في يوم المرأة المصرية.. إنجازات عظيمة حققتها على مدار التاريخ
يحتفل المصريون اليوم، الموافق 16 مارس من كل عام بيوم المرأة المصرية، وذلك تقديرا لدورها المهم والفعال فى المجتمع والحياة بأسرها وفى هذا التقرير نرصد بعض انجازاتها فى مختلف المجالات.
كفاح التعليم
فى العصر الماضى كان التعليم قاصرا على الرجال والذكور فقط، بينما كان محرما على المرأة الذهاب للمدرسة للحصول على المؤهلات التعليمية المختلفة، لكن باحثة البادية الأديبة ملك حفني ناصف، رفضت هذا الوضع وقررت الحصول على حقها فى التعليم بل وتشجيع الأخريات للحصول على هذا الحق.
وتعتبر ملك حفني ناصف أول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الابتدائية في عام 1900؛ كما حصلت على شهادة في التعليم العالي، وهي أديبة مصرية وداعية للإصلاح الاجتماعي وإنصاف وتحرير المرأة المصرية في أوائل القرن العشرين ولقبت بـ"باحثة البادية" نظرا لجهودها الكبيرة فى تغيير الأوضاع المتدنية للمرأة حينها وعملت على توعية نساء الفيوم وتعليمهن بعد انتقالها للعيش هناك مع زوجها، وهى أول امرأة طالبت بالمساواة بين الرجل والمرأة.
المرأة تحرر نفسها
استطاعت نور الهدى محمد سلطان، أو "هدى شعراوي" انتسابا لزوجها الذي دعمها وأيدها في عملها، أن تقود الحرية للمرأة، وبدأت مشوارها أثناء رحلتها الاستشفائية بأوروبا بعد زواجها، وانبهارها بالمرأة الإنجليزية والفرنسية في تلك الفترة والتي كانت تحصل على امتيازات كبيرة، وهناك تعرفت على بعض الشخصيات المؤثرة التي كانت تطالب بتحرير المرأة، وعند عودتها أنشأت شعراوي مجلة "الإجيبشيان" وأسست جمعية لرعاية الأطفال العام 1907 وأقنعت الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، وقادت أول مظاهرة نسائية ضد الاحتلال فى 1919، وكانت أول رئيسة للاتحاد النسائي المصري.
جهود سياسية
برزت العديد من الشخصيات النسائية التى كانت لها جهود واضحة فى مجال العمل السياسى حتى فى الفترات التى كان يرفض المجتمع فيها خروج المرأة للعمل السياسى، وكان منهن صفية زغلول وهدى شعراوى واستمر هذا الدور على مدار التاريخ، حيث حاربت المرأة لأجل الحصول على حقها فى الترشح فى البرلمان وتمكنت العديد من السيدات من إثبات جدارتهن والحصول على مقاعد فى مجلس النواب لكن للأسف مازال بعض المصريون يرفضون خوض المرأة المجالات السياسية.
التضحية بالدماء
حميدة خليل تعد أول شهيدة للثورة المصرية حيث انضمت لمظاهرة حاشدة ضد الاحتلال الإنجليزى انطلقت من أمام مسجد الإمام الحسين وبعد ساعات قليلة أصيبت برصاص الإنجليز وسقطت كأول امراة مصرية تموت شهيدة وهذا الحدث كان له دور فى إثارة الغضب فى نفوس المصريين، وعلى إثره انطلقت ثورة 1919.
وفى العصر الحديث شاركت المرأة المصرية فى ثورة 25 يناير، و30 يونيو ولم تخف من الموت فى سبيل حرية الآخرين وبالفعل سقط عدد كبير من الشهيدات، ولم تكتف بهذا الحد بل لا زالت تشارك فى جميع الفعاليات والأحداث والمظاهرات السياسية فى السنوات الأخيرة.
مشاركتها فى الحروب
تحرص المرأة المصرية على مساندة الرجل فى كافة الأمور مهما بلغت خطورتها وهو ما جعلها لا تستطيع أن تقف مكتوفة الأيدى عند نشوب الحروب مع بلدها، وآخر ذلك عندما شاركت في حرب أكتوبر 1973 حيث رفضت الجلوس فى المنزل ووضع يدها على خدها بل فعلت أشياء كثيرة منها التطوع فى الهلال الأحمر لإسعاف إخوانها الرجال المصابين فى الحرب وعلاجهم بسرعة.
اقتحام مجال الطب
تعد المرأة المصرية من أولى النساء فى العالم اللاتى فكرن اقتحام هذا المجال الذى كان قاصرا على الرجال فقط وظهرت فيه العديد من النماذج النسائية الناجحة منهن هيلانة سيداروس أول طبيبة مصرية من مواليد طنطا 1904، والتي التحقت بالقسم الداخلي بمدرسة السنية للبنات بالقاهرة وبعدها بكلية إعداد المعلمات وسافرت في بعثة إلى لندن 1922 للتخصص في الرياضيات والتحقت بمدرسة لندن الطبية لتدرس الطب مع خمس مصريات أخريات وأصبحت طبيبة مؤهلة عام 1930.
كما عملت بمستشفى كتشنرو وافتتحت عيادة خاصة بها وقامت بإجراء عمليات الولادة وإجراء العمليات الجراحية بالمستشفى القبطي واستمرت في عملها حتى جاوزت السبعين لتستقيل بعدها يتفرغ لكتابة قصص مترجمة للأطفال.
الرياضة
احتلت المرأة المصرية، مركزا مرموقا في مجال الرياضات والألعاب، وهناك أسماء لامعة في مجال الرياضة منهن، "رنيم الوليلي"، ونور الشربيني، بطلتي الإسكواش، وآية مدني بطلة العالم فى الخماسى وسلمى محمد نسيم التي حصلت على الميدالية الذهبية فى بطولة العالم فى الكاراتيه، ونجوى غراب البطلة فى سن المعاش التي حصدت بطولة العالم للرواد فى رياضة السباحة فى سن 63 عاما.
اختراق مهن الرجال
فى العصر الحديث لم تقف المرأة مكتوفة الأيدي بل سعت للحصول على باقى الحقوق وأبسطها عدم إقصائها من مهن معينة لكونها أنثى، فاخترقت المرأة المصرية فى العصر الحديث الكثير من الوظائف القاصرة على الرجال مثل القبطان والطيار والمحافظ والميكانيكى.