"الإنسان يعلو على الإنسان بالبحث عن المعنى" قالها الدكتور مصطفى محمود فعلاً عن الناس، أصبح له مكانته الخاصة التي لم يتمكن أحد من الوصول إليها، رؤيته الفلسفية في العلم والإيمان جعلته من أكثر الشخصيات تأثيرًا، الذي جعل الكثيرون يتعمقون في التفكير في الإسلام, فقوى إيمانهم بالله وشدد من تعلقهم بالإسلام.

وعلى مدار سنوات عديدة، التفت الأسرة المصرية حول الشاشة الصغيرة منتظرين ظهوره، حفظوا التتر بمشاهدة وموسيقاه، حتى بات إيقاعه المحبب لدى الأذان الذي يجذبهم للجلوس أمامه، جهود مضنية قام بها الدكتور مصطفى محمود ليخرج البرنامج بذلك الشكل الذي خرج به، حتى ظن البعض أنه كون ثروة طائلة من وراء البرنامج الذي استمر لسنوات عديدة.
وفى سهرة يوم الاثنين من كل أسبوع يلتف جمهور البرنامج حول شاشة التليفزيون المصرى، فى انتظار عرض حلقة جديدة من حلقات "العلم والإيمان"، ومع دقات التاسعة مساء نستمع إلى صوت الناى ليعلن عن ظهور الدكتور مصطفى محمود وهو يقول جملته الافتتاحية الشهيرة ''أهلًا بكم''، حوالي 400 حلقة قدمها على مدار 18 عامًا، إلا أن البرنامج عانى من أزماتمالية خلال رحلته لم تمنع الدكتور مصطفى محمود عن إكمال مسيرته.
كان أجر الدكتور مصطفى محمود من الحلقة الواحدة لبرنامجه، 15 جنيهًا فقط لا غير، مخصصة له ضمن 30 جنيهًا للحلقة، وخصّص النصف الآخر لشراء المواد الفيلمية التى كان يستعين بها مقدم البرنامج فى كل حلقة، ثم بعد قام بإنتاج البرنامج على نفقته الخاصة ليكلل نجاحه
وواجهت البرنامج أزمة فى عام 1976، بسبب نفاد الأفلام التى تتضمن اللقطات التى كان يستعين بها مصطفى محمود مما جعله يسافر لإحضار شرائط جديدة، اشتراها بـ15 ألف دولار، وبعد عودته رفضت رئيسة التليفزيون، إعطاءه المبلغ، وهنا تدخل صاحب إحدي شركات القطاع الخاص، وسدد المبلغ، وتبني البرنامج، مقابل 300 جنيه للحلقة، وهو أعلى مبلغ حصل عليه محمود من برنامجه .