AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هويدا دويدار تكتب: «قيصر».. قانون أمريكى منقوص

الجمعة 26/يونيو/2020 - 07:49 م
صدى البلد
Advertisements

يشوب قانون «قيصر»، الذى أقرته الولايات المتحدة الأمريكية، فى سوريا، رائحة «عفنة» جراء اضمحلال فقه مقاصده، خاصًة مع اقتراب تطبيقه، إذ أن ظاهرة «حماية المدنيين في سوريا»، أما واقعة أزمة اقتصادية طاحنة تضرب الدولة المضطربة، قد يكون فى مقتل، لتغافل الحاكم الأمريكى عن محاصرة الإرهابيين، وتعاون مع تركيا وأعلن تأييده المطلق لنظام «أردوغان» الفاشي، الذى يحمى التطرف ويغذيه لتحقيق مصالحه. وعلى الجانب الآخر أثار فزع كبير فى قطاع عريض من التجار المتعاملين مع الدولة، ولو أرادت إدارة «ترامب»، العدل المنصف لضمت إلى بنوده مآسي كل الأقليات حول العالم، الذين يتعرضون يوميًا، لصنوف متنوعة من التعذيب.


ويعتبر قانون «قيصر»، مشروعا أمريكيا، أقره مجلس النواب أواخر عام 2016، ووقع عليه دونالد ترامب، فى وقت سابق من العام الماضي، وأقره مجلس الشيوخ على أن يعمل به فى 17بدءًا  يونيو 2020، والذى يتضمن فرض عقوبات على كل من يحاول تقديم دعم أو مساندة لنظام بشار الأسد، بما فيها الدول الحليفة للرئيس السورى. أما أصل التسمية، يقال إنها تعود إلى ضابط سوري منشق عن «الأسد»، والذي ضلع فى تسريب 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل عام 2014، قتلوا تحت التعذيب فى سجون سوريا. كما ينص، على وقف أى دعم عسكرى أو مالى أو تقنى للنظام، سواء من دول أو شركات أو منظمات أو أشخاص، أو أى معونة أخرى. وقد يطول أيضًا البنك المركزي السوري، وقيادات «بشار» لاتهامهم بانتهاك حقوق الإنسان.


ومن أهم بنود القانون:

>> فرض عقوبات على كل من يدعم الحكومة السورية ماليًا أو تقنيًا.

>> فرض عقوبات على أى دولة تتدخل في سوريا كطرف ثالث أو توفر لها التمويل.


إن فرض هذا القانون، وضع سوريا فى وضع اقتصادي حرج، وتطوقت الدولة بسوار «الجوع»، الذى سيفتت عضدها، لا سيما أن المشرع للقانون عرض «حماية المدنيين» فى سوريا ضد التعذيب والوحشية فى ابتسار مخلل، وألقى كثير من العبارات على عواهنها، والتى تكشفت مع الوقت، أنها محاولة أمريكية خبيثة للتأثير على الاقتصاديين الروسي والإيرانى بطريق غير مباشر، فضلًا عن «حزب الله» فى لبنان، باعتبارهم «ثالوث القوة» الذى يدعم «بشار الأسد» وحلفاءه التاريخيين.


وعلى الجانب الآخر من النهر، حماية كيان الاحتلال الصهيونى،  حيث طالبت الولايات المتحدة بورقة تنازلات لرفع العقوبات، والتى منها «التعايش السلمي»، فالعقوبات ستدخل حيز التنفيذ وتجر «نظام الأسد» من قوة تحالفاته الدولية والإقليمية التي ساعدت على صمود حكمه إلى معترك نزيف اقتصادى يتهدد أمنها وسلامتها واقتصادها.


إذن، القانون باغى على حقوق السوريين، وتبدو رغبة  «واشنطن» واضحة جلية، لا يستهدف حماية المدنيين كما تضمن فى طياته،    وإلا كان اعتدل مكياله، وضم كافة المدنيين التى تمر دولهم بحالة حرب، وفرض عقوبات على كل الدول التى لم تراع المدنيين العُزل من السلاح، كما يحدث في فلسطين، وحماية الأقليات مثل «الروهينجا» و«الإيغور»، فمن غير المنطقي أن نتوقع أبدًا إصدار دولة غير منصفة لقانون منصف، فلن نجد يوما قانون يراعي الجانب الإنسانى أو أن يكون مراعيًا لحق الحياة السلمية لكافة الشعوب دون تفرقة، فالذئاب لا ترحم فرائسها يومًا.

Advertisements
AdvertisementS