AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

جرجس إبراهيم يكتب: «تواضروس».. الراهب الشجاع

الإثنين 29/يونيو/2020 - 11:27 م
صدى البلد
Advertisements
لم أتفاجأ بالقرار الشجاع المؤلم الذي اتخذه قداسة البابا تواضروس، بتمديد فترة غلق الكنائس ووقف القداسات الذي جاء لمصلحة الشعب، فالكل كان يتوقع فتح الكنائس عقب قرارات  الحكومة للتعايش مع جائحة كورونا، وبهذا القرار باتت حبرية البابا ومضات تلمع في تاريخ الكنيسة العريق.


ونحتاج إلي وقفة لإطالة التفكير في قرار البابا تواضروس، نتأمل فيها دون أن نتعطل، نراجع فيها دون أن نتكبر، لنتعلم كيف خرج البابا تواضروس منتصرا، فهو واحد من الذين يتجلي أداؤهم وقت الأزمات، فهو لم ينسق نحو الاندفاع الذي يسوق البعض الآن إلي حيث لا نعرف.


ولعل من يتابع جيدًا قرارات الكنيسة في عهد البابا يدرك أنه مستودع الرؤي ومخزون التجارب، فهو يعى أن من وسط النار يأتي النور، فكم لقي وعايش تجارب قاسية مريرة كحرق وتفجير الكنائس ليخرج منها منتصرا.


إن شخص البابا مازال راهبا محبا لله يسعى لاقتناء الحكمة الروحية ويحيا حياة الفضيلة على خطي الآباء القديسين، فهو تجربة إنسانية فريدة من نوعها كونه راهبا قبطيا تروضه ثقافة وتعليم آبائي متأصلة وصلت إليه حكمة وخبرة قرون طويلة، ولتواضعه الجم نجده في الصلوات يصلي قائلا «اشيل ايفلوجي تية» في سابقة هي الأولي من نوعها لبابا الكنيسة بأن يساوي نفسه بإخوته الأساقفة.


فهو بحق رجل متواضع بعقله وقلبه معا، يعي جيدًا الأبوة المسؤولة، لذلك جاء قراره أن يترك لكل أسقف الحرية الكاملة لتدبير شؤون إيبارشيته مع مجمع الكهنة في تقدير الموقف الصحي من حيث استمرار أو تعليق القداسات بالكنائس.


لقد كانت رؤية البابا تواضروس واضحة ومنحازة مبكرا بالحفاظ علي حياة رعيته وهي متأثرة بدوافع موضوعية، فهو أقدر علي فهم تطلعات شعبه، وأجزم أنه بالتجربة والبحث أثبتت أن البابا يملك حبا نما وزاد وتراكم في قلوب المصريين.


فحين جاء قرار الأنبا يؤانس أسقف أسيوط، بإعادة فتح كنائس أسيوط وإقامة القداسات متسقًا مع قرار البابا، كون مطرانية أسيوط لها طابع مميز، كون اسقفها يتمتع بمواهب إدارية فذة، منظم جدًا، لديه عدد ضخم من النشاطات والأفكار الإبداعية التي يستطيع أن يروِّض بها جائحة كورونا.


فخدمة الأنبا يؤانس نمت روحيًا واجتماعيًا ونفسيًا، ولديه الخبرات الروحية والتنظيمية التي تؤهله لمواجهة تحديات هذه الظروف، فخدمته تتميز بتركيزها الشديد علي الاتصال بالناس وهي مهيأة للعمل في الظروف شديدة الخطورة والتعقيد، كما أنه استطاع أن يخلق أكبر فئة مدربة في الكنيسة، كما أنه يملك سجلا حافلا من النجاح باقتدار لكل المهام، والخدمات التي تولاها.
Advertisements
AdvertisementS