AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

مغامرات وتحالفات إرهابية.. كيف سقط أردوغان أسير فخ نصبه بيديه؟

الجمعة 16/أكتوبر/2020 - 11:39 ص
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
Advertisements
أحمد محرم
خلال السنوات القليلة الماضية فقط، أطلقت تركيا 3 عمليات عسكرية لغزو شمال سوريا، ووسعت وجودها العسكري في ليبيا لدعم ميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس، وكثفت حضور قواتها البحرية في شرق المتوسط لحماية عمليات التنقيب غير المشروعة عن الغاز الطبيعي، وصعدت عملياتها ضد حزب العمال الكردستاني جنوب شرقي البلاد.


وبالإضافة إلى ذلك، مدت تركيا قواعدها العسكرية إلى قطر والصومال والبلقان وأفغانستان، فيما يُعد أضخم مسعى للتمدد العسكري منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية قبل قرن من الزمن.

وبحسب إذاعة "بي بي سي" البريطانية، فإن اعتماد تركيا على القوة العسكرية لتأمين مصالحها هو حجر الزاوية في عقيدة سياستها الخارجية الجديدة المعتمدة منذ عام 2015، تلك العقيدة التي تنبذ الانخراط في ترتيبات تعاونية دولية وتدعو إلى التحركات المنفردة والمعادية للغرب في معظم الأحيان.

وتصوغ عقيدة السياسة الخارجية التركية الجديدة تلك رؤية لتركيا بوصفها دولة محاطة بالأعداء تخلى عنها حلفاؤها الغربيون، ومن ثم ينبغي عليها تبني سياسة خارجية استباقية ترتكز على خوض مغامرات عسكرية استباقية خارج حدودها، والتخلي شبه التام عن أدوات الدبلوماسية والثقافة والتجارة في العلاقات الدولية.

وعززت محاولة الانقلاب العسكري الفاشل عام 2016 أيضًا من رواية النظام التركي حول تعرض تركيا لحملة عدوانية وحصار غربي، تلك الرواية التي توفر بدورها مبررًا كافيًا لسياسة خارجية صدامية استباقية أحادية الجانب وأكثر اعتمادًا على القوة العسكرية من الدبلوماسية.  
 
وفي هذا المناخ الوطني المتشدد، كان من السهل على أردوغان تسويغ إطلاق سلسلة من العمليات العسكرية لغزو شمال سوريا لضرب مشروع دويلة كردية تقوم على أنقاض سوريا الموحدة، وتكون ظهير داعم لحزب العمال الكردستاني التركي الذي تصنفه أنقرة رسميًا كمنظمة إرهابية.

وفي ليبيا، شرعت تركيا في توسيع وجودها العسكري بشكل مطرد، لدعم ميليشيات حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج في طرابلس، في مواجهة الجيش الوطني الليبي، كجزء من استراتيجية أوسع لتأمين هيمنة عسكرية في منطقة شرق البحر المتوسط بما تضمه من ثروة هائلة من الغاز الطبيعي.

وفي سبيل الاستغلال غير المشروع لثروة الغاز في شرق المتوسط، وقعت أنقرة مع حكومة الوفاق اتفاق لترسيم الحدود البحرية شكل اعتداءً سافرًا على حقوق دول أخرى وسيادتها على مياهها الاقتصادية الخالصة، وبالتحديد اليونان وقبرص.

ومع كل ذلك، ووفقًا لإذاعة "بي بي سي"، لم يحقق التمدد العسكري التركي في سوريا وليبيا وشرق المتوسط النتائج التي كان يرجوها أردوغان.

ففي نهاية المطاف، لم تنجح العمليات العسكرية في القضاء التام على القوات الكردية في شمال سوريا، ولم يغير اتفاق الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الوضع القائم في شرق المتوسط، والذي تراه أنقرة في غير صالحها.

وأضافت الإذاعة أن مصيرًا مشابهًا ينتظر المغامرة العسكرية التركية الأخيرة في إقليم ناجورنو قره باغ، تلك المغامرة التي أوجدت فرصة نادرة لتقاطع المصالح الروسية والغربية على صد التدخل التركي في الصراع بالقوقاز.

على أن المشكلة الآن بالنسبة لأردوغان أن القوى القومية المتشددة التي ورط نفسه في تحالف معها بالداخل تدفع بإلحاح في اتجاه عسكرة علاقات تركيا الخارجية، قاطعة خط الرجعة على أي محاولة للتعقل والتراجع.

والآن بات على أردوغان الاختيار بين الانصياع لأهواء التحالف القومي المتشدد وتحمل المزيد من الخسائر في شعبيته، أو الرضوخ لضغوط الشارع المطالبة بالتعقل ووقف المغامرات الخارجية والمخاطرة بخسارة التحالف الذي يبقي على سلطته مستقرة. 
AdvertisementS