"مهووس ومارق ولا يعرف السياسة".. سلسلة من الإهانات بين كيم وترامب
بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، تاريخ من تبادل الإهانات والتهديدات، ولكن خرج تصريح من مسؤول الخميس الماضي عن "شيء مذهل" بحسب تعبير صحيفة "نيويورك تايمز"، لقد دعا كيم ترامب للاجتماع ومناقشة برنامج بلاده النووي، وقبل ترامب الدعوة.
المثير في قبول ترامب الاجتماع أنه لم يجتمع أي رئيس أمريكي مع زعيم كوريا الشمالية، تقول الصحيفة، وأن ترامب نفسه استبعد إجراء محادثات مباشرة ما لم توافق كوريا الشمالية على اتخاذ خطوات قابلة للقياس نحو التخلي عن ترسانتها النووية.
واستعرض تقرير "نيويورك تايمز" أبرز الشتائم بين ترامب وكيم في الفترة الماضية.
في 16 سبتمبر 2015 صرح ترامب في مناظرة رئاسية أن زعيم كوريا الشمالية مهووس: "ولا أحد يذكر كوريا الشمالية حيث هذا المهووس الذي يجلس هناك، ولديه في الواقع أسلحة نووية، ويفكر البعض أنه من الأفضل البدء في التفكير بكوريا الشمالية على أنها بلدين منفصلين، ولكنها بالتأكيد كوريا الشمالية" واحدة.
وفي برنامج "سي بي إس هذا الصباح" تحدث ترامب عن كيم قائلا: أي شاب يستطيع أن يستولي على السلطة من والده مع وجود كل هؤلاء الجنرالات، وأي شخص آخر يمكن أن يطمح في السلطة، إنه ليس شخصا يمكن الاستهانة به.
وفي 3 يوليو 2017 غرد ترامب على "تويتر": لقد أطلقت كوريا الشمالية منذ قليل صاروخا آخر، هل لدى هذا الرجل أي شئ أفضل يقوم به في حياته.
وقال ترامب في نادي الجوف في بيدمنستر إن جي أثناء إجازة عمل: من الأفضل ألا تصدر كوريا الشمالية أي تهديد لأمريكا، سوف يُقابلون بالنار والغضب مثل عالم لم يشاهدوه من قبل.
وقال ترامب لقد اتخذ كيم يونغ أون من كوريا الشمالية قرارا حكيما جدا وعقلانيا، والبديل كان يمكن أن يكون كارثيا وغير مقبول على حد سواء.
جاء ذلك في إطار إشادة ترامب بقرار كيم بعدم إطلاق صواريخ نحو جوام، وهي أرض تابعة لأمريكا.
وقال ترامب في أول خطاب له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: لدى أمريكا قوة وصبر كبيرين، ولكن إذا اضطرت للدفاع عن نفسها أو حلفائها، فلن يكون أمامنا خيار سوى تدمير كوريا الشمالية بالكامل، صاروخ الرجل في مهمة انتحارية لنفسه ولنظامه.
أما كيم فقد رد على تهديد للرئيس ترامب بتاريخ 22 سبتمبر 2017 واصفا إياه بعدم الأهلية، يقول: إنه غير مؤهل للاحتفاظ بسلطة القيادة العليا للبلد، وهو بالتأكيد مارق ومجرم مغرم باللعب بالناس، بدلا من السياسة، ومهما كانت توقعات ترامب فإنه سيواجه بنتائج وراء توقعاته.
ولكن في 6 مارس يطل علينا بيان من المبعوثين من كوريا الجنوبية بعد اجتماعهم بكيم أن كوريا الشمالية أعلنت بوضوح استعدادها لنزع السلاح النووي، ولن يكون هناك مبرر لحفاظ على الأسلحة النووية إذا تم القضاء على التهديد العسكري ضد الشمال وضمان أمنه.
ليعلن ترامب أخيرا في 8 مارس عن وجود اجتماع يجري التخطيط له، كاشفا عن تقدم كبير، وأن كيم تحدث عن نزع السلاح النووي مع ممثلي كوريا الجنوبية وليس مجرد تجميد، ولكنه في ذات الوقت أعلن استمرار العقوبات حتى يتم التوصل لاتفاق.