ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هل يجوز توزيع الزكاة في مصر رغم أنني أعيش في بلد آخر؟

الأربعاء 25/نوفمبر/2020 - 08:31 ص
صدى البلد
Advertisements
إيمان طلعت
أقيم في دولة أجنبية وأموالي في مصر بلغت نصاب الزكاة لكنني لا أستطيع أن أخرج الزكاة في البلد الذى أعيش فيه، فهل يجوز توزيع الزكاة في مصر؟.. سؤال أجاب عنه الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمي لمفتي الجمهورية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء، عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك. 

وأجاب "عاشور"، قائلًا: إن نصاب الزكاة هو 85 جرام ذهب عيار 21 يمر عليها سنة هجرية نخرج 2.5% لو كنت تعيش في أي بلد فوزع الزكاة فيها فإن لم تستطع فيمكن أن توزعها في مصر. 

حكم نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر .. ذكرت دار الإفتاء أن الأصل في الزكاة أن تخرج في مكان الإقامة مراعاة لمعنى التكافل الاجتماعي، مشيرة إلى أنه إن كانت المصلحة أرجح في غير ذلك؛ كأن ترغب في إعطائها لذي حاجة أشد أو لأقاربك في بلدك الأصليِّ مثلًا؛ فإنَّ الزكاة ستكون مضاعفة الأجر.

وأضافت دار الإفتاء في بيان لها أن العبد إذا أعطى زكاة ماله للقريب الذي لا تجب عليك نفقتُه، يتضاعف أجرها؛ لأنه سيحصل على أجر الزكاة وأجر صلة الرحم.

كانت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، قد ذكرت أن الأصل في الزكاة أن تصرف في فقراء البلد التي وصل به المال حد النصاب وقدره ما يعادل قيمته 85 جرامًا من الذهب، لأن فيه رعاية حق الجوار، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تؤخذ من أغنيائهم فترد علی فقرائهم». صحیح البخاري (۲/ ۱۲۹).

وأضافت في إجابتها عن سؤال: «هـل يجوز نقل الزكاة من محـل إقـامة المزكـي إلـى فقراء محـافظتي حيـث إنهم فـي حاجة ماسة إلى الزكاة فما حكم الشرع في ذلك؟» أن الفقهاء اتفقوا على مشروعية نقل الزكاة إذا لم يكن ببلد المزكي -التي يقيم فيها- من يستحق الزكاة، وذلك أن إخراج الزكاة لمستحقيها واجب شرعًا، وإذا توقف هذا الواجب على نقل الزكاة صار النقل واجبًا لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

وتابعت: أن الفقهاء اختلفوا في حكم نقل الزكاة من بلد المزكي – الذي يوجد به فقراء – إلى بلد آخر، فذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز نقل الزكاة إلى بلد غير بلد المزكي لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ، وأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» . ولأن نقلها عنهم يفضي إلى ضياع فقرائهم، ولما روي أن معاذًا بعث إلى عمر صدقة من اليمن، فأنكر عمر ذلك وقال: لم أبعثك جابيًا ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس وترد به فقرائهم.

واستطردت: وذهب الحنفية إلى جواز أن ينقلها المزكي إلى قرابته، لما في إيصال الزكاة إليهم من صلة الرحم، وجواز أن ينقلها إلى قوم هم أحوج إليها من أهل بلده، وكذالأصلح، أو أورع، أو أنفع للمسلمين.

هل يجوز نقل الزكاة من المدينة التي أقيم فيها إلى مدينة أخرى؟

وأوضحت: وسبب الاختلاف بين الفقهاء في هذه المسألة: اختلافهم في عود الضمير في قول النبي صلى الله عليه وسلم "تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم"، فمن رأى أن الضمير يعود على فقراء بلد المزكي قال لا يجوز نقل الزكاة، ومن توسع في تفسير الفقير فقال اللفظ يشمل فقراء المسلمين قال بجواز النقل.


وأفادت بناء على -رأي الحنفية- بجواز نقل الزكاة من البلد التي بها مال المزكي إلى محافظته لصلة الرحم وللمواساة تحقيقا لمقاصد الشريعة في تشريع الزكاة من مواساة المحتاجين.

