قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أمين الفتوى يحذر من هذا الأمر.. يؤدي لزيادة الجرأة على الانتحار

أمين الفتوى يحذر من هذا الأمر يؤدي لزيادة الجرأة على الانتحا
أمين الفتوى يحذر من هذا الأمر يؤدي لزيادة الجرأة على الانتحا
0|يارا زكريا

قال الدكتور عمرو الورداني، مدير إدارة التدريب، وأمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إنالمبالغة فيوصف المنتحر بالكفريؤدي إلى زيادة الجرأة على الانتحار، فضلًا عن أنالمنتحرينيعتبرون أن الله لا يحبهم.

وأضاف « الورداني» خلالحواره عبر «سكايب» لفضائية«سكاي نيوز عربية»، اليوم الأربعاء، أنليس كل منتحر يمكن أن نوصفه أنه ملحد؛ فالأمران يختلفان.

وأشار مدير إدارة التدريب بالإفتاء إلى أن الفتوى الأخيرة التي أصدرتها الدار بشأن الانتحار كانت دقيقة وفصلت المسائل ما بين الانتحار والإلحاد، مبينًا أن الإنسان يُقدم على الانتحار عندما يفقد حقيقة الحياة؛ فيقترب من هذه المعصية.

ونبه أمين الفتوى بدار الإفتاء: « لابد من الإتزان في التعامل مع قضية الانتحار، فنحن لا نسهل منها أو نحاول أن نستخدم المخالفة الشرعية لتبشيع المسألة».


جدير بالذكر أن دار الإفتاء المصرية أكدت أن ‏الانتحاركبيرة من الكبائر وجريمة في حق النفس والشرع، والمنتحر ليس بكافر، ولا ينبغي التقليل من ذنب هذا الجرم وكذلك عدم إيجاد مبررات وخلق حالة من التعاطف مع هذا الأمر، وإنما التعامل معه على أنه مرض نفسي يمكن علاجه من خلال المتخصصين.


وشددت دار الإفتاء، على أنالانتحارحرامٌ شرعًا؛ لما ثبت في كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإجماع المسلمين؛ قال الله تعالى: «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا» (النساء: 29)، وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ عُذِّبَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» متفق عليه.

وأفادت بأنالمنتحرواقع في كبيرة من عظائم الذنوب، إلا أنه لا يخرج بذلك عن الملَّة، بل يظل على إسلامه، ويصلَّى علىالمنتحرويغسَّل ويكفَّن ويدفن في مقابر المسلمين؛ قال شمس الدين الرملي في "نهاية المحتاج" (2/ 441): [(وغسله) أي الميت «وتكفينه والصلاة عليه» وحمله «ودفنه فروض كفاية» إجماعًا؛ للأمر به في الأخبار الصحيحة، سواء في ذلك قاتلُ نفسِهِ وغيرُه].

ورفضت دار الإفتاء المصرية،الانتحارأيًا كان موضوعه، فلا يجوزالانتحارلتوقي الشرور، كالاغتصاب والتعذيب، فالمسلم مأمور بالصبر على البلاء، ومقاومة الظلم.

وفصلت: «لأنه لا يجوز للفتاة أن تنتحر خوفًا من أن تغتصب، وعليها مقاومة الغاصب حتى لو وصل الأمر إلى قتله، وإن قتلها هو فهي شهيدة؛ لموتها وهي تدافع عن عرضها، وكذلك غيرها -ممن يتعرض للمهانة والتعذيب- له مقاومة التعذيب والمهانة، ولكن لا يجوز لهؤلاء الانتحار بدعوى أن الانتحار أشرف له من قبول الأسر والتعذيب».

وألمحت إلى أن المسلم مأمور بالصبر على البلاء، ومقاومة الظلم قدر استطاعته، وغير مأمور بالانتحار وقتل النفس خروجًا من البلاء أو هروبًا من المشاكل.

وأشارت دار الإفتاء إلى أنالانتحاريتم بطريقتين، أولهما « طريق الإيجاب» وثانيهما « طريق السلب»، موضحة أنالانتحاربطريق الإيجاب يعني إزهاق النفس بالفعل، كاستعمال السيف أو الرمح أو البندقية، أو أكل السم، أو إلقاء نفسه من شاهق، أو في النار ليحترق، أو في الماء ليغرق، وغير ذلك من الوسائل، فهو انتحار بطريق الإيجاب.

وأردفت: أماالانتحاربطريق السلب فهو إزهاق النفس بالترك، كالامتناع من الأكل والشرب، وترك علاج الجرح الموثوق ببرئه، أو عدم الحركة في الماء، أو في النار أو عدم التخلص من السبع الذي يمكن النجاة منه، فهو انتحار بطريق السلب.