قال محمد الإتربي، رئيس بنك مصر، إن الصين تساعد مصر في العديد من المجالات، مؤكدا أن التعاون الناجح بين بكين والقاهرة جاء نتيجة التفاهم الاستراتيجي بين مصر والصين.
وأضاف "الإتربي"، في مقابلة مع وكالة "شينخوا" الصينية، أن العلاقات الثنائية الراسخة بين الصين ومصر هي التي أسفرت عن مزيد من التعاون بين البلدين، موضحا أن بكين يمكنها تصدير الخبرات لمصر في مجالات الأعمال والمالية والصناعة والبنية التحتية.
وأكد رئيس بنك مصر أن المصرف لديه علاقة قوية مع البنوك الصينية، خاصة بنك التنمية الصيني، مشيرا إلى أن التعاون بين البنوك المصرية والصينية مثمر، لافتا إلى أنه تم الحصول على قرضين من الصين أحدهما بقيمة 100 مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر.
وقالت الوكالة إن مصر تعد ثالث أكبر شريك تجاري للصين في أفريقيا، حيث بلغ حجم التجارة بين البلدين في 2017 أكثر من 10 مليارات دولار، كما أشار الإتربي إلى أن بنك مصر سيفتح مكتبا تمثيليا له في بكين، وذلك في إطار استراتيجية البنك التوسعية في الأسواق الدولية.
وقال رئيس أقدم بنك في مصر عقب سؤاله عن مبادرة الحزم والطريق "طريق الحرير"، إنه من المهم لكل من مصر والصين تعزيز العلاقات القوية بالفعل في إطار تلك المبادرة، مؤكدا أن مصر ستلعب دورا رئيسيا فى تنفيذ هذه المبادرة العظيمة.
وتهدف المبادرة التي اقترحها الرئيس الصيني شي جين بينج في 2013، إلى بناء شبكة التجارة والبنية التحتية تربط آسيا مع أفريقيا وأوروبا من خلال طريق الحرير، وذلك لتحقيق مزيد من التنمية والازدهار المشترك.
وأشار الإتربي إلى صفقة تبادل العملات الموقعة بين البنك المركزي المصري والبنك الشعبي الصيني في 2016، التي بلغت نحو 2.62 مليار دولار، مؤكدا أنها عززت الأنشطة الاقتصادية في مصر.
وتابع: "الصفقة كانت جيدة جدا لمصر وعززت احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية التي بلغت نحو 44 مليار دولار"، مشيرا إلى أن جزءا من هذا المبلغ جاء من الصفقة التي تم توقيعها بين البنكين.
ولفتت الوكالة الصينية، إلى برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر منذ عام 2016، والذي بدأ بتحرير سعر الصرف، فيما أكد رئيس بنك مصر أن القاهرة تسير على الطريق الصحيح، مشيرا إلى أن تصنيف مصر تمت ترقيته من قبل وكالات التصنيف الدولية مثل ستاندرد آند بورز.