شهدت إحدى قرى مركز ومدينة السنطة بمحافظة الغربية حالة من الذعر بين الأهالي خلال الساعات الماضية، عقب رصد أفعى كوبرا ضخمة الحجم أعلى إحدى الأشجار، في واقعة أثارت قلق السكان ودفعَت الأجهزة المختصة للتحرك الفوري.
وجاءت الاستجابة السريعة من قوات الحماية المدنية التي تمكنت من السيطرة على الموقف ومنع امتداد الخطر، في حادثة أعادت تسليط الضوء على مخاطر الزواحف السامة في المناطق الريفية.
_825_042711.jpg)
تفاصيل الواقعة والتحرك الأمني
بدأت الواقعة عندما لاحظ عدد من الأهالي وجود أفعى كبيرة الحجم أعلى شجرة داخل نطاق القرية، ما تسبب في حالة من الذعر والخوف، خاصة مع تأكيدات أولية بأنها من نوع الكوبرا شديد السمية. وعلى الفور تم إبلاغ أجهزة الحماية المدنية التي انتقلت إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني حول المنطقة ومنع اقتراب المواطنين حفاظًا على سلامتهم.
وأفادت المعاينات الأولية بأن طول الأفعى بلغ نحو مترين، وهي من الأنواع الخطيرة التي قد تشكل تهديدًا مباشرًا على حياة الإنسان. وخلال عملية التعامل، قامت فرق الحماية بتمشيط محيط الشجرة والمناطق المجاورة للتأكد من عدم وجود أي زواحف أخرى، وسط حالة من الحذر الشديد نظرًا لوضع الأفعى الاستثنائي.
وبعد إجراءات محاصرة دقيقة، نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على الأفعى والقضاء عليها، مع التأكد من عدم وجود خطر قائم في محيط الموقع، قبل إعادة فتح المنطقة تدريجيًا أمام الأهالي.
معلومات عن أفعى الكوبرا وخطورتها
تُعد أفعى الكوبرا من أخطر أنواع الثعابين السامة في العالم، حيث تتميز بقدرتها على رفع الجزء الأمامي من جسدها وفتح غطاء رقبتها في وضعية دفاعية مميزة. وتنتشر أنواعها في مناطق واسعة تشمل جنوب إفريقيا وجنوب آسيا وعددًا من جزر جنوب شرق آسيا، وتختلف خصائصها حسب البيئة الجغرافية.
وتكمن خطورة الكوبرا في سمها العصبي القوي، الذي يؤثر مباشرة على الجهاز العصبي للضحية، ما قد يؤدي إلى شلل في التنفس أو الوفاة في بعض الحالات، خاصة إذا لم يتم التدخل الطبي السريع. ورغم توفر الأمصال المضادة لسمها وفعاليتها في العلاج، إلا أن التأخر في تلقيها قد يجعل الحالة حرجة.
وتضم القارة الإفريقية أنواعًا متعددة من الكوبرا، من بينها الكوبرا الباصقة التي تستطيع قذف السم بدقة نحو العين من مسافات تتجاوز المترين، ما قد يؤدي إلى فقدان مؤقت أو دائم للبصر إذا لم يتم غسل العين فورًا. كما تنتشر الكوبرا المصرية في مناطق واسعة من إفريقيا وتمتد إلى شبه الجزيرة العربية، وتُعد من الأنواع المعروفة بطولها الذي قد يصل إلى مترين.
إجراءات احترازية وتوعية الأهالي
في أعقاب الحادثة، كثفت مديرية الطب البيطري بالغربية من تحركاتها، حيث شكلت لجنة فنية من قسم مكافحة السموم والحيوانات الضارة، نفذت مسحًا ميدانيًا شمل المصارف الزراعية والحشائش الكثيفة ومناطق تجمع المياه، للتأكد من خلو المنطقة من أي زواحف أخرى قد تهدد سلامة السكان.
كما دعت الجهات المختصة الأهالي إلى توخي الحذر والإبلاغ الفوري عن أي حالات مشابهة، خاصة في المناطق الزراعية التي تمثل بيئة مناسبة لظهور مثل هذه الزواحف، في ظل تزايد حالات الرصد المتفرقة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تشير إلى ظهور ثعابين كبيرة في قرى أخرى بمحافظة الغربية، ما أثار حالة من القلق والترقب بين السكان، ودفع السلطات إلى رفع درجة الاستعداد لمواجهة أي بلاغات مماثلة خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه، قال الحاج جميل: "كنا قاعدين بشكل طبيعي، وفجأة سمعنا صراخ من ناحية الشجرة، والناس بتقول في تعبان ضخم ظاهر فوقها، أول ما شوفناه اترعبنا، خصوصًا إن حجمه كان كبير جدًا ومخيف، ومحدش قدر يقرب من المكان".
وأضاف في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن "الأهالي بدأوا يبعدوا فورًا، خاصة خوفًا على الأطفال، وكانت حالة من الذعر مسيطرة على الكل. فضلنا واقفين من بعيد نتابع، ومفيش حد كان عارف يتصرف لحد ما تم إبلاغ الحماية المدنية".
واختتم: “بمجرد وصولهم، فرضوا كردون أمني ومنعوا أي حد يقرب، وتعاملوا مع الثعبان بحذر شديد لحد ما سيطروا عليه. الحمد لله الموقف انتهى من غير إصابات، لكن كانت لحظات صعبة جدًا علينا كلنا”.