قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الإهمال يضرب قصورا تاريخية في الغربية.. ودراسة توصي بضمها للآثار «صور»

0|علاء المنياوي

كشفت مصادر بالأثار أن محافظة الغربية بها عدد من القصور التاريخية تمثل ثروة معمارية أثرية ومهددة بأخطار مختلفة، مشيرة إلى أن هذه القصور ليست مسجلة ضمن الآثار، إلا قصرين فقط أولهما قصر الأميرة فريال ويتكون من 3 طوابق وظلت تشغله لفترة طويلة مدرسة الأزهار بطنطا، والثاني قصر علي سيد غنيم، ويتكون من 3 طوابق أيضا وملحق به حديقة.

وقالت المصادر أن المخاطر التي تتعرض لها القصور كثيرة، حيث إن قصر"فريال"وصاحبته الأميرة فريال المولودة فى 17 نوفمبر 1938، مغلق من حوالي 10 سنوات حتي أصبح مرتعا للأتربة التي شوهته،ناهيك عن حالته المعمارية السيئة التي جعلته يحتاج إلي تدخل لترميمه، خاصة أنه ظل قبل هذه السنوات العشر يستخدم كمدرسة،مما عرضه لإنتهاكات كثيرة،وبعد نقل المدرسة أهملت وزارة التربية والتعليم القصر إلي أن أصبح فى حالة سيئة جدا.

وطبقا للمصادر فإن قصر غنيم لم يختلف كثيرا عن فريال،خاصة أنه متروك فريسة للإهمال ومغلق منذ 10 سنوات أيضا،وقبلها كان القصر مقرا لقسم شرطة،وبعد نقله أغلق القصر حتي أصبح كالجثة الهامدة،وحاليا القصر حائر بين الاثار والاوقاف دون ترميم،حيث أن واجهته الممتلئة بالزخارف أصيبت بالتهالك وسقطت زخارف كثيرة منها،كما أن الإهمال تركه فريسة لمخلفات الأشجار التي تتساقط من حين لأخر.

وأشارت مصادرنا إلى أن المخاطر التي تتعرض لها القصور لم تفرق بين مسجل أم لا،وقصر عبد الحى خليل يؤكد تلك الحقيقة،فرغم قيمته إلا أنه غير مسجل ضمن الأثار،والمفاجأة أنه ومنذ 1964 م وحتي الأن مستخدم كمقر لقصر ثقافة المحلة الكبرى التابع للثقافة الجماهيرية،حيث أن وزارة الثقافة"واخداه إيجار قديم من الورثة"طبقا لمصادرنا،والكارثة أن جزءا من الحديقة المحيطة بالقصر حوله البعض لأبراج سكنية عالية،والمفاجأة أن وزارة الثقافة تستخدم بدروم القصر والدور الأول منه فقط،حيث أن الدور العلوي مغلق بسبب سقوط أجزاء من السقف،مما يمثل خطورة علي أي نشاط يقام فيه.

كما أن هناك قصر النحاس بسمنود، الذي سمي كذلك لأنه كان يستخدم كمقر لإقامة النحاس باشا أثناء زيارة مدينة سمنود،حاليا مقر للوحدة المحلية لمركز ومدينة سمنود،ويتكون من 3 طوابق وحديقة،وقد تعرض هذا القصر للإحتراق أثناء الفوضي التي أعقبت ثورة 25 يناير،وقد قام مجلس المدينة بعمل ترميمات سيئة للقصر لمعالجة أثار الحريق،وتم إستخدام أسمنت المحارة ودهانات لا تتناسب مع قيمة القصر،وقد قاموا بذلك لأنهم يعون جيدا أن القصر غير مسجل كأثر.

وأوضحت المصادر أن ما سبق مجرد نماذج من قصور كثيرة،منها أيضا قصر تاريخي مستخدم منذ سنوات كثيرة كمقر للوحدة المحلية لحى أول طنطا ويضم 4 طوابق،وهناك في طنطا أيضا قصر يعرف بإسم"محمد أسعد"ومكون من بدروم وطابقين وحديقة،وفي المحلة الكبرى يوجد قصر"عماد خليل"ومكون من 3 طوابق،وفي مدينة سمنود "قصر العشرى"من 3 طوابق،وفي كفر الزيات هناك قصر"عائلة الشورى"ومكون بدروم وطابقين.