تركت جزء من الزكاة لم تزيد عن عام حتى أجد من يستحق فهل هذا جائز؟..سؤال أجاب عنه الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال البث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء المصرية، عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وأجاب ممدوح قائلًا: لابد من توزيع الزكاة في وقتها بمجرد توافر شروطها ويمكن توزيعها على مدار السنة لكن لا يجوز تأجيل توزيعها أو جزء منها حتى تمر السنة، لأنك بذلك تكون أخرجت العبادة عن وقتها المقرر والفقراء والمستحقين كثيرون. 

هل يجوز تقسيم الزكاة على فترات للمستحقين؟..سؤال أجاب عنه الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال فيديو مسجل له على قناة الإفتاء عبر اليوتيوب. 

وأجاب شلبي، قائلًا: إنه يجوز تقسيم الزكاة على فترات للمستحقين مادام أن هذا أنفع للفقراء والمساكين.  

هل يجوز إخراج الزكاة للأقارب؟.. سؤال ورد على صفحة مجمع البحوث الإسلامية، وذلك عبر صفحتهم الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". 

وأجابت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث قائلة: إن الأقارب قسمان، الأول: قسم تجب على الإنسان نفقته كالأبوين والأولاد والزوجة، والإجماع على أنه لا يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لأن المفروض فى المزكى أن ينفق عليهم النفقة الكافية التى لا تجعلهم فقراء ولا مساكين يستحقون الزكاة. 

والثاني: قسم لا تجب عليه نفقته، كالأخوة والأخوات والعم والخال والعمة والخالة.

وأشارت اللجنة إلى أن الفقهاء إتفقوا على جواز إعطاء الزكاة للقسم الثانى، بل هم أولى بها من غيرهم، لأنها تكون زكاة وصلة رحم فى وقت واحد كما رواه أحمد والترمذى وحسنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم "الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذى الرحم ثنتان، صدقة وصلة".

اقرأ أيضًا|

حكم إعطاء الزكاة للأقارب.. سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، يقول صاحبه "ما حكم إخراج الزكاة للأقارب؟".

وأجاب الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه يجوز إخراج الزكاة للأقارب، منوها بأنه يعطي المزكي أجرين أجر الزكاة وأجر صلة الرحم، منوها أن إعطاء الزكاة لمستحقها الذي تربطه صلة قرابة بالمزكِّي أولى وأفضل في الأجر والثواب من إعطائها لمن لا تربطه به صلة قرابة.

واستشهدت "الإفتاء" في إجابتها عن سؤال: "هل إعطاء الزكاة للأقارب يضاعف الثواب والأجر؟" بقول النبى - صلى الله عليه وسلم-: «الصَّدَقَةُ عَلَى المِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ ثِنْتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ»، رواه الترمذي.

حكم إخراج الزكاة للأقارب المتعثرين ماليا
وورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول صاحبه: «ما حكم إخراج الزكاة للأقارب المتعثرين ماليًا؟»، وذلك عبر البث المباشر لها على صفحتها الرسمية بـ "فيسبوك".

هؤلاء لا يجوز إخراج الزكاة لهم
ورد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بالدار، بأنه يجوز أن تعطي الزكاة للأقارب المتعثرين ماديًا وللإخوة أيضًا، مضيفًا أن زكاة المال لا تجب على الأبوين، والأولاد، والزوجة.

وأشار أمين الفتوى إلى شروط الزكاة وهي: أن يصل المال لنصاب الزكاة وهو ما يعادل قيمة 85 جرام ذهب عيار 21، مع مرور حول كامل عليه.

وأوضح مجمع البحوث في رده أن الأقارب قسمان، الأول: قسم تجب على الإنسان نفقته كالأبوين والأولاد والزوجة، والإجماع على أنه لا يجوز إعطاؤهم من الزكاة، لأن المفروض فى المزكى أن ينفق عليهم النفقة الكافية التى لا تجعلهم فقراء ولا مساكين يستحقون الزكاة.

