AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

حكم الجماعة الإرهابية لمصر .. إقصاء لطوائف المجتمع والسعي نحو الأخونة .. تغيير الهوية وافتعال الأزمات .. تقزيم دور الدولة وتدهور الوضع الاقتصادي والمعيشي .. وخلق بؤرة إرهابية في سيناء

الجمعة 26/يونيو/2020 - 02:02 ص
صورة من مظاهرات ثورة
صورة من مظاهرات ثورة 30 يونيو
Advertisements
محمد إبراهيم
حكم جماعة الإخوان الإرهابية:
= استخدم المنظومة التموينية لخدمة أغراضهم  الانتخابية
= نفذوا عملية إقصاء لكل المجتمع المصري بكل طوائفه فور وصولهم للحكم
= علاقات مصر الخارجية تقزمت في دول بعينها تدعم حكم الإخوان في مصر مثل قطر وتركيا
= سعت الجماعة بتغيير هوية مصر الثقافية والعمل على ارتدادها لحساب توجهات رجعية متخلفة
= عمل جماعة الإخوان على ترسيخ مفهوم "الأخونة" في الدولة ونشر هذا الفكر في جميع القطاعات
= كان من المُخطط أن يتم خلق بؤرة إرهابية جديدة تكون في سيناء ويتم نقل العناصر الإرهابية لها عن طريق المشرق العربي

7 سنوات ولا يزال الحديث عنها لم ينقطع، فهي ذكرى لا يُمكن للمصريين أن ينسوها، ذكرى انتفض فيها الشعب المصري ضد حكم جماعة، قامت بـ "السطو على الوطن" بإسم الدين، مُستغلة الحالة الاقتصادية والأمنية والمعيشية، التي كانت موجودة لديهم حينها.

30 يونيو 2013، ذلك اليوم الخالد في تاريخ مصر، عندما قال الشعب المصري كلمته، لينحني العالم احترامًا لإرادته، ويتغير وجه المنطقة، وتتغير وجهتها، من مسار الشر والإقصاء والإرهاب، لرحاب الأمن والتنمية والخير والسلام، فمنذ 7 سنوات، تحدى المصريون التحدي ذاته، وأصروا على التوحد مع مؤسسات دولتهم الوطنية، مدركين بحسّهم التاريخي العريق، أن جسامة التحديات لا تعني الهروب وإنما تعني المواجهة.

ففي الفترة ما بين 20 يونيو حتى 30 يونيو، انتفض ملايين المصريين، نساءً ورجالًا، شيوخًا وشبابًا، ليعلنوا أنه لا مكان بينهم لمتآمرٍ أو خائن، وليؤكدوا أنهم لا يرتضون قِبْلَةً للعمل الوطني إلا الولاء لهذا الوطن، والانتماء إليه بالقول والفعل، فقد نجح المصريون في الوقوف أمام "موجةَ التطرف والفرقة"، التي كانت تكتسح المنطقة، والتي ظن البعض أنها سادت وانتصرت، ولكن كان لشعب مصر، كعادته عبر التاريخ، الكلمةُ الفَصْلْ والقول الأخير.

البداية.. سيطرة جماعة الإخوان الإرهابية على مقاليد الحكم في 2012
تولت جماعة الإخوان الإرهابية مقاليد الحكم في البلاد في الثلاثين من يونيو عام 2012، وتولى حينها محمد مرسي رئاسة الجمهورية، وقام مكتب الإرشاد بتعيين العديد من المستشارين الخاص به، من التابعين لجماعة الإخوان، كذلك الوزارت والمصالح الحكومية والهيئات، مما جعلهم ينفردون بالحكم ولا يشركوا أحدا في أمور البلاد.

وعندما تولت جماعة الإخوان الإرهابية الحكم، ومقاليد أمور البلاد، بدأوا في عملية "إقصاء واسعة" لكل المجتمع المصري بكل طوائفه، وأصبحوا هم فقط المتحكمين في كل شيء وفقا لمصالحهم وأجندتهم الخاصة، دون النظر لمصر وشعبها، مما أدى ذلك إلى استثارة المصريين في العديد من المناسبات، منذ الفترة 2012 حتى الفترة ما قبل 30 يونيو 2013، وخروجهم في العديد من المظاهرات للتنديد بتلك السياسات المتطرفة.

ورسخ حكم محمد مرسي وجماعة الإخوان الإرهابية على مدار عام، حالة من الاستقطاب الحاد، وقسم المجتمع بين مؤيد للمشروع الإسلامي الذي يمثله الرئيس وجماعته، دون أن يقدموا دليلًا واحدًا على هذا المشروع، وبين مناهض له يوصف في أغلب الأحيان بــ "العلماني".

