قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد مسعد.. قصة الدماء الأولى التي سالت في نصر أكتوبر.. أول العابرين لخط بارليف.. وهذه آخر كلماته

0|إبراهيم الهوارى

  • أهالي قرية الشهيد:لن ننساه وهو مصدر فخر لنا
  • الكاتب صلاح حسب اللهيروي تفاصيل استشهاده

داخل قرية سنديون، إحدى قرى مركز قليوب، يرقد جثمان أول شهيد مصري في حرب أكتوبر 1973، إنه الرقيب محمد حسين محمود سعد، وذلك حسب إشارات التبليغ من الوحدات الفرعية ويوميات القتال لدى قادة الوحدات الفرعية المتقدمة.

ورغم مرور كل هذه السنوات على ذكرى احتفالات نصر أكتوبر، إلا أن أهالي قريته لم ينسوه لحظة، مؤكدين أنه فخر لهم، حيث قدم روحه فداءً لوطنه.

وكان الشهيد متزوجا من مدرسة كانت تعمل بمدرسة إعدادية في طوخ قبل 20 يوما من اندلاع حرب أكتوبر، وزار أسرته فى أول أكتوبر وعاد لكتيبته في نفس اليوم قبل استشهاده، وكانت آخر كلماته مع أسرته: "ادعيلي يا أمي أنا وزملائي".

وعن السيرة الذاتية وتاريخ الشهيد، قال الكاتب صلاح حسب الله، أحد الشخصيات المعروفة بقرية سنديون، إن الشهيد محمد مسعد انضم للقوات المسلحة عام 1968، كجندي استطلاع، وعندما جاءت لحظة العبور، كان أول العابرين مع قوات الجيش الثالث الميداني لخط برليف، بعدما انتظر 4 أيام كاملة أمام الضفة الغربية للقناة للبدء في تنفيذ خطة العبور.

وأضاف صلاح حسب الله أن الشهيد ولد عام 1946 في قرية سنديون وعمل باحثًا اجتماعيا بوحدة طوخ بعد التخرج، واستشهد يوم السبت العاشر من رمضان الموافق 6 أكتوبر 1973عن عمر ناهز 29 عاما و6 أشهر و25 يوما، وهو أول الجنود الذين منحوا نجمة سيناء، مشيرا إلى أن سجل خدمته العسكرية يضم عدة بطولات، نالت استحسان قادته خلال تواجده على الجبهة في الفترة من 1971 حتى 1973.

الشهيد محمد مسعد ينتمى لأسرة وطنية، حيث كان شقيقه الأصغر عبد الحميد جنديًا من قوات المدرعات، وخاض معركة جبل لبنى، عام 1967، ضد فرقة مدرعة ومشاة ميكانيكية إسرائيلية، كما شارك الشهيد البطل في حرب الاستنزاف خلف خطوط العدو عدة مرات وتعلم اللغة العبرية لكي يعرف لغة العدو، وألحق بفرق الاستطلاع المكلفة بالاستماع إلى الاتصالات اللاسلكية بين وحدات العدو الإسرائيلي لمعرفة اتجاهاتها ونواياها وأوضاعها وإبلاغ قيادة المخابرات العسكرية لتوجيه القيادة العسكرية العليا التي تدير المعركة للتصرف العاجل واتخاذ القرار المناسب.

وأخبر الشهيد محمد مسعد القيادة عن وجود مواسير النابالم التي أمدتها إسرائيل أسفل مياه قناة السويس قبل معارك أكتوبر 1973 لتحول صفحة المياه إلى جحيم إذا فكر جيشنا المصري في اقتحام قناة السويس.

وتعامل البطل مع القوات الإسرائيلية، وما هي إلا ساعات حتى استشهد بمنطقة التمساح بسيناء، وكانت آخر إشارة بعث بها إلى قائده: "العدو يا أفندم على بعد 10 أمتار"، وبهذا يكون أول شهيد على أرض سيناء خلال معارك أكتوبر عام 1973 واسمه مسجل بالموسوعة العالمية.

وحقق البطل أرقى البطولات يوم 6 أكتوبر عام 1973م بشهادة رفاقه في الوحدة العسكرية التي يخدم بها مع القوات البرية بالحرب الكيماوية بمنطقة التمساح بسيناء حتى نال الشهادة في اللحظات الأولى من المعركة.

يذكر أن الدكتور علاء مرزوق، محافظ القليوبية، زار قبر الشهيد في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث وضع المحافظ إكليل الزهور على قبر الشهيد، بحضور أشقائه، وأهالي القرية.

وكان "صدى البلد" نشر مطالب أهالي قرية سنديون بمركز قليوب بمحافظة القليوبية والتى طالبوا فيها محافظ القليوبية، بإحياء ذكرى البطل الشهيد "محمد حسين محمود مسعد"، ابن قرية سنديون، خلال احتفالات ذكرى حرب أكتوبر المجيدة.

وقال الأهالي إن الشهيد محمد مسعد، يعد أحد أبطال حرب العزة والكرامة وأول شهداء القوات المسلحة في حرب 6 أكتوبر 1973، إلا أن المحافظين السابقين تجاهلوا ذكراه ولم يفكر أي مسئول في زيارة قبره أو وضع اسمه فى سجل الشهداء وأعلام القليوبية، مؤكدين أن الشهيد يعد من أعظم الجنود الذين أبلوا بلاءً حسنا في حرب أكتوبر ولم يتأخر عن خدمة بلاده دقيقة واحدة.