في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، كانت ولاية إنديانا الأمريكية مسرحا لجريمة قتل بشعة، حيث عثر على الطفلة April Tinsley في عمر الـ 8 أعوام مقتولة وجثمانها موضوع بخندق، وبعد بحث ورحلة من المجهود يأست الشرطة حينها أن تصل إلى القاتل، لتغلق القضية ويتم فتحها مرة أخرى الآن بعد مضي حوالي 30 عامًا.
كانت "أبريل" April Tinsley تلعب مع اثنتين من صديقاتها عندما قالت لهما إنها ذاهبة إلى المنزل لإحضار الشمسية الخاصة بها وستعود لهما مرة أخرى لاستكمال اللعب، ولكنها لم تعد، وانتهت علاقة الطفلة إبريل تنسيلي بالحياة عام 1988، عندما قام رجل بخطفها وجرها إلى شاحنة في فورت واين في ولاية إنديانا، واعتدى عليها جنسيًا ثم خنقها وألقاها في خندق، بحسب ما نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وانتشرت الشرطة وعائلتها بعد ظهر يوم الجمعة في أبريل 1988، للبحث عنها ولكن لم يكن هناك أي علامة لها، إلى أن عثر على جثة April Tinsley في قاع خندق يوم الاثنين التالي، على طريق ريفي يقع على بعد حوالي 20 ميلًا خارج المدينة، وانتشرت رسائل مشفرة وغير مفهومة من شخص ظنوا بأنه القاتل على باب الحظيرة وإرفاق ملاحظات مكتوبة بخط اليد.
ولكن الشرطة في النهاية فشلت بعد رحلة البحث في الوصول للقاتل الحقيقي، وأغلقت القضية ليتم فتحها مرة أخرى بعد أن أظهر الحمض النووي الذي قام المحققون مؤخرًا بتحميله على موقع لعلم الأنساب إلى رجل عاش في حديقة مقطورة في غرابيل، وهي بلدة صغيرة تقع شمال شرق فورت واين وحوالي ستة أميال من مكان العثور على جثة إبريل.
وعندما ذهبت الشرطة إليه وقرعت بابه صباح الأحد وسألته عما إذا كان يعلم سبب وجودهم، أجاب: "إبريل تينسلي April Tinsley "، لتحتجز الشرطة الرجل "جون د. ميلر"، 59 سنة، وكان من المتوقع أن يواجه تهمة القتل والتحرش الجنسي بالأطفال والحبس الجنائي، ولكن أمر قاضٍ بعدم محاكمة السيد ميللر بدون سندات، وأعطى المدعين العامين ثلاثة أيام لتقديم التهم.
وأعلنت الشرطة عن بعض التفاصيل الخاصة بالقاتل، فهو يعيش وحده، وعلى مدار الـ 20 عامًا لم يرتكب أي جرائم أو نسب إليه اتهامات سوى مخالفات القيادة البسيطة فقط، ولم تسجل سجلات المحكمة على الإنترنت محاميا له.
وعلى الرغم من الوصول للقاتل بعد 30 عامًا من البحث والتحري، لم يتوصلوا إلى أقارب الطفلة April Tinsley للتعليق.