AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

أنا بابايا ضابط

د.شيماء سراج

د.شيماء سراج

الثلاثاء 06/أكتوبر/2020 - 03:01 م

 

مشاعر وطنية بريئة بعيدة كل البعد عن ماديات الحياة، تصل إلى حالة من الزهو الداخلي يحظى بها أبناء الضباط، ويظهر في تعاملاتهم، وكأنهم على اتفاق في تلك المشاعر النبيلة، يلاحظها بوضوح من يتعامل معهم بدءًا من أصدقاء طفولتهم ومرورًا بكافة مراحل حياتهم، ليتركوا انطباع بالاختلاف التلقائي المحبب إلى النفوس، الاختلاف الذي يعكس نوع من عزة النفس والإصرار والعزيمة، ليظهر هذا الاختلاف مع أول تعامل اجتماعي للطفل بعد اتقانه لعدد من الجمل المعدودة، تجده ينتهز الفرص أثناء لعبه مع أصدقائه خصوصًا من يتعامل معهم لأول مرة ليقول "أنا بابايا ظابط". وكأنه يحتمي تارة في تلك الكلمة، أو يأمل أن يكون مثل والده تارةً أخرى، ولسان حاله ومشاعره الداخلية تود أن تعلن عن فخره الدائم بوالده، وفي ذات الوقت تطلق تحذير لطيف لمن لا يقدر صداقته بأي شكل من الأشكال.

 

تلك الجملة لم يلقنها أحد إلى أبناء الضباط، ولم يطلب منهم أحد أن يكرروها، ولكن بفطرتهم يشعرون بتضحيات آبائهم، ويقدرون الصعاب التي يقومون بمواجهتها، ليترجموا مؤازرتهم في صورة فخر دائم بآبائهم.

 

وإذا ما ابتعدنا قليلًا عن أبناء الضباط، لنسأل أي طفل آخر قد نقابله، تحب تطلع إيه يا حبيبي لما تكبر؟ سيجيبك وبكل فخر ودون أدنى تردد، "أحب أطلع ظابط"، فهو يرى بل يقتنع تمام الاقتناع أن الضابط هو التجسيد الحقيقي للأعمال البطولية التي يتابعها ويحلم أن يكون مكان بطلها الذي يعشقه ويتابعه.

 

لنجد أنفسنا أمام تساؤل هام، ألا وهو ما سر هذا الإجماع المغلف بالفخر والاعتزاز؟ هل هي الجينات المصرية التي تلعب هذا الدور لتجسد تلك الملحمة الوطنية؟، أم أن هناك سبب آخر؟ 

 

والحقيقة أنه لا يوجد أسباب أخرى، الحقيقة الوحيدة وراء تلك الحالة هو أنه يوجد حالة من العشق المتبادل ما بين الضباط وأفراد الشعب المصري، فالضابط يتمنى أن يفتدي الشعب بروحه، والشعب يتمنى أن يصبح في مكانة الضابط، فالشعب يرى أن الضابط هو المكانة الأعلى في المجتمع بعيدًا عن آية حسابات مادية تتفوق عليها العديد من الوظائف الأخرى، لتنعكس تلك المشاعر النبيلة في عقل ووجدان أطفالنا لتصبح من الموروثات الجينية التي تجري في عروقنا ودمائنا. لتجسد حقيقة واحدة ألا وهي أننا جيش في صورة شعب. 


وعلينا كشعب أن نعي جيدًا حجم التركيز الخارجي مع مؤسستنا العسكرية. والحروب النفسية التي يخوضونها، والمحاولات المستميتة لتعكير الصفو ما بين الشعب والجيش والشرطة، والتي تستهدف جميعها النيل من الوطن، إلا إنه بمرور الاحداث والأيام يثبت للجميع أن الجينات المصرية الأصيلة طالما تتغلب بصدق على تلك النوايا الخبيثة، لتقضي على آمالهم الهدامة بجملتين من طفلين آلا وهما "أنا بابايا ظابط"، "وأحب أطلع ظابط".

 


AdvertisementS