الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

هجمة مرتدة!


طوال الفترة الأخيرة، وأنا أتواصل مع جهات عديدة لإعادة مسلسلات الدراما البطولية المخابراتية، للشاشة المصرية والعربية، لتكون أهم سلاح في مواجهة فعالة لما أصطلح عليه بحروب الجيلين الرابع والخامس، التى تحول بعض أبنائنا لأعدائنا دون أن نشعر، بسبب الفراغ وغياب القدوة وندرة المحتوى التوعوى المحترف، فى الغالب.

وحاولت كثيرا أن أعرف حقيقة توقف المسلسل المخابراتى، " الزئبق"، لأهميته بوصفه أحدث عملية مخابراتية معلنة، بالإضافة إلى كونها ذات طابع تكنولوچى، وهو ميدان الحرب الأكثر طرحا خلال الفترة الأخيرة..خاصة إن إسرائيل كعادتها، استغلت الأمر وإدعت إنها تدخلت لوقف المسلسل بنفسها، وطالبت بالرد عليهم، لوقفهم عند حدهم.

وكانت المفاجأة المفرحة جدا بالنسبة لى، إنجاز المسلسل المخابراتى "هجمة مرتدة"، ببطل فيلم " الممر" أحمد عز، بما يحمل هذا المعنى من إسقاط، بخلاف أن الكاتب هو أيضا كاتب مسلسل "الاختيار١"، وأتصور أن المتابعين على الجانب الآخر يدركون معنى ما أقوله جيدا، ونحن جميعا نتابع أعمال بعضنا، وسيقرأون تحليلى، وسيعوون قصدى.

أهمية قصة "هجمة مرتدة"، تتجسد من الاسم، الذي يحمل رسالة مشفرة، سيفهمها من على الجانب الآخر من البحر، بخلاف إنها تتحدث عن بطولة حديثة جدا من بطولات أبطال جهاز المخابرات العامة المصرية، وتركيزى على أن تكون البطولة حديثة، هى أن يرتبط بها الشباب والمراهقون ويتواصلون مع ملابساتها، خاصة إنها وقعت معهم بالأمس القريب، وتمس كل بيوتنا وتقاطعاتنا.

ولا أخفيكم سرا، أننى طيرت من السعادة، وأنا أرى إبنى الأكبر، يهتم جدا ببرومو مسلسل "هجمة مرتدة" ويعيده مرتين على اليوتيوب، ويسرع لإبلاغ أخيه به لضرورة متابعته، هو ومسلسل "الاختيار٢"، وأتصور أن هذا هو المحتوى الوطنى السليم، الذي كثيرا ما تحدثت عنه علنية،ومع الجهات المختصة.

وأدعو كل الأجهزة الوطنية للاستمرار في هذا النوع من الدراما الوطنية والإعلام البطولى، فمهما كان هناك إطار سلبي في بعض المساحات، يجب أن تكون الجبهة الداخلية جاهزة للمواجهة دائما على قلب رجل واحد، وهذا لن يتم إلا بعمليات التجييش والحشد الوطنى، من خلال البطولات التى يتم الكشف عنها، في هذا الإطار المثير الشيق.

وأتمنى أن أنال شرف الحصول على قصة من قصص هذه البطولات، وأعرف حالات محددة منها، لكن ليس لدى التفاصيل عنها، وسأحاول بكل الطرق الحصول عليها لنشرها للأجيال الجديدة من أبنائنا ومن أعدائنا، حتى لا ينسون من نحن.

فكل الدول ذات الحضارات القديمة والملفات المعقدة، لديها تواصلات مع كل الأطراف الصديقة والمحايدة والعدوة، لكن في المقابل دائما ما يكون هناك طريق آخر للمواجهة في ميدان آخر، لا يقل أهمية عن الميدان المباشر بسلاحه التقليدى!

والجهات المعنية تدرك ذلك أكثر منا، لكننا طماعون ونطالب بالمزيد من دراما البطولات المصرية في كل المجالات، فنصافح بيد، ونواجه باليد الأخرى، أو نتواصل بفرق في إطارات ما، ونوعى بفرق مختلفة في سياقات أخرى.

ولا يمكن تغييب مسلسلات عن السير الذاتية للعلماء، كما نهتم بالعملاء، فتكريس أهمية قيمة العلم بإستمرار، أمر غاية في المحورية، فمن الممكن أن أعرض قصة حياة اللورد د.مجدى يعقوب، وهو حى يرزق، أو أن أحكى للجميع كيف تمت تصفية علماء من نوعية يحى المشد!

ولا تسمعوا للغو المعتاد في مثل هذه الحالات، من نوعية الإتهام بالتحريض، أو رفض السلام أو السلام البارد، وغيرها من الإتهامات المعلبة سابقة التجهيز.. فإسرائيل حتى الآن تبحث عن رفات جاسوسها الأشهر، إيلى كوهين في سوريا، والروس يحملون لهم أنباء قريبة في هذا الإطار، مستغلين سيطرتهم على سوريا، ونتنياهو يزايد على الجميع، حينما استقبل الجاسوس الإسرائيلي "چوناثان بولارد"، بعدما أفرج عنه ترامب بطلب شخصي قبل رحيله، ولم يتهم أحد تل أبيب بالتحريض أو بنشر الكراهية!

استمروا ونحن وراءكم