قال الشيخ خالد الجندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن جثمان الإنسان بعد موته يعود إلى أصله، حيث إنه حفنة من الأرض، لذا بمجرد دفنه في القبر، تكون الأرض قد استعادت حقها المقترض منها، أما روح الإنسان بعد أن يموت فهي في مكان لا يعلمه إلا الله عز وجل في برزخ عنده سبحانه وتعالى.
وأوضح «الجندي» خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» المُذاع على فضائية «dmc»، اليوم السبت، أن هذا الجثمان الذي نقوم بتغسيله بعد الوفاة وحمله على الأعنقاء وتقبيله، هو عبارة عن حفنة ناقصة من الأرض، فقال تعالى: «قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ۖ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ» الآية 4 من سورة "ق"، منوهًا بأن هذا سر ضمة القبر، حيث تكون الأرض فرحة بحقها الذي عاد إليها، بدفن جثمان الميت وعودته إلى التراب، فتبدأ في فكه إلى أجزاء لتعيده إلى العناصر الأولى الذي تكون منها في الأصل.
وأضاف أنه قبل أن يُخلق الإنسان كان في عالم الذر، فالله سبحانه وتعالى خلق الأرواح قبل أن يخلق الأجساد، مستشهدًا بما قال الله تعالى: « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ» الآية 172 من سورة الأعراف.
وتابع: فعالم الذر هو العالم الذي التقت فيه أرواح الخلائق، الذين كتب الله تعالى لهم التعارف والالتقاء في هذا العالم قبل أن يخلق الأجساد بزمن لا يعلمه إلا الله عز وجل وبكيفية لا يعلمها إلا الله تعالى، ففي عالم الذر هناك أرواح تقابلت وتعارفت وأخرى لم تتعارف، لذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ».