كشف مهدى مبارك الحائز على جائزة ابنبطوطة العالمية لأدب الرحلات فى دورتها الحالية لعام 2019- التى انتهت منذ أيام قليلة، فرع "الرحلة المعاصرة -سندباد الجديد"-عن تفاصيلكتابه "مرح الآلهة: 40 يومًا في الهند".
وقال مهدى فى تصريح خاص لـ "صدى البلد": إن المغامرة بدأت في الهند عام 2016.. سافرت كصحفي لكتابة 3 قصص صحفية عن الدلاي لاما، الأب الروحي للبوذيين، وحرب كشمير، شهدت مقتل 40 جنديا هنديا قبل أيام، والأخيرة عن بوليود.. كنت عايز أقابل شاروخان!.. نجحت في قصة واحدة منهم.. ولم أتمكن من إجراء الاثنين الثانيين.. فانفتح قدامي عالم آخر من الحكايات الغريبة والمدهشة عن الهند!".
وأضاف مهدى قائلا : "الرحلة بدأت بمحاولة تتبُّع خط سير الإرهاب من "كراتشي"، حيث ترعرع تنظيم القاعدة، إلى سوريا والعراق وسيناء. "محطة الانفجار" كانت في منطقة بين الهند وباكستان، وحين فشل المتمرّدون في تحويل كشمير إلى "دولة إسلامية" تشرذموا في الأرض بحثًا عن أرض أخرى تستضيف مشروعهم المسموم بالقوة"!".
وأشار مبارك قائلا : "عرفت بفوزي بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلات من خبر شيّره أحد الأصدقاء على فيسبوك، ولم أتمكّن من حضور حفل تسليم الجائزة في الدار البيضاء لظروف خاصة، وسأقوم برحلة جديدة إلى أمريكا اللاتينية أو أوروبا الشرقية قريبًا.
الكتاب سينشر بالتعاون بين دار السويدي للنشر والتوزيع بالإمارات، والمؤسسة العربية للدراسات والنشر في لبنان، وبدعم أدبي من المركز العربي للأدب الجغرافي (مشروع ارتياد الآفاق)، ووزارة الثقافة المغربية.. كتاب "مرح الآلهة" حدث طارئ في حياتي.. قرار تدوين الرحلة في كتاب أدبي كان سريعًا، خاصة أنني صحفي وغير مهتم بالأدب.. لكن.. طريقة كتابة القصة الصحفية الحديثة متأثّرة بشدّة بـ"تيمات" القصص القصيرة، وبالنسبة لي، لا فرق في الكتابة بين تحقيق صحفي إنساني في بلاد بعيدة، وأدب الرحلات. الاثنان تعبير عن الدهشة، وأنا كتبت لأني كنت مندهشًا من حياة الناس في الهند.
واوضح مهدى قائلا : "كتبت "مرح الآلهة" بسبب 3 أشياء: الكتاب بالنسبة لي محاولة للفهم. أنا كيْ أفكر في موضوعٍ ما بعمق، لازم أكتب عنه، والسبب الثاني أن كتب الرحلات في مصر - حاليًا - لا تعجبني، لأنها سريعة، ومتأثرة بالفيسبوك، انطباعات وآراء عابرة ومبتورة، وده من أسرار تراجع كتابة الرحلات.. سواء في الصحف أو الكتب.. فقررت أضع كتابًا ربما يتحوّل إلى "مرشد" لكتاب ومدوني الرحلات.. السبب الثالث هو التناقض، لشيء في الهند متناقض في الشارع، تجد سيارات فارهة، وشباب نائمين على الرصيف عددهم كبير جدًا.. وتجد حياة كاملة في البارات، والحياة منفتحة جدًا، رغم أنّ الصبح الناس تبدو متدينة جدًا، والمشهد الأكثر، هو شكل كل شخص يذهب ليتبرك بالإله قبل ما يذهب الى عمله، ولفتني أنّ أغلبهم هجروا كل الآلهة، وتفرغوا لتقديم هدايا وقرابين لإله الشر.. اسمه شيفا!".
ويختتم مهدى حديثه قائلا : "ده كان شيء دالّ جدًا. شعب طيب وغلبان جدًا، ورغم ذلك يبدأ يومه بمحاولة للمشي في طريق الشر!
وجوه الناس كانت موحية جدًا، ووراها حكايات ومآسي في دولة عدد مواطنيها أكثر من مليار! ورغم كده، تتقدم اقتصاديًا وتكنولوجيا بشدة.
الجائزة يمنحها “المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق” ويرعاها الشاعر محمد أحمد السويدي إلى جانب عدد من المشروعات التنويرية الورقية والإلكترونية تحت مظلة “دارة السويدي الثقافية”. ويشرف عليها مدير عام المركز الشاعر نوري الجراح.