشارك في المعسكر هذا العام ما يقرب من 300 طالب من مختلف بلدان العالم.
جدير بالذكر أن أكاديمية البحث العلمي تشارك في معسكر العلوم الآسيوي منذ عام 2012 والذي يعقد كل عام في دولة آسيوية مختلفة وهو المعسكر الحادي عشر من هذه السلسلة، وافتتحه رسميا السلطان معز الدين شاه والي مقاطعة كامبر وتضمن المعسكر هذا العام 2017 بماليزيا في جامعة تنكو عبد الرحمن (كامبار الحرم الجامعي) علي مدار 6 أيام محاضرات عديدة شملت مناقشات وحوارات مع كبار العلماء والتكنولوجيين في العالم الحاصلين علي جوائز نوبل للعلوم في الكيمياء والفيزياء وأفرع العلوم الأخرى بهدف تنوير الشباب الموهوبين في العلوم والإطلاع علي ثقافات جديدة، وتعزيز الصداقة والتعاون الدولي بين أفضل الطلاب الشباب من الجيل القادم في آسيا ولقد كانت المحاضرات العامة مفتوحة للجمهور، وشارك أيضًا الطلاب من المدارس الماليزية في المعسكر ومن المتوقع أن تكون إندونيسيا هي البلد المضيف لمعسكر العلوم الأسيوي في العام المقبل.
وقد أقيم علي هامش المعسكر اجتماع ضم اللجنة الدولية للمخيم ومشرفي الوفود ومسئولي الدولة المنظمة وهو تقليد سنوي لطرح نقاط القوة والضعف لتحسين جودة المعسكر في الأعوام القادمة.