AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements
الأربعاء 14/أغسطس/2019 - 01:56 م




هى الحياة .. عطاء بلا حدود، وقلب مفتوح يغمر من حوله بالحنان والعطف .. حب لاينتظر المقابل وخير وفير لمن خرج من بطنها وتحملت من أجله التعب والمشقة والوقوف على قدمين لشهور تسعة .. سهر فى الليل علي راحة من جاء من رحمها ولا تدخر جهدا وطاقة ومالا لتراه عفيا خاليا من الأوجاع ولاتسمع منه كلمة "آه" .. تبكى لدموعه وتسعد لفرحه وترقص لنجاحه وتفوقه وتزغرد من قلبها قبل لسانها يوم عُرسه .. ترافقه فى زواجه وتفتح بيتها وخزينتها المتواضعة لأولاده وتشملهم بنفس الرعاية والحماية بابتسامة دائمة وروح تنبض بالكرم وسخاء المشاعر .. وعندما تغادر المكان .. دون عودة .. تترك للجميع ثروتها من المودة والرحمة، ورصيدها الضخم من البصمات والعلامات المطبوعة فى النفوس والقلوب .. والعقول!
فما أجملها من مخلوق زرع فيه العظيم عزوجل قيما ومبادئ وسلوكا ما بين الفطرة والاكتساب .. وثمة نوع يبنى رجالا ويربى نساء دون أى قسط من التعليم وسلاحه التقوى والإخلاص والبصيرة .. ونوع آخر يغرس البذرة ويحصد الثمرة بعد أن أمسك بـ"فأس" العمل والعرق والكفاح الشريف ولقمة العيش "الحلال" ليظهر العباقرة والموهوبون والنوابغ من بين الأيدى الخشنة .. ونوع ثالث - وكان كاتب السطور من المحظوظين به - أنعم الله عليه بجمال المظهر و"كنز" العلم والمعرفة و"تفاصيل" ست البيت النادرة .. وقمة التكريم من رب العباد أن يضع الجنة تحت أقدامها ويذكرها رسوله الصادق الأمين "ثلاثا" ليوصى بها عند الطاعة والصبر والاهتمام.
شمسها لاتغيب أبدا .. رائحتها تعطر كل الأجواء .. ونصائحها ودعواتها حاضرة فى الذهن وتسبقنا إلى أعز مجيب .. صوتها الدافئ لايفارق الخيال، وصراخها يوقظ الغافل ويُنبِّه الشارد .. وإذا رحلت تطاردك ذكرياتك معها وأيام صحبتها وأُلفة جلستها .. تعيش مع كلماتها وأقوالها وتتعلم من مواقفها ونظراتها .. تستمد من خبرتها وتاريخها الحكمة والقوة و"فن" المسئولية .. تقرأ عليه الفاتحة وتصلى من أجلها، فتبتسم راضية وترد بمزيد من الرضا والبركة وتغدق عليك بـ "خير" مضاعف مصدره من لا يغفل ولاينام .. ولايتوقف عن العطاء والجود!.
- أدركتم من أقصد؟ .. عن أى قلب أتحدث؟ .. لمن يجب أن نسجد ونقبل اليد والقدم؟ .. ومن يستحق أن نظل أسرى له مهما طال العمر وشاب الشعر؟ … هى .. ولاشئ سواها!




Advertisements
AdvertisementS