وأنت مسافر من المطار تمر بأوراقك وأمتعتك عبر الصالات المكيفة دون الشعور بعناء الطقس وتقلباته حارًا كان أو باردًا، كل شيء نُظم ورتب بالداخل لراحتك.. راكب قادمُ من الخارج كنت، أو مغادر من دولتنا.
بينما أنت تمر في غضون لحظات للحاق بطائرتك هناك على أرض المهبط، ربما ترقبهم عيناك ذات مرة من بعيد، منهمكين في العمل دون الالتفات إلى ما يحدث من حولهم لا يلقون بالًا لشيء سوى إنجاز مهامهم في إفراغ مخزن أمتعة تلك الطائرة أو تحميل بضائع الأخرى المقابلة لها.. إنهم عمال التحميل من رجال الخدمات الأرضية بشركتنا الوطنية مصر للطيران.
تحت لهيب أشعة الشمس الحارقة في نهار رمضان على أرض المهبط، يقفون بستراتهم الصفراء على رأس عملهم يساهمون بقوة في انتظام تسيير الرحلات، يقومون بدور كبير في تحميل الطائرات سواء كانت نقل حقائب المسافرين أو البضائع والتحميل.في مرحلة السفر يبدأ عمل رجال "التحميل".. من دخول المسافر إلى صالة السفر ودخول الأمتعة على السيور ثم تحميلها على عربات الأمتعة وتوصيلها وتحميلها على الطائرة ثم ترتيبها داخل مخزن الأمتعة على الطائرات.
وفي مرحلة الوصول، ينتظر مسئول التحميل عودة الطائرة ثم يفرغ مخزن الأمتعة وتحميلها على عربات الأمتعة ثم توصيلها لمنطقة السيور ثم خروجها للمسافر واستلامها من صالات الوصول.
ما بين رحلة الوصول والسفر، يقود عامل التحميل تلك الأمتعة والبضائع في رحلة شاقة داخل المطار قبل تسلميها إلى الراكب، هو أمر ليس باليسير العمل داخل مهبط الطائرات تحت كل الظروف والأجواء السيئة معظمها سواء في في ظل برودة الشتاء في الليل، أو حرارة الشمس في النهار.ليس فقط طبيعة عمل رجال التحميل من الخدمات الأرضية هي الصعبة، لكن تداعياته الصحية أيضا ربما تكون هي الأصعب، حيث كثيرًا ما يصاب عامل التحميل بالأمراض خاصة الغضروف إلى جانب إصابات العمل المتعددة وهو مايستلزم الرعاية والاهتمام بهم وتقديرهم بشكل طيب.