شملت كل الأركان.. آية قرآنية جمعت الدين كله
قضية الدين ليست مجرد عبادات أو أن يتجه الإنسان إلى قبلة أو أخرى، إنما الدين يأتي بالإيمان بالله تعالى وما أنزل من رسله وملائكته، والإنفاق مما أعطاه الله تعالى حبًا فيه تعالى.
نذكر في هذا التقرير الآية القرآنية التي جمعت كل أركان الدين وهي قوله تعالى "لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ".هذه الآية لخصت الدين كله حيث جمعت أركانه من العقيدة والمعاملات والأخلاق، فأما العقيدة فقالت "مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ"، وأما المعاملات فقالت "وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ"، وأما الأخلاق فقالت "وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ".
مساعدة الغارمين أولى من الحج
من نوى الحج العام المقبل وقد حج قبل ذلك عدة مرات، عليه أن يوجه الأموال التى سيحج بها إلى فك كرب الغارمين ومساعدة الفقراء والمحتاجين، لأن هناك أسرًا تنهار من الفقر وفتيات يتيمات لا يستطعن الزواج بسبب الحالة المادية، وبأموال الحج غير الفريضة نستطيع أن نكفل هذه الأسر ونعيدها للحياة مرة أخرى.
فضل إطعام المساكين
إطعام المساكين فضله عظيم عند الله، وعَنْ أَبِى ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ: أَمَرَنِي خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي وَلاَ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِى، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لاَ أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ (وفي رواية: فإنها كنز من كنوز الجنة)" رواه الإمام أحمد.
المساكين حظوا بمكانة عظيمة والتفاوت سنة كونية بين البشر، وعلينا نشر قيمة التكافل بين الناس، والاهتمام بحالات الفقراء والمحتاجين، وشرع لهم من الوسائل والطرائق ما يَرْفِدُ نسيج التلاحم بين الغني المشبع، والفقير المهموم، قال تعالى في بيان صفات عباد الله الصالحين: َالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ".