AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

خطورة خطة الفوضى الجديدة

إسلام كمال

إسلام كمال

الثلاثاء 08/سبتمبر/2020 - 09:40 م
تعقيدات المشهد الحالى تتزايد بأبعاده المختلفة، مع الخروج الضعيف في كثير من ثنايا الوطن، حيث جولات الإعادة على ٢٦ مقعد في محافظات دلتاوية وبحرواية وصعيدية وحدودية بإنتخابات مجلس الشيوخ .. والتعقيد يزيد مع سخونة خطة الفوضى التى يرتب لها الأعداء تزامنا، مع الانهيار التام للإخوان بسقوط مرشدهم "محمود عزت"، ووصولهم لمحطة الكابوس، بتعيين مرشد من الخارج، وهم بدعاويهم الأخيرة، التى يظهرون فيها بهلونهم المتخفي، يحاولون التمويه عن انهيارهم المفصلي، بل وانشقاقاتهم المتصاعدة، التي ضربت كل فلولهم.

وكان طبيعيا أن يستغلوا ما يعتبره البعض أجواء متشابكة ومتخبطة، التى يتورط البعض منا فيها للأسف، رغم جهود القيادة السياسية والجبهة الداخلية لتحقيق إنجازات كبيرة وكثيرة ومتسارعة في كل الملفات..فعلى سبيل المثال كان من الصادم لى أن يرتكب عدد كبير من المصريين ٤ ملايين مخالفة تعدي على الأراضي الزراعية وأراضي الدولة، متصورين أن الدولة ستضعف بعد ضربة كورونا!

للأسف، يحب أن نعترف أن فساد ما لايزال يعشش فينا بشكل غير قليل، حتى إننا أصبحنا أعدى أعداء أنفسنا، فضاعت المعايير، وإنهارت الثوابت.. فتبلورت الفوضي بأشكال مختلفة، ولذلك كانت يجب أن تكون وقفة حقيقية من الدولة، قادها الرئيس وكلنا وراءه لإنقاذ مصيرنا ومستقبل أبناءنا وأحفادنا .. فلا يمكن أن نغيب اللون الأخضر، ونحن نحارب على كل نقطة من مياه النيل، فنحن بذلك نفتعل خطرا لأنفسنا أخطر من الإرهاب والسد الإثيوبي، كما أكد الرئيس، وأنا أيضا أشدد على هذا المعنى المهم جدا، وغير التقليدى.

ورغم أن الوقوف أمام نقطة أن الرئيس لا تهمه الشعبية مقابل القرارات التاريخية، أصبح أمرا معتادا ومتكررا، إلا إنه من أهميته واستثنائيته، يجب عدم تمريره بسهولة، لأن هذه النقطة المفصلية تضعنا في أجواء استثنائية، وتجعلنا دائما أمام وقفة مع أنفسنا، فهل نحن متفهمون خطورة الموقف وتعقد المشهد، الذي نعيشه؟!.. هذا السؤال الذي من المهم أن يطرحه كل مصري وطنى على نفسه، ليعرف ما له، وما عليه، وأيضا على الحكومة أن تطرح نفس السؤال على نفسها، خاصة أن السي سي الذي يعمل به الرئيس، مختلف بالمرة، عن السي سي الذي يعمل به أغلب المسئولين!، وهذا يتسبب في أمور سلبية، الرئيس نفسه ينتقدها علنية، ويهدد أى مقصر بترك منصبه فورا، ومن هذا المنطلق نترقب من الرئيس تعيينات على المستوى المأمول في مجلس الشيوخ، ووفق ما لدى فالمؤشرات طيبة بشكل كبير، ونشكر عليها كل الجهات التى عملت عليها، ويقرها الرئيس بعد مراجعته لها.

ولذا وغيره، على كل منا مسئولية كبيرة، لإحباط مخطط التأليب والتحريض المشتعل هذه الأيام، مستغلة كل الأدوات المتعارف عليها وغير المتعارف عليها، على خلفية مواجهة الدولة المصرية بقيادة الرئيس للفساد الممنهج والمعشش بينا في كل الطبقات، بداية من التيكونز وحتى الباسرية.

الصور المروج لها خاطئة، حول هدم بيوت غلابة ، وللعلم كل من بنى قبل ٢٠١٧، لن يمس، وحتى ٢٠٠٨، سيدفع مصالحات تتراجع رسومها مع الوقت، لكن كل المخالفين منذ ٢٠١٨ سيعاقبون بالهدم حتى هؤلاء   الذين حموا فسادهم وراء دور العبادة، متصورين إننا لإنزال مرتعشين، أو نخشي القانون تحت أى مسمى .. ويجب أن ننتبه إلى أن الشائعات المروج لها مفضوحة بالفعل، فاحذروا لكل كلمة تروج، الآن وما بعد الآن، لأن الهدف دائما نحن .. فلا تحرقوا أنفسكم بأيديكم.

الحلول صعبة، لكن أغلبكم من قادنا لذلك، فلا تكونوا معاونين للإرهابيين والخونة بفسادكم الكبير والصغير.

يجب أن تعرف أن المصريين الذين ارتكبوا ال٤ ملايين مخالفة وتعدى على الأراضي الزراعية وأراضي الدولة منذ انتشار فيروس كورونا، سيؤخروننا لسنوات طويلة جدا، وسيزيدون معاناتنا.

تيقظوا، خطورة خطة الفوضي المعادية الجديدة، إنها تعتمد على فسادنا الصغير والمتوسط والكبير المعشش فينا، فلا تهدموا ما تم بنائه بشكل قانونى بإنتهازية، وبما هو غير قانونى، لا تجعلوا نزعة الفساد تهزمكم.. إنكم تدمرون مستقبل أبنائكم وأحفادكم.

 لا تقتلوا أنفسكم، وانتبهوا، إلى أن الأعداء يدفعونكم لتفجير أنفسكم بأنفسكم، وهذا هو الخطر الأكبر، ولذلك علينا جميعا أن نتحمل مسئولياتنا، ويجب على الدولة أن توفر البدائل المتاحة حتى لا يتعدى الناس على الأراضي الزراعية من خلال استثمار الظهير الصحراوى لكل محافظة، حتى لا تبتعد الأسرة كثيرا عن امتداداتها الجديدة، فكلنا أكيد مع التطور لكن بطاقة استيعابية للصورة الذهنية التقليدية.

ومن المسئولية الأكبر التى سأتوسع في الحديث فيها لمقالات عديدة، هى بناء مشهد سياسي مصرى ملئ بالتفاؤل والتطلعات والإيجابية، حتى لا يكون عدم خروج المصريين بشكل أو أخر، للمرة الثانية بالقوة المأمولة، خلال شهر لاستحقاقات انتخابية، دافع للأعداء في أعمالهم التخريبية، التى يغطون بها سقطاتهم المحورية، وهناك محاولات كبيرة في هذا الإطار تتبلور في هذه الأثناء لتعويض سلبيات "الشيوخ" بإيجابيات ما في "النواب"، نتابعها ونعلق عليها في مساحات قريبة.
Advertisements
AdvertisementS