ردت اللجنة الدائمة للفتوى، بالمملكة العربية السعودية، على معارضي قرار وزارة الشئون الإسلامية بقصر استخدام المكبرات الصوتية في المساجد على الأذان والإقامة فقط.
وقال الدكتور صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للفتوى، إن المكبرات الخارجية لا داعي لفتحها وقت الصلاة والأفضل عدم تشغيلها بعد إقامة الصلاة.
من جانبه، قال الشيخ عبد السلام السليمان، عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للفتوى، أنه بالنسبة لقراءة الإمام من خلال مكبرات الصوت الخارجية هو أمر غير مشروع ولم يكن في عهد النبي ولا من بعده وإنما هو أمر مستحدث
وذكر أن هناك مفاسد تترتب على تشغيل هذه المكبرات الصوتية والتي يمتد صوتها إلى أماكن بعيدة فهي تسبب إزعاج لمن في بيوتهم لأن فيهم المرضى والعائدين من العمل وكذلك التشويش على المساجد الأخرى
وأشار إلى أن النبي الكريم نهى الصحابة أن يرفعوا أصواتهم بالقرآن ويجهروا بالقراءة على بعضهم البعض حتى لا تتداخل الأصوات فيما بينهم فيحدث التشويش على المصلين.
كما أن هناك مبالغة كبيرة في استخدام المكبرات الصوتية وهذا لا يجوز مما يزعج المأمومين ويشوش عليهم صلاتهم.
وأصدرت وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف، قرارا بشأن استخدام المكبرات الصوتية في المساجد، فقررت رفع الأذان والإقامة وتغلق هذه المكبرات ولا تفتح أثناء قراءة القرآن أثناء الصلاة.
حكم استخدام مكبرات الصوت في المساجد
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول صاحبه: «هل يجوز تشغيل الميكروفون الخارجي قبل الصلاة على محطة القرآن الكريم، وفي أثناء الصلاة الجهرية، وفي الأحاديث التي بعد الصلاة؛ لأنه حدثت مشاكل بسبب هذا الأمر واشتكى سكان المنطقة وما زالت المشكلة قائمة؟».
وقالت «الإفتاء» فى إجابتها عن السؤال عبر موقعها الرسمي: «ما حكم استخدام مكبرات الصوت فى المساجد؟»، إن الفقهاء نصوا على أنه يُشرَع للإمام أن يجهر بتكبيرات الإحرام والانتقال بين أركان الصلاة ليُسمِع المأمومين حتى يتسنَّى لهم متابعةُ حركاته والائتمامُ به، ومقتضى هذا أنه لا يُشرع له ما زاد على ذلك.
وأوضحت أنه إذا كانت إقامة الصلاة في المساجد والأذان من الشعائر المأمور بها فليس من مقصود الشرع وغاياته إسماع الناس صلاة الجماعة وقراءتها الجهرية وتلاوة القرآن من المذياع والدروس الدينية.
حكم استخدام المكبرات الصوتية
وتابعت أن تنبيه الناس إلى الصلاة إنما يحصل بالأذان الذي شُرع للإعلام بدخول الوقت، والإقامة التي شُرعت لتنبيه المنتظرين للصلاة إلى الشروع فيها، فإذا وجد وليُّ الأمر -ممثَّلًا في وزارة الأوقاف- حصولَ ضررٍ وإزعاجٍ للناس في تشغيل مكبرات الصوت لإذاعة الصلاة أو غيرها من إذاعة ودروس ونحوها فإن له أن يمنع ذلك.
ونوهت الى أن الشرع أجاز له تقييد المباح؛ للمصلحة، فكيف إذا لم يكن هناك ما يدل على مشروعية ذلك أصلًا، وتصير مخالفته حينئذٍ بإذاعة الصلوات عبر المكبرات الخارجية حرامًا؛ لوجوب طاعته في غير معصية الله تعالى، مشيرة إلى قوله الله- تعالى-: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ»، [النساء: 59]، بالإضافة إلى ما في ذلك من أذًى للخلق كما ورد ذكره بالسؤال.