وقد رصدت دراسة للدكتور عمرو الشحات مدير شئون مناطق اثار وجه بحرى وسيناء للآثار الاسلامية والقبطية بشكل علمي وموثق تاريخ القصور التاريخية والأثرية في المحافظة،وجاء فيها أن صاحبة قصر فريال هي الأميرة فريال أكبر بنات الملك فاروق الاول ملك مصر السابق من زوجته الاولى الملكة فريدة، وتاريخ إنشاء القصر يرجع إلي العقد الثاني من القرن العشرين،وتم تسجيله ضمن الأثار بقرار رئيس الوزراء رقم 617 لسنة 1999م.

أما قصر علي سيد غنيم بمدينة سمنود -بحسب الدراسة- فتم تسجيله كأثر بقرار من رئيس الوزراء برقم 2698 لسنه 1998 م بإسم "قصر على غنيم"،ونشر القرار بجريدة الوقائع المصرية العدد (192)فى 26/8/1998م،ووثق الشحات تاريخ إنشاء القصر،وذلك استنادا الى صورة اعلام شرعى محررة من محكمة طنطا الإبتدائية الشرعية بتاريخ 27/9/1952 م،وجاء فيها أن هذا القصر سجل باسم السيدة"فاطمة أحمد شنن"بنت احمد افندى شنن من اعيان طنطا،وطرز بنائه ترجعه الى اوائل القرن العشرين الميلادي، ويخضع في ملكيته حاليا لهيئة الاوقاف المصرية،ويخضع فنيا لقانون حماية الأثار.

وقصر عبد الحى خليل باشا صاحبه هو عبد الحى محمد خليل باشا المولود بالمحلة الكبرى فى شهر ذى القعدة 1403 هـ / نوفمبر 1886 م ،وكان والده رجل خير وتقي،وقد ورث الابن صفات أبيه،ويقال أن عبد الحى خليل باشا اشترى أرض القصر وبناه له المهندس الإيطالى مصمم قصر البارون الشهير بمصر الجديدة.

ويعتبر المبنى تحفة معمارية خاصة أن طرازه الفني جمع بين الأساليب المعمارية والطرز الأوروبية فى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين،احتوت علي عناصر كثيرة مستوحاة من تقاليد عصر النهضة التى استمدت أصولها من الطرز اليونانية والرومانية مع مزيج من التأثيرات الإسلامية مما يتعين معه الحفاظ عليه وعلى معالمه المعمارية وطابق الفنى طبقا لنص المادة الثانية من قانون حماية الآثار الصادر برقم نن117 لسنة 1983.

وانتهت الدراسة بعدة توصيات مهمة،علي رأسها عدم هدم اى من قصور محافظة الغربية نظرا لرغبة اصحاب القصور فى هدمها والاستفادة من العائد المادى الثمين،ولابد من تعويضهم ونزع ملكيتهم لتلك القصور والحفاظ عليها،وضم جميع القصور التى تشغلها الهيئات الحكومية الى وزارة الاثار بشكل فعلى حتى تتم الاستفادة منها،وضم وتسجيل قصر عبد الحى خليل الى وزارة الاثار ونزع ملكيته الحالية المتمثلة فى ايجار وزارة الثقافة والحفاظ عليه من العبث الذى يتم به الان من الاماكن المحيطه به،حيث تم الاستيلاء على جزء كبير منه وبناء أبراج شاهقة عليها،مما شوه شكل وجمال المبني.

وطالبت الدراسة بوضع أثار محافظة الغربية على خريطة الاثار الاسلامية بها،وعمل خريطة لها وتحديد اماكنها لسهولة الوصول اليها والتعرف عليها،والاستفادة من تلك القصور بترميمها وتحويلها الى متاحف أو أماكن لأنشطة ثقافية تابعة لوزارة الاثار،مع ضرورة وضع خطة عاجلة لجعل اثار الغربية بوجه عام والقصور بشكل خاص من عناصر الجذب السياحى وتحقيق التنمية السياحية للمحافظة،وسرعة تأمين هذه القصور بما يناسب قيمتها الفنية حتى لا يكون مصيرها الفناء.