ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

المرأة وتشريع الميراث

إيمان الدربي

إيمان الدربي

الأحد 07/يوليه/2019 - 06:01 م
تحدث الكثيرون عن انتقاص حق المرأة في الميراث وأن هذا إجحاف لحقها وتعظيم لحق الذكر.. قال تعالي في كتابه العزيز: "يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين".
 
ونسوا من يتحدثون عن ذلك التمييز للرجل ان هناك اختلافا لنصيب المرأة في الميراث حسب درجة قرابتها ووجود من يعصبها وأن المحك علي تحديد النصيب في الميراث ليس هو أنوثة المرأة أو ذكورة الرجل وإنما درجة القرب من الموروث لأن الميراث مبني علي المودة والصلة وكلما قويت درجة القرابة قوي ذلك الداعي وظهر أثره في مقدار ودرجة الاستحقاق .

فهناك حالات كثيرة تميز فيها المرأة وتستحق كل التركة ميراثا فإذا وجدت الجدة أم الأم مع الجد أب الأم يكون للمرأة الجدة كل التركة حيث تأخذ السدس فرضا والباقي ردا والجد هنا يسمي - الجد الفاسد -وكذلك قد يترك الموروث أختا واحدة فيكون لها نصف التركة فرضا وتأخذ الباقي ردا وإذا كانتا اثنتين أو أكثر اشتركن في الثلثين فرضا ولهن الباقي ردا ومن ثم تكون التركة كلها في جانب النساء فتأخذها الواحدة منهن كلها بالفرض وبالرد دون مشاركة الرجال . 
 
وهناك حالات ترث فيها المرأة ولا يرث فيها فيها الرجل مثال بنت الابن مع البنت والأم والأب والزوج هنا يكون للزوج الربع ولكل من الأم والأب السدس وللبنت النصف ولبنت الابن السدس مع البنت تكملة للثلثين ولو كان مكان بنت الابن ابن الابن فإنه سيرث بالتعصيب لكنه لن يأخذ شيئا وقتها حيث لم يبق له من التركة شيء.

وهناك حالات أخري قد يكون ما تستحقه المرأة في الميراث أكثر مما يأخذه الرجل معها أضعافا كما لو وجدت بنت مع أخوين فان للبنت النصف وللأخوين كل واحد منهما نصف النصف حيث يرثان مابقي يعد فرضها تعصيبا ومن ثم تكون البنت قد أخذت ضعف أخوي مورثها .

وهناك حالات أخري يتساوي فيها نصيب المرأة مع الرجل في الميراث ولايزيد عنها ذرة فإذا كان هناك بنت ومعها أخ للمورث ففي هذه الحالة تأخذ البنت النصف ويأخذ الأخ النصف الآخر دون أن يزيد عنها.

وما أريد أن أقوله أن حق المرأة في الميراث هو تشريع الهي سبحانه الذي خلق فسوي والذي قدر فهدي واليه يرجع الأمر كله وكل ماينبغي علينا عمله عدم التعديل علي التشريع الإلهي بالزيادة أو النقصان أو بالحجب وعدم ايصال حق المرأة لها .