ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

على وضعك .. يا «زووول»

عثمان فكرى

عثمان فكرى

الإثنين 08/يوليه/2019 - 06:00 م
في حوار له لجريدة الشرق الأوسط اللندنية اتهم رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان أطرافًا لم يسمها، بالسعي إلى تقويض الاتفاقات مع قوى إعلان الحرية والتغيير. وقال الفريق البرهان : «منذ بداية الحراك تعاهدنا على الشراكة مع قوى التغيير، لكن أشياء حدثت أبعدتنا عن بعضنا بعضًا» وتابع: «لكن الآن عدنا للعمل شركاء، ونعمل بثقة كبيرة لنعبر بالبلاد إلى بر الأمان والتأسيس للمستقبل" .. 

وتابعنا جميعا تفاصيل الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وقوى التغيير والذي يعتبر نقلة كبيرة للأمام والوئام، يجب الحفاظ عليها والانطلاق منها للتطوير. الاتفاق الذي خلاصته تقاسم السلطة مرحليًا بين الجيش والقوى السياسية المدنية الثائرة عبر هياكل لممارسة الحكم وَقَى السودان مغبّة الوقوع في وحْل الفوضى والقنوط السياسي مهما قيل عن عوارٍ يكتنف الاتفاق، أو تحديد من هو المنتصر فيه فإنه يشتمل على خير كبير في وضع خريطة طريق سياسي، وإعادة الصراع من الشارع والفوضى إلى المؤسسات والدولة .

يبقى السؤال الذي يطوف مثل خاطر ملحّ: هل الاتفاق تم بين طرفين سياسيين أم بين جيش مهني لا علاقة له بالسياسة، وقوى مدنية لا علاقة لها بالسلاح والتنظيمات والميليشيات بتاتًا؟ بعض التعليقات الكاشفة عن الاتفاق تشير إلى هذه العلاقة المعقدة حيث أكد رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح برهان، على «ضرورة توحيد الخطاب مع الشركاء للخروج من هذه المرحلة.  

نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الجنرال (حميدتي) شدد أيضا على أن الاتفاق «سيكون له ما بعده، وسيكون شاملًا، ولا يقصي أحدًا، ويستوعب الحركات المسلحة والقوى السياسية وهذا كلام سياسي من رموز العسكرية السودانية .

بدورهم نجد أحد الشباب من قوى التغيير وهو القيادي في التحالف المدني أحمد ربيع يكشف لوكالة الصحافة الفرنسية عن إلغاء الدعوة إلى عصيان مدني بهدف إفساح الطريق لتنفيذ الاتفاق.. الواقع يقول إن بعض القوى المدنية الثائرة اليوم كانت شريكًا فيما مضى في انقلابات عسكرية وتحالفات مع الجيش والأمن.  كما أن مؤسسة الجيش نفسها لم تَخلُ من السياسة منذ أيام الجنرالات عبود ونميري وسوار الذهب حتى أيام البشير .. إذن هناك تشابكات قديمة ولا يمكن اتّهام الجيش السوداني وحده بأنّه مُسيّس فكل ما في السودان تعرّض للتسييس .. المهم يا زووول ألا تٌفرط ولا ٌتبالغ في المطالب ولا تتعنت في الإقصاء .. حتى لا تجد نفسك في فوضى لا مخرج منها وانظر حولك .. والله المستعان. 

Advertisements
AdvertisementS