وبدلًا من أن يتفرغ الشعب للعمل والإنتاج، اتجه إلى التناحر والعراك بين التأييد والرفض، وعمل حكم مرسي وبسرعة كبيرة على "ترسيخ الأخونة"، ونشر هذا الفكر رغم تنامي الشعور المعادي له من يوم لآخر، كما أن كثيرًا ما تحدث حكم محمد مرسي عن أمر وفعل نقيضه في الحال، وأبرز مثال على ذلك الحديث عن حماية الأقباط، واستهداف دور عبادتهم في ذات الوقت، شهدت مصر خلال عام من حكم مرسي "أعمالًا فوضوية وهمجية غير مسبوقة"، بعضها كان بتحريض من الرئيس وجماعته كـ "حادث قتل الشيعة بالجيزة".

الأسباب وراء خروج ملايين المصريين ضد محمد مرسي وجماعة الإخوان الإرهابية
ارتكب محمد مرسي وجماعة الإخوان الإرهابية، خلال فترة حكمهم للبلاد، والتي استمرت عاما، أخطاءً فادحة أنهت العلاقة بينه وبين الشعب في خلال هذه المدة الزمنية الضائعة من عمر مصر، التي كانت البلاد فيها أحوج ما تكون لاستثمار كل يوم للبناء والتقدم والنمو والاستقرار.

ففي إطار السياسية الخارجية، فشلت الزيارات المتعددة التي قام بها مرسي في فتح آفاق التعاون بين مصر ودول عديدة في العالم، وبات واضحًا أن علاقات مصر الخارجية "تقزمت" في دول بعينها تدعم حكم الإخوان في مصر مثل "قطر وتركيا"، كما تراجعت علاقات مصر في عهد مرسي والإخوان بدول محورية عديدة، خاصة في العالم العربي ودول العالم.

الإعلانات الدستورية 
قام محمد مرسي بتفكير من جماعته الإرهابية بإصدار العديد من القرارات والإعلانات الدستورية التي تسببت في زيادة الضغط الشعبي على الجهاز الأمني بالخروج في مظاهرات عارمة إلى الاتحادية والتحرير، فقد شهدت مصر أول حالة سحل لمواطن على مرأى العالم أجمع، كما تم الإفراج عن سجناء جهاديين من ذوي الفكر المتطرف استوطنوا سيناء وسعوا إلى تكوين إمارة إسلامية متطرفة تستمد العون من أنفاق التهريب مع قطاع غزة التي حظيت بكل الدعم والحماية من رئيس الدولة ذاته.

كارثة سد النهضة
لم ينس المصريون الكارثة التي حدثت عندما تم بث حوار على الهواء بين محمد مرسي وبعض من القوى السياسية التابعة له بشأن بحث ملف سد النهضة، وتبين سوء إدارة الحوار مع القوي السياسية وبثه على الهواء بما ساهم في توتر العلاقات مع الجانب الإثيوبي وأجهض أسس الحوار السياسي معه، بالإضافة إلى الاستمرار في الخطى السياسية السابقة المتقاعسة عن تفعيل التعاون البناء في المجالات المختلفة مع دول حوض النيل، بما يدعم سبل الحوار السياسي معها حول الأزمات المختلفة.

أزمات يومية للمواطن
بالنسبة لما يخص المواطن بصورة مباشرة، فقد استمرت الأزمات الغذائية، والارتفاع المتواصل في أسعار السلع والخدمات دون تدخل حكومي، وتكررت وبشكل متواصل أزمات البنزين والسولار، بما أثر على الحركة الحياتية للمواطن، وانعكس ذلك على الانقطاع المتكرر للكهرباء، وبدأ واضحًا اتجاه حكم جماعة الإخوان الإرهابية لاستخدام المنظومة التموينية لخدمة أغراضه الانتخابية، ومحاولة كسب شعبية عبر التلاعب بالحصص التموينية.

تغيير هُوية مصر الثقافية
الكارثة الكبرى، التي أدت إلى خروج الملايين من المصريين، ضد حكم محمد مرسي وجماعة الإخوان الإرهابية، هو قيام الجماعة بتغيير هوية مصر الثقافية، والعمل على ارتدادها لحساب توجهات رجعية متخلفة، بدءًا من منع عروض الباليه بدار الأوبرا، إلى إقصاء قيادات الثقافة والفنون والآداب، مقابل إحلال قيادات تدين بالولاء للجماعة الداعمة للحكم، كما سعت جماعة الإخوان بكل قوة لأخونة المؤسسات الصحفية والإعلامية، في محاولة واضحة لتأسيس الفكر الإخواني.

الأزمات مع القضاء
افتعل محمد مرسي وجماعته الإرهابية أزمات مع القضاء، بدءًا من إقصاء النائب العام، إلى محاصرة المحكمة الدستورية العليا من قبل أنصار جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية ثم محاولة تحجيم دورها في دستور ديسمبر 2012، بإصدار إعلانات دستورية وقرارات تمس بالسلب القضاء والحريات العامة ومؤسسات الدولة، تسببت في إثارة غضب الرأي العام.

ولم ينس المصريون تعهد مرسي بحل مشكلة المواصلات ضمن خمس مشاكل تعهد بحلها خلال المائة يوم الأولى من حكمه، فاستفحلت مشكلة المواصلات خلال العام الذي شهد كوارث يومية للطرق، كما أنه لم يشهد هذا العام من الحكم تشييد أي من الطرق الجديدة، أو إصلاح الطرق القائمة، فضلًا عن تراجع أداء مرفق السكك الحديدية.

