مخزن طعام وصهريج مياه.. حكاية حصن تاريخي حمى رهبانه من الأعداء بـ 27 درجة سلم
كشف د.محمد عبد اللطيف الآثار الإسلامية والقبطية بجامعة المنصورة ومساعد وزير الآثار السابق حكاية حصن دير الأنبا بولا في البحر الاحمر،والذي يرجع تاريخ بنائه لنهاية ق 4 الميلادى.
وقال لصدي البلد إنه يأتى الحصن فى الأهمية فى الدير بعد الكنائس، وهذا الحصن يشبه حصن دير الأنبا أنطونيوس وقد شيد بنفس الأسلوب ومداميكه من الأحجار تتخللها روابط خشبية، وكان الحصن مكسيًا بالبلاط ويظهر ذلك من الأجزاء الباقية.
والغرض الذي بنى من أجله الحصن هو لجوء الرهبان إليه عندما يقتحم البدو أو الأعداء عليهم الدير،ولكى ندخل إلى الحصن نصعد إليه عن طريق سلم حجرى يتكون من 27 درجة حجرية،والسلم ملاصق للجدار البحرى لكنيسة أبى سيفين في الدير.
ونجد بعد ذلك المعبر الخشبى الذى يرتكز على الجدار البحرى لكنيسة أبى سيفين، ويتكون الحصن من ثلاث طوابق،الأول والثانى به حجرات كانت تستعمل لتخزين ما يحتاج إليه الرهبان من مأكل – كما كان يوجد بالطابق الأول بئر أو صهريج المياه الذى كان يشرب منه الرهبان ساعة الحصار.
أما الطابق الثالث فكانت توجد به كنيسة السيدة العذراء وهى كنيسة صغيرة تحتوى على مذبح واحد تعلوه قبة خشبية وأمام المذبح صالة صغيرة لوقوف الرهبان أثناء الصلوات.
ويرجع تاريخ الحصن إلى القرن العاشر الميلادى حيث أنه يماثل حصن دير الفاخورى باصفون المطاعنة بمحافظة قنا والدير الأحمر أودير الأنبا بيشوى بسوهاج ودير الأنبا أنطونيوس بجبل الجلالة القبلى.
وقال عبد اللطيف أن الدير به مجموعة من المنشآت الأخرى،ومنها قلالى الرهبان وتوجد بالجهة الغربية من كنيسة الملاك،كذلك عين المياه وتوجد بالجهة الغربية أيضًا،كما توجد عين مياه أخرى خارج الدير من الناحية القبلية.
ومكتبة الدير وتشغل حاليًاَ غرفة صغيرة تشتمل على ما تبقى من المخطوطات القديمة وكثير من الكتب المطبوعة، ومخزون للغلال ومطحن للحبوب،ومقر صغير للزوار يمين الداخل للدير،وحديقة صغيرة بها بعض الزراعات وأشجار النخيل وتقع بحرى الحصن وكنيسة الملاك.