أطلقت شركة “فاو تويوتا” نسخة عام 2026 المحدثة من سيارتها الكهربائية بالكامل "bZ3"، والتي تأتي لتعيد صياغة مفهوم القيمة مقابل السعر في سوق السيارات النظيفة.
والمفاجأة المذهلة كانت في السعر الافتتاحي الذي أعلنت عنه الشركة في الصين لفترة محدودة، حيث يبدأ من 93,800 يوان (ما يعادل حوالي 13,400 دولار أمريكي).
وهو ما يمثل تقريبًا نصف سعر سيارة "تويوتا كورولا" التقليدية في العديد من الأسواق العالمية، رغم امتلاكها تكنولوجيا تفوقها بمراحل.
دمج تقنية "الليدار" لتعزيز القيادة الذاتية
رغم سعرها التنافسي الذي يضعها في الفئة الاقتصادية، لم تتنازل تويوتا عن تزويد "bZ3" موديل 2026 بأحدث تقنيات الأمان، حيث حصلت السيارة على مستشعر “الليدار” المتطور.

وتعمل هذه التقنية الرادارية على مسح المحيط الخارجي للسيارة بدقة متناهية، مما يحسن من أداء أنظمة المساعدة على القيادة، ويزيد من كفاءة الفرامل الأوتوماتيكية في حالات الطوارئ، ويمنح السيارة قدرات توجيه أكثر ذكاءً وتنبؤًا بالمخاطر مقارنة بالأنظمة التي تعتمد على الكاميرات فقط.
تحديثات تقنية ومعالجة أسرع في المقصورة
شهدت المقصورة الداخلية لسيارة "bZ3 Smart Home" تحديثات تكنولوجية بارزة تهدف إلى تحسين تجربة المستخدم اليومية، حيث تم تزويدها بشاشة عرض وسطية أكبر حجمًا وأكثر وضوحًا.
ولضمان سلاسة تشغيل النظام المعلوماتي والترفيهي، قامت تويوتا بترقية قوة المعالجة المركزية، مما أدى إلى استجابة أسرع للأوامر الصوتية واللمسية، وتوفير واجهة مستخدم أكثر ذكاءً تدعم الربط الكامل مع الهواتف الذكية وتطبيقات القيادة الحديثة، مما يجعلها بمثابة منزل ذكي متنقل.
يعود النجاح الكبير لسيارة bZ3 إلى التعاون الاستراتيجي بين تويوتا وشركة "بي واي دي" (BYD) الصينية، حيث تستخدم السيارة بطاريات "Blade" الشهيرة التي تمتاز بالأمان العالي والمدى الطويل.
هذا التعاون سمح لتويوتا بالاستفادة من سلاسل التوريد الصينية القوية لخفض التكاليف بشكل حاد، مع الحفاظ على بصمة تويوتا في جودة التصنيع وهندسة الهيكل، وهو ما جعلها واحدة من أكثر السيارات الكهربائية مبيعًا وتنافسية في السوق الصيني الضخم.
بينما تواصل تويوتا توسيع عائلة سياراتها الكهربائية "bZ" في أمريكا الشمالية وأوروبا، لا تزال سيارة bZ3 حصرية للسوق الصيني حتى الآن، حيث لم تدرجها الشركة ضمن خطط التصدير الرسمية للغرب.
ويرى المحللون أن وصول هذه السيارة بأسعارها الحالية إلى الأسواق العالمية قد يقلب موازين القوى تمامًا، ويجعل من امتلاك سيارة كهربائية متطورة أمرًا متاحًا للجميع، وليس مجرد رفاهية تقتصر على الفئات المرتفعة، مما يضع ضغوطًا هائلة على المنافسين لخفض أسعارهم.