الاقتراض من الخارج وتدهور الوضع الاقتصادي
كان الهدف الأساسي لحكم مرسي وجماعة الإخوان الإرهابية الاقتراض من الخارج، من قبل دول "سايرت" مشروع قدوم الإخوان للحكم كقطر، وتركيا، ومع تراجع الناتج القومي جراء عدم الاستقرار السياسي والأمني، ارتفع حجم العجز بالموازنة، ومن ثم ارتفاع حجم الدين المحلي الذي شكلت خدمة الدين بسببه عنصرًا ضاغطًا إضافيًا على الموازنة.

فضلًا عن استهلاك رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي، وارتفاع قيمة الدين الخارجي بنسبة 30%، مما أدى إلى ارتباك حكم محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية في مواجهة جميع المشكلات الاقتصادية، فارتفع عدد المصانع المتعثرة، وازداد معدل البطالة بين فئات قطاعات التشغيل كافة، وتراجعت معدلات السياحة إلى مستوى متدنٍ، وجاءت المعالجة السلبية لسعر صرف الجنيه لتزيد من الضغوط الحياتية على المواطنين.

وفشل الحكم في تحديد معدل نمو خلال عام الحكم يمكن الاسترشاد به محليًا ودوليًا، كما أثرت الأوضاع السياسية والأمنية غير المستقرة بشكل كبير، فضلًا عن تخفيض قيمة الجنيه، على التعامل داخل البورصة المصرية، فزادت خسائر حائزي الأوراق المالية، وهرب أغلب المستثمرين الأجانب، وانخفض تصنيف مصر الائتماني لعدة مرات، الأمر الذي عكس خشية المستثمرين على استثماراتهم في مصر.

خلق بؤرة إرهابية جديدة تكون في سيناء
كان من المُخطط أن يتم خلق بؤرة إرهابية جديدة تكون في سيناء، ويتم نقل العناصر الإرهابية لها عن طريق المشرق العربي، وبعض الدول الإقليمية المعروفة لعدائها لمصر، وذلك في عهد حكم جماعة الإخوان الإرهابية، لكن نجاح قوات الأمن في تدمير البنية التحتية واللوجستية للعناصر الإرهابية والتكفيرية، ساهم في إحباط ذلك المخطط.

الشعب يخرج بالملايين في الشوارع ضد مرسي وجماعته
وما إن استشعر الشعب المصري أن هناك خطرًا يحيق بالوطن، وأن محمد مرسي وجماعته الإرهابية باتا يشكلان تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن العام فى المجتمع المصرى، أطلق الشعب المصري ثورته في 30 يونيو، ليصنع تاريخه من جديد، ودوت في جميع ميادين القاهرة والمحافظات هتافات موحدة لملايين المتظاهرين التي أعلنت تمردها، وطالبت بسحب الثقة من الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.


القوات المسلحة وإنقاذ مصر من مستنقع الفوضى
أدركت القوات المسلحة حجم التحديات والتهديدات المحيطة ليس فقط بالأمن القومي المصري، بل بوجود مصر وكيانها، منذ عام 2011 حتى ثورة 30 يونيو، تعرف أن أعداء الشعب المصري في الداخل والخارج، يتكالبون عليها من كل حدب وصوب، والهدف هو إسقاط هذا الكيان الهائل والكتلة البشرية الصلبة وإخضاعها لنظرية التفتيت والتقسيم التي تجتاح عالمنا العربي ومحوره الرئيسي وعموده الفقري هى مصر.

وواجهت الدولة المصرية أثناء فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية، تحديات لم تمُر بها من قبل، من عنف داخلي وتراجع اقتصادي واقصاء للمواطنين وتفرد بالحكم وتنفيذ أجندات خاصة بجماعة الإخوان الإرهابية، وكان لزاما على الدولة المصرية بأن تتخذ العديد من الإجراءات سواء كانت سياسية أو أمنية أو عسكرية أو اقتصادية، من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي المصرية وتماسك النسيج الوطني للشعب، لمواجهة تلك التحديات.

الجيش يقف مع مطالب الشعب في ثورة 30 يونيو
حمى الجيش المصري الإرادة الشعبية ولم يتصادم معها أثناء ثورة 25 يناير، فقد احترم ذات الإرادة في 30 يونيو، ولم يبدأ خطوة نحو خارطة المستقبل إلا عبر ازدياد الغضب الشعبي ضد سياسات محمد مرسي وجماعة الإخوان الإرهابية.

واجتمعت القوات المسلحة برئاسة الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع حينها، مع القوى السياسية والشبابية وممثلي الأزهر والكنيسة، لإعلان خارطة المستقبل في 3 يوليو، والتي أسست لمرحلة جديدة في الثورة المصرية، وتضمنت عزل محمد مرسي، وتولي رئيس المحكمة الدستورية آنذاك المستشار عدلي منصور رئاسة البلاد، وتعديل الدستور وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.
Advertisements
AdvertisementS