قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد 12 يومًا من البحث| العثور على جثمان طفل العلمين على بُعد 100 كم

الطفل محمد
الطفل محمد

بعد اثني عشر يومًا من البحث والترقب والدعاء، أسدل الستار على مأساة الطفل محمد أحمد السيد، الذي فقدته أسرته في مياه الساحل الشمالي، بعدما نجحت قوات الإنقاذ النهري مدعومة بعدد من الغواصين المتطوعين، اليوم الأربعاء، في العثور على جثمانه. خبر العثور عليه لم يكن نهاية سعيدة كما تمنت والدته، بل كان صدمة قاسية أنهت رحلة أمل طويلة عاشتها الأسرة بين رجاء ويقين ممزوج بالخوف.

انهيار الأم.. وانطفاء آخر خيط أمل

منذ اللحظة التي أُبلغت فيها الأم بالعثور على جثمان نجلها، دخلت في حالة انهيار تام. اثنا عشر يومًا كانت تقف خلالها يوميًا على الشاطئ، تمشي لساعات طويلة تحت الشمس والبرد، تحدق في الأمواج، تسأل الصيادين والمارة، وتتشبث بأي خبر قد يعيد إليها صغيرها حيًا.

كانت تؤمن أن البحر قد يخفيه لكنه لن يأخذه إلى الأبد، وأن معجزة ما قد تعيده إليها. لكن مع انتشال الجثمان، انتهت كل الأمنيات دفعة واحدة، وتحول الانتظار إلى حقيقة موجعة لا تحتمل.

تفاصيل العثور على الجثمان

وقال الكابتن إيهاب المالحي، قائد فريق غواصين الخير بالإسكندرية، إن الجثمان تم انتشاله من شاطئ أبو تلات، الذي يبعد قرابة 100 كيلومتر عن موقع الغرق في منطقة العلمين. وأوضح أن فرق البحث واصلت جهودها على مدار الأيام الماضية، رغم صعوبة الأحوال الجوية واتساع نطاق البحث.

وأشار إلى أن التيارات البحرية لعبت دورًا كبيرًا في تحرك الجثمان لمسافة بعيدة عن مكان الحادث، ما صعّب مهمة تحديد موقعه في الأيام الأولى.

البحر يخطف طفلًا في صندوق صيد

تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 13 فبراير الجاري، حين جرفت الأمواج الطفل محمد، البالغ من العمر 10 سنوات، في المنطقة المواجهة لأحد فنادق العلمين، تزامنًا مع العاصفة الترابية التي ضربت البلاد في ذلك اليوم.

وبحسب شهود عيان، أظهرت كاميرات المراقبة الطفل وهو يتشبث بصندوق “فلين” أبيض يُستخدم في حفظ أدوات صيد الأسماك، بعدما سقط في المياه أثناء اللعب. ظل متماسكًا للحظات في عرض البحر، قبل أن يسحبه التيار بعيدًا عن الشاطئ، في مشهد مؤلم وثّقته العدسات وعجزت الأيدي عن تغييره.

جهود بحث لم تتوقف

من جانبه، قال حمدي عامر، أحد أقارب الطفل، إن فريق “غواصين الخير” المتطوعين، بقيادة الكابتن إيهاب المالحي، قام بتمشيط المنطقة الممتدة من مارينا (7) حتى مارينا (1)، مرورًا بقرية الأحلام، وصولًا إلى شاطئ أبو تلات، حيث تم العثور على الجثمان.

وأكد أن عمليات البحث استمرت على مدار 12 يومًا، وسط تضامن واسع من المتطوعين والأهالي، الذين لم يدخروا جهدًا في محاولة العثور على الطفل.

 

برحيل محمد، لم تنتهِ القصة، بل بدأت مرحلة أخرى من الألم لعائلة فقدت طفلها في لحظة لعب بريئة تحولت إلى فاجعة، والأم التي كانت تبحث كل يوم في البحر عن معجزة، عادت هذه المرة لتودع صغيرها إلى مثواه الأخير.