ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

من عالم لمراهن .. "صدى البلد" يروي قصة أول مخترع للكمبيوتر

الأحد 10/يناير/2021 - 05:00 م
مخترع اول حاسوب
مخترع اول حاسوب
Advertisements
باسنتي ناجي
يعتبر تشارلز بابيج عالم رياضي وفيلسوف ومخترع ومهندس ميكانيكي بريطاني ابتكر مفهوم الحاسوب القابل للبرمجة، درس في جامعة كمبردج ،وهو صمم أول آلة حاسبة وأسماها مكنة الفروق وعلى الرغم من أنها لم تستخدم إلا أن فكرتها كانت أساس اختراع الحاسوب.

وعلى الرغم من أنها لم تستخدم إلا أن فكرتها كانت أساس اختراع الحاسوب وحصل علي منحة من الحكومة البريطانية لتنفيذ إختراعه وأنفق تلك المنحة مع جزء من ثروته ونجح باختراع آلة أفضل تضارع الحاسبات الحديثة. لكنه توفي دون إكمال آلتيه. لذا يعتبر بابيج بمثابة مخترع الحاسوب الميكانيكي.



وكانت بداية بابيج طبيعية، فتلقى تعليمه في كامبردج وأثبت أنه بارع في الرياضيات.

وتخرج في عام 1814، ثم حصل على الماجستير بعد ثلاث سنوات. وفي عام 1822 بدأ في وضع تصميم ما يمكن تسميته (أول آلة حاسبة في العالم). وحصل على دعم حكومي من الحكومة البرطانية بمبلغ 1500 جنيه استرليني في 1823 للبدء في مشروعه هذا. وقد سيطر هذا المشروع على فكر بابيج وعمله لمدة عشر سنوات تالية دون التوصل إلى الآلة المنشودة التي أطلق عليها اسم (الآلة الحسابية 1).

وقد كان بابيج متحفزًا لتنفيذ المشروع. وكان يكره البديل المتوفر في حالة الفشل هذا المشروع، والبديل هو جداول حسابية كبيرة يعدها مختصون لمساعدة الناس على حل العمليات الحسابية المعقدة. لكن من يقوم بإعداد تلك الجداول هم من البشر المعرضون للخطأ. وكان بابيج مغرمًا بالآلات، كما كان يعتقد أن الآلة يمكنها أن تكون دقيقة تمامًا إذا تمكنا من جعلها تقوم بالعمليات الحسابية.

وقد بدأ صبر الحكومة البريطانية ينفذ عندما كان بابيج يعلن عن رغبته في بناء ما يمكن أن نعتبره (أول حاسب آلى قابل للبرمجة) أسماه بابيج (الآلة التحليلية). ولم تكن الآلة الجديدة مجرد آلة حسابية، فهي آلة متعددة الوظائف وتشبه الحاسب الآلى الحديث من حيث الاستخدام. وقد اعتمد في فكرة صناعة تلك الآلة على الكروت المثقوبة. وكانت هناك ذاكرة قادرة على تنفيذ تلك الأوامر وحفظ النتائج التي يتم التوصل إليها. كما كان بها مكونات أخرى تشبه مكونات الحاسب الآلى في القرن العشرين. وطلب بابيج من الحكومة مالًا لبناء هذه الآلة(الآلة التحليلية) بالرغم من الانتهاء من بناء هذه الآلة الأولى. وكان يرى أنه من المفيد والأوفر أن يتم بناء آلة جديدة بدلًا من تعديل الآلة الأولى. وترددت الحكومة في تمويل المشروع، حيث كان بابيج قد أنفق 17000 جنيه إسترليني من المال العام على أعماله حتى ذلك الوقت. وكان بابيج مصرًا على طلب المزيد من المال ويلح في ذلك. وقد علق رئيس الوزراء في ذلك الوقت ساخرًا وقال :"إن آلة بابيج ستُستخدم لحساب الوقت الضائع في صناعتها."

وفي عام 1842 أكدت الحكومة أنها ستتوقف عن تمويل مشروع بابيج (بالرغم من أنه كان متوقفًا فعليًا لمدة عشر سنوات). وأعلنت أنها لن تمول مشروعه الجديد بأى مال. حاول بابيج كثيرًا أن يزيد التمويل لمشروعه خلال الخمسينيات من القرن التاسع عشر لكن المشروع لم يتحرك خطوة واحدة بعد مرحلة وضع التصميمات. وخلال تلك الفترة كان بابيج قد وضع تصميمات (الآلة الحسابية رقم 2)، وكانت أقل تعقيدًا وأصغر حجمًا. فطولها كان ستة أقدام ونصف بدلًا من ثمانية. لكن لم يكن هناك أي تمويل من الحكومة أيضًا، ولم يحدث أي تقدم بعد مرحلة وضع التصميمات. أما مصير بابيج فكان غريبًا غير متوقع، فبعدما فشل في تنفيذ جهازه الذي حلم به، ترك عالم العلم والعلماء وتفرغ للمراهنة في سباقات الخيل.

وعرفانًا بما قام به بابيج في وقت لم يلق فيه قبولًا ولا مساندة من الحكومة البريطانية، قام فريق من متحف لندن للعلوم بصنع نسخة مطابقة للتصميمات التي وضعها بابيج للآلة الحاسبية رقم2 وتم تشغيلها في عام 1991، وذلك في الاحتفال بمرور قرنين على مولده.
Advertisements
Advertisements