Advertisements
Advertisements

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
Advertisements
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

آخر سنوات أردوغان في الحكم

إبراهيم شعبان

إبراهيم شعبان

السبت 31/أغسطس/2019 - 09:59 م


لا أعتقد أني أذيع سرًا، عندما أتوقع الآن ألا يستمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الحكم أكثر من عام واحد من الآن، وأن نهاية حكمه ستكون فضيحة مدوية تتمثل في ثورة شعبية، وانقلاب عسكري وترنح تام لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.

وما أقوله ليس ضربا للودع كما يقولون، وليس قراءة في مجهول أو غيب، ولكنه قراءة صادقة للوقائع والأحداث التي تمر بها تركيا..

فالجيش التركي، الذي يعتبر أساس الدولة التركية الحديثة التي أسسها كمال أتاتورك أعلن تبرمه التام من سياسات أردوغان الفاشلة ورغبته في "سلخه" من محيطه الأطلسي والدخول في عداء مع حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية بدون أدنى مبرر. بالرغم من العلاقات التي كانت وطيدة ومتينة مع أوروبا وواشنطن. وجاءت استقالات الجنرالات الخمس من قيادات المؤسسة العسكريةن وطلبهم الاحالة للتقاعد اعتراضا على قرارات أردوغان المتخبطة واحتجاجًا على قرارات التعيينات والترقيات في صفوف الجيش، التي تتم على أساس الولاء لأردوغان وسياساته وليس على أساس الكفاءة، جاءت هذه الاستقالات لتؤكد ان أردوغان على طريق النهايةن وأن الجيش التركي الذي وقف معه من قبل وساعدته بعض قياداته في تجاوز الانقلاب الفاشل قبل سنوات، ستكون أول من ينقلب عليه الآن ويزيحه من الحكم، لانه أثبت ولاءه لجماعة الإخوان المنحلة وليس للدولة في تركيا.

والقضية لم تكن فقط غضب الجيش التركي واستيائه من سياسات أردوغان، فحزب العدالة والتنمية الحاكم يتعرض هو الأخر لموجة تفكّك أوصاله، بعدما أعلنت قيادات تاريخية وكبرى فيه استقالاتها من الحزب الحاكم اعتراضا على سياسات أردوغان وأخرهم وزيري الداخلية والعدل السابقينن وإعلانهما الانضمام الى الحزب الجديد الذي يدعوا اليه علي باباجان وزير الاقتصاد التركي السابق، ويعلن معارضته التامة لاردوغان كما يعلن تأييد الرئيس التركي السابق عبد الله جول له ولحزبه المرتقب.

وهذا جاء بعد استقالة منظر حزب العدالة والتنمية والقيادة الكبرى فيه أحمد داود أوغلو رئيس الوزراء التركي السابق واعلانه معارضته أردوغان أيضا، وتعهده بكشف ملفاته السوداء.

فأردوغان يترنح عسكريًا أمام الجيش التركي وينهزم في الداخل امام قيادات حزب العدالة والتنمية.

كما ان خسارة حزب العدالة للانتخابات المحلية وخسارة بلدية اسطنبول كانتا الضربة الأكبر لأردوغان وحكمه.

وكانت تصويت شعبي على أردوغان بأنه: فاشل.

على المستوى الشعبي ومستوى الأفراد في تركيا، فإن هناك حالة تململ كبيرة جراء سياسات أردوغان التي أغلقت وجه بلدان الخليج، أمام الشركات التركية وأغلقت وجه افريقيا امام الشركات التركية ودخلت تركيا في عداء مع كبرى الدول العربية وفي مقدمتها مصر والسعودية والإمارات، وعند هذا الحد ومع سياسات عدائية وغير مدروسة، ترنح الاقتصاد التركي خلال الفترة الأخيرة وتردي سعر صرف الليرة التركية الى أدنى مستوى منذ سنوات. حتى دفع ذلك أردوغان لطلب مساعدات مالية عاجلة من قطر وطلب مساعدات من روسيا..

والحاصل ان أردوغان يفقد كل أوراقه دفعة واحدة، لأنه راهن على قيادات جماعة الاخوان الفاشلين الإرهابيين في بلاده، ولم يستمع لنصيحة مصر والسعودية وكبار الدول العربية التي نبهت منذ سنوات لخطر هذه الجماعة وخطر استضافة قياداتها.

وأمام هذه الآفاق المغلقة السوداء أمام أردوغان، فالمتوقع أن ينهار حكمه فعليًا خلال عام، وتغير تركيا جلدها لحاكم يعرف مقدرات تركيا ويعرف مدى استفادتها لو ابتعدت عن الجماعات والتنظيمات الإرهابية.

Advertisements
Advertisements