قال الدكتور مجدي عاشور، مستشار مفتي الجمهورية، إن جمهور العلماء أجمعوا على أن المصلي الذي يقرأ في الصلاة بدون تحريك اللسان وإخراج الحروف من مخارجها بدون صوت فصلاته باطلة.
وأضاف مستشار مفتي الجمهورية، في البث المباشر للرد على أسئلة متابعي صفحة دار الإفتاء على فيس بوك، أنه يجوز أن يسمع المصلي المنفرد نفسه بالقراءة حتى يستطيع الخشوع في الصلاة وعدم السرحان فيها.
الجهر والإسرار في الصلاة
قال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن الجهر والإسرار في الصلاة هو من مُستحبات الصلاة الخفيفة، التي يُسن القيام بها في أي مكان، وليس المسجد فقط.
وأوضح «ممدوح» خلال برنامج «فتاوى الناس»، في إجابته عن سؤال: «ما حُكم من صلى الصلاة الجهرية سرًا أو السرية جهرًا؟ وهل تنطبق سُنية الجهر والإسرار في أي مكان أم في المسجد فقط؟»، أن أفعال الصلاة وأقوالها تنقسم إلى ثلاثة أقسام، أولها الفرائض والأركان، والتي لا تصح الصلاة بدونها.
وأضاف أن ثانيها السُنن، فإذا تركها المُسلم فله أن يجبرها بالسهو، وثالثها الهيئات وهي ليست فريضة ولا سُنة، إنما هي من مُستحبات الصلاة الخفيفة، فإذا أتاها الإنسان يُثاب، وإن لم يأت بها لا يأثم وصلاته صحيحة، منوهًا بأن الجهر والإسرار من الهيئات.
وتابع: "فهناك ثلاث صلوات يُسن فيهن الجهر، وهي «الصبح والمغرب والعشاء»، وصلاتان يُسن فيهما الإسرار «صلاة الظهر والعصر»، لافتًا إلى أنه لا فرق في سُنية الجهر والإسرار بين المسجد وغيره، حيث يُسن الجهر في الصلوات الجهرية في أي مكان.
ونبه إلى أن الجهر لا يعني أن يسمعه الجيران، وإنما رفع الصوت قليلًا، بحيث يكون مسموعا، أما الإسرار يكون بصوت خافت لا يسمعه سوى المُصلي نفسه .
حكم الاقتصار على «الفاتحة» في الصلاة
قال الشيخ خالد الجندي، الداعية الإسلامي، إن قراءة القرآن بعد الفاتحة في الصلاة مستحب وليس بواجب لا في الفرض ولا في النافلة، ولا في الصلوات الجهرية، ولا في السرية.
وأضاف «الجندي» خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على فضائية «dmc»، أن من اكتفى بقراءة الفاتحة فقط ولم يقرأ بعدها سورة فصلاته صحيحة شرعًا.
واستشهد بما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّهُ قَالَ: «فِي كُلِّ صَلاةٍ قِرَاءَةٌ، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَاهُ مِنَّا أَخْفَيْنَاهُ مِنْكُمْ، مَنْ قَرَأَ بِأُمِّ الْكِتَابِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ، وَمَنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ». رواه البخاري (738) وفي روايته «وإن زدت فهو خير»، ومسلم (396).