مليون عامل بدمياط يعملون بصناعه الاثاث
العمال: الغرفة التجارية بدمياط اعلنت عن البديل للبوليستر ولكنه لم يظهر بعد
رئيس شعبة الأثاث: جهود لمحاولة إيجاد بدائل مناسبة لمادة البوليستر
تعتبر ورش البوليستر والبروتان قنبلة موقوتة في دمياط يدفع ثمنها الأطفال وكذلك الكبار من جراء الأمراض التي تسببها كالتهاب الجهاز التنفسي والالتهاب الشعبي والربو الشعبي بالنسبة للأطفال والتحجر الرئوي الذي يؤدى إلى الموت المفاجئ بالنسبة للكبار، فهناك ما يقرب من 12 الف ورشة لبوليستر بدمياط تنتشر في قريه الشعراء والبصارطة والسياله وعزب النهضة والحورانى واغلبهم اصيبوا بامراض رئويه خطيرة .
ومن المعروف أن دمياط بها ما يقرب من مليون عامل وصنايعى يعملون بصناعه الاثاث بدمياط وبها ما يقرب من 500 ورشة لصناعه الموبيليا و25 مصنعا.
وقال تقرير صادر عن منظمة التجارة إن تصدير الأثاث سجَّل 166 مليون دولار في يناير 2010م، في مقابل 96 مليونًا في يناير 2010م، كما سجَّل في فبراير 2011م بقيمة 147 مليون دولار، في مقابل 101 مليون دولار في فبراير 2010م، وفي مارس 2010م سجَّل التقرير تصديرًا بقيمة 172 مليون دولار، في مقابل 119 مليون دولار في مارس 2011م.
وأظهر التقرير الربع سنوي لمنظمة التجارة الدولية تراجع تصدير الأثاث الدمياطي بنسبة 32% عن نفس الفترة من العام الماضي؛ حيث وصل الفارق بين العامين طبقًا للتقرير إلى 168 مليون دولار، وهي نسبة كبيرة، في الوقت الذي تشير فيه التقارير الرسمية إلى زيادة التصدير عامًا بعد آخر.
وأكدت دراسة علمية حول مخلفات أفران الموت وهو المصطلح المجازى لورش البوليستر والبروتان في دمياط مدى خطورة تلك المادة صحيا حيث يوجد بمستشفى الصدر بدمياط الكثير من الحرفين والاهالى المجاورين للورش مصابين بتلك الأمراض وبرغم التأثيرات المدمرة للصحة من جراء تلك الورش إلا أن مسئولي الأمن الصناعي وحملاتهم داخل دمياط لم ينتج عنها إغلاق ورشه واحدة حتى الآن .
ولجأت الغرفة التجارية بدمياط لتوصل لمادة بديلة لمادة البوليستر الضارة للبيئة والصحة العامة والتي تستخدمها ورش الأثاث في عملية الدهانات حتى الان لم يتم الاعلان عن اسم المادة أو نوعها غير انها مادة غير مضرة صحيا، حيث اكد محمد الألفي، رئيس شعبة الأثاث بالغرفة التجارية بدمياط أن هناك جهود مبذولة لمحاولة إيجاد بدائل مناسبة لمادة البوليستر بعد ان تعددت الشكاوى من الاخطار الناتجة عن مادة البوليستر والتى تسبب اخطار صحية وامراض صدرية خطيرة للمواطن.
و أضاف أنه اجتمع مع إحدي شركات الإنتاج الحربي لتجربة بعض العينات المطروحة لاستخدامها كبديل لمادة البوليستر على أن يتم تجربتها لمعرفة مدى مطابقتها على بعض الورش الموجودة بدمياط خلال ايام بعد ان يتم الانتهاء من التوصل للخليط الكيميائي البديل والغير مضر.
واشار الى ان مادة البوليستر تؤدى إلي صدور انبعاثات غازية بالمخالفة لقانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 والمعدل لقانون 9 لسنة ،2009 مع عدم التزام العاملين بارتداء مهمات الوقاية لدرء المخاطر المهنية وكذلك عدم التزامهم بسبل الحماية اللازمة اضافة الى الشكاوى المتعددة من الاهالى نتيجه لتلك الانبعاثات الضارة.
ومن جانبه أشار نبيل الكفراوى منسق ائتلاف من اجل الحفاظ على صناعة الموبيليا الدمياطى ان هروب كثير من العمال من العمل داخل ورش رش البروليستر نتيجة للاخطار التى تسببها تلك المادة الخطيرة على صحة العامل والمواطن الدمياطى.
واضاف أن الغرفة التجارية اعلنت عن ايجاد بديل لتلك المادة وحتى الان لا احد يعلم ما هو البديل حيث لم يعلن عن هويته حتى الان.
ويضيف احمد السنباطى عامل باحدى الورش ان العمال اكثر من يصاب بالامراض الصدرية جراء هذه المادة، موضحاً ان فكرة نقل الورش الي المنطقة الصناعية في شطا قد يحمي الاهالي من الخطر ولكنه لايحمى العمال .
و أشار الى أن الاهالى اشتكوا لمسئولي إدارة البيئة بالمحافظة وطالبوهم بوضع الكبائن لتمنع الانبعاثات المتولدة ولكن دون جدوى خاصة وان شروط البيئة لوضع هذه الكبائن لا تنطبق على اى قرية بدمياط وخاصة شرط الـ 6 أمتار لعرض الشارع الذي توجد به الورشة .
واشار الى ان هناك عوامل كثيرة تؤدى الى تدهور صناعة الموبيليا بدمياط التى تعتبر اساس الاقتصاد المصري ومنها هروب العمالة داخل الورش نتيجة لاخطار الصحية كخطر مادة البوليستر وايضا انتشار الاثاث الصينى بالاسواق وركود الاثاث الدمياطى.
و من ناحية اخري طالب أصحاب الورش بإعفاء ورش الموبيليات من شرط أن يكون عرض الشارع 6 أمتار حتى يتمكنوا من وضع الكبائن حفاظا على صحة الأهالى.
وتم تشكيل لجنة ممثله من عدد من المسؤلين بوزارة البيئة واساتذه في علوم البيئة لدراسة خطورة مادة "البوليستر" المستخدمة في دهان الموبيليا وآثارها السلبية على الصحة العامة، ووضع الحلول الجذرية لتلافي تلك المخاطر، بما لا يضر العاملين بهذه المهنة، من خلال 124 آلاف ورشة نجارة.
وطالبت اللجنة بنقل تلك الورش خارج الحيز العمرانى لما تسببه من أضرار صحيه بالغه على الأهالى وارتفاع نسبه الإصابه بالأمراض في المناطق التى تنتشر فيها تلك الورش وحتى الآن لم تنفذ توصيات تلك اللجنة حتى الآن.