حكم التعجيل بإخراج الزكاة
قالت دار الإفتاء المصرية: "إنه يشرع تعجيل الزكاة في هذه الآونة التي تمر بها مصر وبلاد العالم جراء انتشار وباء فيروس "كورونا" المستجد، وقوفًا مع الفقراء وسدًّا لفاقة المحتاجين، وعملًا بالمصلحة التي تستوجب التعجيل كما ورد في السنة النبوية المطهرة.

وأضافت الدار -في فتوى لها- أن هذا هو مذهب جماهير الفقهاء وعليه العمل والفتوى؛ إظهارًا للمروءات في أوقات الأزمات، وثواب الزكاة المعجلة يكون في هذه الحالة أعظم، لما فيه من مزيد تفريج الكروب وإغاثة الملهوفين وسد حاجة المعوزين.

وأوضحت الدار أن الشريعة الإسلامية جعلت كفايةَ الفقراء والمساكين هي أهم مقاصد الزكاة وآكدها، إذ جاءوا في صدارة مصارفها الثمانية للتأكيد على أولويتهم في استحقاقها؛ قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾[التوبة: 60]؛ وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه لما بعثه إلى اليَمَن: "فَإن هم أَطاعُوا لَكَ بذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم".

وأشارت الفتوى إلى أن الأصل في الزكاة ابتناؤها على مصلحة الفقراء وسدادها لفاقة المحتاجين حتى يتحقق المقصد التكافلي، ويحصل الاكتفاء الذاتي، وتظهر العدالة المجتمعية، وتقل الفوارق الطبقية، وتحل المشكلات الاقتصادية، وتزداد وفرة الإنتاج وتضعف نسبة البطالة؛ فترتقي بذلك أحوال الأمم والشعوب وتتوطد أسباب الحضارة.

وأضافت الدار في فتواها أن ما يمر به العالم من كساد اقتصادي تبعًا للإجراءات الوقائية التي تتبعها الدول للحد من عدوى فيروس كورونا الوبائي ومنها مصر، أدى إلى ركود في معايش الناس وأرزاقهم، وزاد حالة الفقر ووسع هوة الفاقة وأكثر من مظاهر الحاجة، فاشتدت حاجة الفقراء والمساكين إلى أموال الزكاة لمواساتهم ونجدتهم، وهذا أدعى لاستنفار الأغنياء والواجدين إلى مد يد العون للفقراء والمحتاجين.

ولفتت الدار إلى أن الشريعة الإسلامية الغراء كان لها قدم السبق في إدارة الأزمات، وحل المشكلات، وسد الحاجات؛ فقد جعلت الزكاة في مال الغني مستحقة لمصارفها بمجرد حلول وقت أدائها؛ حتى لا يؤدي تأخيرها في يد المزكي إلى الإضرار بالفقير، لكنها في الوقت نفسه أجازت تعجيل إخراج الزكاة إذا اقتضت المصلحة ذلك؛ كما هو الحال في أزمنة المجاعات والأوبئة والحروب.

وأضافت أنه في هذه الأحوال قد أكدت الشريعة على زيادة ثواب النفقة وعظم أجر الصدقة ومضاعفة ثواب الزكاة، فإنه كلما عظمت الفاقة واشتدت الحاجة وقوي الكرب: كان العطاء أجدى لدفع البلاء وكانت النفقة أجلب لرضوان الرب، فأحب النفقة إلى الله تعالى ما كانت أسدَّ لحاجة المحتاجين، وأثوبُ الزكاة ما كانت سببًا في تفريج كرب المكروبين، وإنما يعظم أجر الصدقة على قدر شدة الكرب والاحتياج للنفقة؛ فجعل الله تعالى أحوال الأزمات وأوقات الكروب والفاقات سببًا في تجاوز العقبات ورفع الدرجات؛ فقال الله سبحانه وتعالى: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾.

واستدلت دار الإفتاء في فتواها على جواز تعجيل إخراج الزكاة في أزمنة الأزمات كالقحط والأوبئة ونحوها، بما أخذ به جمهور الفقهاء، فعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: "أن العباس رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك".
Advertisements
Advertisements