أسرار أشهر قنينة بالمتحف الإسلامي
رغم أن صناعة الزجاج عرفها الإنسان منذ بدء الخليقة، وشهدت تطورا كبيرا علي مر العصور، إلا أنها تميزت في العصر الأيوبي بشكل كبير، وأصبحت المنتجات الزجاجية الأيوبية أية في الجمال والزخرفة ودقة الصناعة، ومنها قنينة من الزجاج المموه بالمينا"مصر – العصر الأيوبي "القرن 7 هجري/13 ميلادي"،وهي من مقتنيات المتحف الإسلامي.
قال الدكتور ممدوح عثمان مدير عام المتحف، لـ صدى البلد، حول هذه التحفة التي رصدناها أثناء جولة لنا بالمتحف، أنها قنينة ذات بدن مخروطي ورقبة وفوهة متسعة، وزخرفت رقبتها بكتابات مذهبة تتضمن إسم الناصر صلاح الدين يوسف أحد أمراء حلب الذي توفي عام 658 هجري / 1260 ميلادي.
وأكد أن أهمية هذه التحفة ترجع إلي أنها أشهر نموذج في العصر الأيوبي للتحف الزجاجية المزخرفة بالمينا،وهي كلمة فارسية الأصل تعني متعدد الألوان .
وتاريخيا، بلغت صناعة الزجاج في العصر الأيوبي درجة كبيرة من الرقي والأزدهار، إنتشرت في العصر الأيوبي زخرفة الأواني الزجاجية بالمينا وتمويهها بالذهب، وكانت أغلب الزخارف تتضمن كتابات عربية مختلفة ممتزجة مع أشكال حيوانية ونباتية، مما أعطاها طابعا مميزا.
أما صاحب القنينة التي تنسب إليه هو الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن العزيز بن الظاهر بن صلاح الدين يوسف بن أيوب من أحفاد صلاح الدين الأيوبي وأخر الملوك الأيوبيين، ودخل فى صراع مع شجرة الدر بعد توليها الحكم، ومني بالهزيمة في كل معاركه التي خاضها ضد مصر.