ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

خسارة مباراة.. ليست نهاية المطاف

مجدي أبوزيد

مجدي أبوزيد

الإثنين 04/فبراير/2019 - 06:01 م
علمتنا الساحرة المستديرة أن هناك فوزا وتعادلا وخسارة، وطالما نفرح بالفوز لابد أن نرضى بالهزيمة، والخسارة ليست نهاية المطاف، ومن لا يقبل الخسارة في عالم كرة القدم عليه أن يتوقف عن التشجيع، لأن الخسارة مثلها مثل الفوز والتعادل جزء من لعبة كرة القدم ..

هذه الكلمات فكرت فيها بعد هزيمة الزمالك بالأمس أمام فريق جورماهيا الكينى، بنتيجة 2/4 فى أولى مباريات الفريق الأبيض بدور المجموعات، بكأس الكونفدرالية، والتى أقيمت فى العاصمة الكينية نيروبى، وكما قلت الخسارة فى مباراة لا تعنى نهاية العالم والانزواء فى الظل وعدم الأخذ بالأسباب التى أدت لها.

أول الأسباب كان عدم توفيق المدير الفنى جروس فى اختيار تشكيل المباراة، فالرجل أخطأ فى البدء بمحمود الونش البعيد عن المباريات على حساب المتألق محمد عبدالغنى، وأيضا البدء بالمحترف المغربى خالد بوطيب، والاعتماد عليه طوال المباراة، رغم تراجع لياقته البدنية، من الشوط الثانى، وإبعاد عمر السعيد عن التشكيل رغم مشاركته أساسيًا فى اللقاءات السابقة.

طريقة اللعب وعدم التأمين الدفاعى، بوجود محمود عبدالعزيز، بجوار فرجانى ساسى وطارق حامد، لإحكام السيطرة على منطقة وسط الملعب، خاصة أن المباراة تقام خارج الديار، والمطلوب منك حتى لو لم تفز، أن تخرج متعادلا وبسبب طريقة اللعب التى يصر عليها جروس وتمركز المدافعين الخاطئ داخل منطقة الجزاء جاءت الخسارة.

تغييرات جروس لم تكن موفقة، وخروج إبراهيم حسن، وكهربا، كان خطأ من المدرب، خاصة أن إبراهيم حسن كان الأفضل وأحرز هدفين، والكرة تطاوعه وجاء خروجه خسارة كبيرة، خاصة أنه يقوم بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، وحتى كهربا رغم إهداره فرصة محققة، الا أنه يتمتع بخبرات كبيرة، وخروجه ايضا خسارة.

ابتعاد عدد كبير من اللاعبين عن مستواهم المعهود، بجانب غياب الإصرار والروح القتالية لديهم، أضف إلى هذا حالة الاستهتار والدلع التى أصابت بعضهم خاصة أوباما وفرجانى ساسى، علاوة على حالة التوهان التى ظهر عليها كل من محمود الونش وحمدى النقاز وجنش.

بالطبع الخسارة جاءت قاسية على الجميع، وفى نفس الوقت درس يجب الاستفادة منه، وأن يعمل السويسرى جروس على تصحيح الأخطاء، وتغيير قناعاته تجاه طريقة اللعب خاصة فى المباريات الأفريقية، خارج الديار، وان يمنح الفرصة كاملة لبعض اللاعبين البعيدين عن المشاركة لأن منهم من هو أفضل من الموجودين فى الملعب بصفة أساسية.

وكما كانت هزيمة الزمالك من فريق النجوم فى الدورى، نقطة انطلاقة الفارس الأبيض، نحو تصدر قمة ترتيب أندية الدورى العام، سوف تكون الخسارة من جورماهيا سببا للفوز فى مباراتى الفريق القادمتين بالكونفدرالية امام فريقى نصر حسين داى، وبترو أتليتكو، واستغلال إقامة اللقاءين داخل الديار، لتحقيق الانتصار وحصد 6 نقاط كاملة، قد تجعل الفريق يتصدر مجموعته، مع ختام مباريات الذهاب.

بعدها يسافر الفريق لملاقاة فريق بترو أتليتكو خارج الديار، والمطلوب فى تلك المباراة تحقيق التعادل على أقل تقدير، أو الفوز، قبل استضافة جورماهيا الكينى، وبإذن الله يستطيع الفريق تحقيق انتصار على الفريق الكينى يحسم به تذكرة التأهل لدور الـ8 بالبطولة، قبل المواجهة الأخيرة مع نصر حسين داى فى الجزائر.

وأخيرًا أستعجب من ردود أفعال بعض المواقع الإخبارية والرياضية "المصرية" التى أبدت شماتة كبيرة فى هزيمة الزمالك وكأن الفريق الأبيض يمثل الكيان الصهيونى وليس فريقًا مصريا صال وجال فى أدغال افريقيا ورفع رأس مصر عالية فى المحافل الدولية ولكن يبدو أن الاقزام الذين تطاولوا على الزمالك وسخروا من هزيمته مرضى نفسيون.

وأؤكد أن شماتة بعض المواقع الإخبارية والرياضية وتعصبها الأعمى يزيد حالة الاحتقان بين الجماهير، وبصراحة ما حدث منها سقطة كبرى، وبعيد تماما عن المهنية، وبصراحة أكثر باتت لعبة السبوبة والمصالح وتصفية الحسابات الشخصية هى المسيطرة على بعض العاملين فى مهنة الصحافة والإعلام الرياضى، واستمرار هذا الوضع المخزى الذى يدعو للفتنة ستكون نتيجته كارثة أخرى داخل ملاعبنا لا قدر الله.