" هل يجوز جمع سجود التلاوة لبعد الانتهاء من القراءة؟ " سؤال أجابت عنه دار الإفتاء المصرية، عبر فيديو مسجل على قناتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي « يوتيوب».
وقال الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن سجود التلاوة يكون في حينه، فإذا أخره المسلم حتى ينتهي من القراءة ويتوضأ؛ فلا مانع من ذلك.
سجود التلاوةعند جمهور الفقهاء سنة ما عدا الأحناف فهو واجب عندهم، وفيما يأتي تفصيل لأقوالهم:
جمهور الفقهاء من الشافعية والحنابلة والمالكية: قالوا إنسجود التلاوةسنةٌ
للقارئ والمستمع، وقد استدلوا بذلك الحكم من حديث أبي هريرة -رضي الله
عنه- أنه قال: «إذا قرأ ابنُ آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا
ويْلَهُ، وفي رواية أبي كُرَيْب: يا ويلي، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله
الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فليَ النار. وفي رواية: فَعَصَيْتُ فَلِيَ
النَّارُ».
واستدل الحنابلة علىحكم سجود التلاوةبدليل
عن ابن عمر رضي الله عنهما: «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن
نشاء)»]وقال المالكية بذلك أيضًا لقوله تعالى: «وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ
الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ» واستدلوا أيضًا بما استدل به الشافعية
والحنابلة من أحاديثٍ نبوية كحديث ابن عمر وحديث أبي هريرة رضي الله عنهما.
الحنفية: اختلف الحنفية مع الجمهور فيحكم سجود التلاوة،
إذ ذهبوا إلى وجوبه وذلك لوجود الأمر بالسجود في بعض آيات السجود، ولوجود
الذمّ على عدم السجود في بعضها الآخر، وكلاهما يقتضي وجوب الحكم.
شروط سجود التلاوة للقارئإن شروط سجود التلاوة كشروط الصلاة المفروضة،وهي كما يأتي:
أولًا:النية: وهي إرادة وقصد الشيء عند فعله.
ثانيًا:الإسلام: فلا تجب على غير المسلم ولا تصح منه عند من قال بالوجوب.
ثالثًا:البلوغ والعقل: فالصبي الذي لم يبلغ غير ملزمٍ بها، لكن تصح منه إن فعلها، وكذلك المجنون لا تصح منه إذ إنه غير مكلف.
رابعًا:الوقت:
بألا تكون السجدة في الأوقات المكروهة، وإلا فلا يسجدها عند الجمهور،
بخلاف الشافعية إلا إن تعمّد قراءتها للسجود في وقت النهي فلا يجوز.
خامسًا:استقبال القبلة.
سادسًا: الطهارة:وفي
اشتراطها تفصيل بين العلماء: القول الأول «باتفاق الفقهاء الأربعة»: تجب
الطهارة في سجود التلاوة ولا يصح السجود إلا بها، لأنهم اعتبروها صلاةً
وقاسوها على الركوع وسجود السهو، واستدلوا بذلك بما ورد عن النبيِّ -صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم- أنه قال: «لا يَقْبَل اللهُ صَلاةً بغَيرِ طُهورٍ»،
والقول الثاني «السلف ومجموعة من العلماء»: تجوز سجدة التلاوة من دون
طهارة، وقد ورد ذلك عن السلف الصالح وعدد من العلماء كابن حزم، والبخاري،
والشوكاني، وقد استدلوا بعدم ورود أي نصٍّ صريح يشترط الطهارة عند سماع
السجدة، كما لم يرد أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر أحدًا بالوضوء
عندما كان يتلو السجدة ويسجد معه الناس.
شاهد المزيد:كيفية سجود التلاوة للنساء والرجال