قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن البعض عندما يتعرض للابتلاء يقول بعض الجمل الاعتراضية على قضاء الله عليه لافتا ان هذه الجمل الاعتراضية حرام.
وأضاف ممدوح خلال لقائه بفيديو مسجل له على قناة اليوتيوب على قناة الإفتاء، فى إجابته عن سؤال "هل هناك ذنب عن الاعتراض على الابتلاء؟"، أن اعتراض الإنسان على حكمة الله فى ابتلائه حرام، فالابتلاء إما كفارة عن الذنوب أو رفعه للدرجات، فاعتراض الإنسان لا يرفع الابتلاء ولكن سيذهب عنه أجر الصابرين وسيكون خسر الثواب فى الدنيا والآخرة وظل الابتلاء كما هو.
حكم الاعتراض على أحكام الله
أجاب أمين الفتوى خلال البث المباشر عبر الصفحة الرسمية للدار، أن ما يحدث له نوع منالوسواس القهريوليس اعتراض على أحكام الله لكون الشخص الكافر لا يخشى غضب ربنا ولا يخاف من الله، ولا يؤمن بوجود الله، ويدخل في تحدي لله سبحانه وتعالى، وهذه الحالة لا تدخل في الكفر الذي هو إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة".
وطالب مين الفتوى، بمراجعة طبيب نفسي، مؤكدًا أن ما تعاني منه معفو عنه، وهي غير آثمة عليه لكونه من قبلالوسواس القهريوهو من حديث النفس وليس من الشيطان، وعليها أن تكثر من ذكر الله ولا تلتفت لحديث النفس نهائيًا.
من ناحية أخرى قال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق،عضو هيئة كبار العلماء، إن قضاء الإنسان يكون على قسمين مبرم ومعلق.
وأضاف " جمعة" في إجابته عن سؤال: "هل يمكن تغير القضاء والقدر بالدعاء؟" خلال لقائه ببرنامج " من مصر" على فضائية " dmc"، أن المبرم من قضاء الإنسان لا حيلة له فيه؛ لأنه لا يتغير، كما أن الله- سبحانه وتعالى- فعال لما يريد، وإذا أراد أن يكون شيئًا يقول له كن فيكون، وهو لا يُسأل عما يفعل ونحن نسأل عما فاعلون.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء، أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- بين لنا أن القضاء المعلق يتغير بالدعاء المقبول عند الله - عز وجل- وله شروطه، ومن أبرزها أنه يكون مما أكل الحلال.
وتابع أن قضية أكل الحلال عند العلماء على رأيين الأول: ماله من حلال بكونه خاليًا من أي تصرف مالي قد حرمه الإسلام كالرشوة والغش، وثانيًا: مطعمه من حلال بكونه أيضًا خاليًا من أي محرم كالميتة ولحم الخنزير أو الخمر.
وواصل أنه إذا حرر الإنسان بدنه من كل محرم فإنالله - سبحانه وتعالى- يستجيب للدعاء، ويصعد به من الأرض إلى السماء، مستندًا إلى قوله - عز وجل-: "إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ"، ( سورة فاطر: من الآية ١٠)
واختتم أنه في أثناء صعود الدعاء إلى السماء يقابل القضاء فيعتلجان ويغلب الدعاء، صاعدًا ليغير الله محوًا للقضاء وإثباتًا بما في هذا الدعاء، طبقًا واستجابته له.