قلت لـ أبنائي لن أقضى معكم رمضانومهمتي في الحرب كانت الاتصال بمجموعات خلف العدو"، هكذا يروي اللواء سامح العشري، ابن مدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، وأحد أبطال حرب العزة والكرامة، ذكرياته مع نصر أكتوبر العظيم، الذي نحتفل بمرور 47 عامًا على هذه الذكرى الخالدة.
شارك اللواء سامح العشري، في نصر أكتوبر العظيم، وكان برتبة نقيب وقت قيام حرب أكتوبر وتحقيق النصر العظيم على العدو الإسرائيلي.
ويروي اللواء سامح العشري، ذكرياته لـ"صدى البلد": "في 23 سبتمبر 1973 ودعت صغيري الذي كان عمره لم يكمل شهرين وزوجتي ووالدي ووالدتي وإخوتي الصغار فقد كنت كبيرهم وقلت لهم: "لن أقضي معكم رمضان هذا العام".
وأضاف، توجهت لجبهة القتال، كنا في نهاية المشروع القتالي السنوي بالذخيرة الحرب،
واستطرد قائلًا، "الضربة الجوية الأولى وتمهيد المدفعية كانت الساعة 2 ظهرًا يوم السبت الموافق 6 أكتوبر الموافق 10 رمضان ، وأن "ساعة الصفر" وهى ساعة عبور أول جندي من الغرب للشرق هي الساعة 2.20.
وتابع، وفي هذا اليوم قبل هذه التوقيتات وفى الصباح استدعاني العميد حسن أبو سعدة وأبلغني أن أبلغ أفراد القناصة الموجودين في نقط الملاحظة بضرب الأهداف الموجودة أمامهم في تمام الساعة الثانية ظهرًا وهو توقيت الضربة الجوية الأولى".
وقال: "بداية العبور الساعة 2.30، وكذلك بداية عمل سلاح المهندسين بتركيب الكباري على القناة في المناطق المحددة لذلك، وعبرنا أنا والعقيد خيرت عثمان محمود عتيق بواسطة قارب مطاط بمعرفة سلاح المهندسين، وكان معي كل الخرائط والبوصلة ونظارة الميدان والتسليح الشخصي، وكذلك كنت أحمل على ظهري "زمزمية" مياه وأحمل معي 4 باكو عجوة فقط لا غير كل ما أحمله معي لحظة العبور".
وأضاف: "وبدأت المعركة بضرب خط بارليف وتدميره وعبور القوات بأقل الخسائر، والسبب في ذلك هو انشغال القوات الإسرائيلية مع القوات السورية، ما جعل القوات المصرية تعبر القناة بأقل الخسائر خوفًا من الضغط عليهم من القوات السورية، وتم تركيب الكباري، وساعد في ذلك قلة القوات الإسرائيلية أمام القناة سواء قوات جوية أو قوات برية لتحويل المجهود الرئيسي للقوات الإسرائيلية أمام سوريا".
واستكمل: "مع العلم أن من مبادئ الحرب في إسرائيل أنها تحرص على المبادأة وعلى المفاجأة وعلى السيطرة الجوية، وكذلك خفة الحركة، ولكن كان بفضل الله تعالى أن تكون المفاجأة لنا، ما أذهل القوات الإسرائيلية.
وتابع، وارتبكت القوات الإسرائيلية، واضطرت إلى اتخاذ قرار مواجهة القوات السورية كمجهود رئيسي ثم مقابلة القوات المصرية في صحراء سيناء، ما ساعد على العبور بأقل الخسائر، وعبرت جميع القوات المذكورة وقامت بعمل وتحقيق رؤوس الكباري والنزول تحت الأرض والقيام بالدفاع".
وعن مهمته في الحرب، قال اللواء سامح العشري: "كانت مهمتي طوال هذه الفترة الاتصال بمجموعات خلف خطوط العدو للحصول منهم على المعلومات عن العدو على المستوى التكتيكي، وكذلك دفع مجموعات خلف خطوط العدو أثناء سير المعركة".
واختتم ، كما تم أسر عدد كبير من الجنود بمعرفة اللواء 117 مشاة ميكانيكي بقيادة العقيد الحديدي الذي أصيب وتولى القيادة بعده العقيد صفى الدين أبو شناف، وقمت باستجواب عساف ياجوري الاستجواب المبدئي في أرض الميدان أمام العميد حسن أبو سعدة".