صدر حديثا كتاب فنون المونتاج للدكتور محمد أحمد إسماعيل أستاذ النقد السينمائي والتليفزيوني بالمعهد العالي للنقد السينمائي بأكاديمية الفنون ، للمشاركة به في الدورة الـ53 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، يتطرق الكتاب إلى الحديث عن المظهر الخارجي للدراما المرئية والذي يعد بمثابة اللحم الذي يكسو عظام العمل الفني المرئي ، القشرة الخارجية النضرة للثمرة .
وأكد الدكتور محمد إسماعيل أن الكتاب يهتم أيضاً بدراسة كافة العوامل التي تشكل خصائص المونتاج وتقنياته ، موضحا ان المونتاج يتحدد من علاقته بالواقع وهونتاج إدراك موضوعي ، بمعنى أن التاثيرات البصرية تعبر عن هذا الجزء من الواقع المقدم لها ولكن بشكل متحرك، فالحركة عضو مكون من مكونات مونتاج الصورة في التليفزيون كالصوت الذي يضيف إلى الصورة تلك الكائنات والأشياء التي نشعربها في الحياة الواقعية . وما يستتبع ذلك من خلق شعور بالواقع لدى المشاهد، وتعزيز الاعتماد لدية بأن ما يجرى على الشاشة هو من صميم الوجودالموضوعي.
وأضاف مؤلف الكتاب أن القائمين على الإنتاج الإعلامي يمتلكون طرقا ووسائل متعددة لتوصيل المعنى، فهناك الاعتمادعلى الصورة بما فيها من تأكيد التباينات الموجودة من استخدام الخطوط وتغير الاتجاه والألوان الصارخة واللقطات والزوايا والتباين الحاد في الإضاءة والتكوينات والمؤثرات البصرية الخاصة والحركة سواء حركة الموضوع نفسه أو حركة الكاميرا.
مشيراً إلى أن الصورة المرئية تأتي في مقدمة أدوات وسائل الإعلام من حيث تأثيرها القوي في تشكيل مفاهيم الجمهورالمتلقي، كما توفر للإنسان معلومات لا تتوافر له في الحياة العادية، وتسهم ايضا في تغيير المعرفة والاتجاهات عند قطاعاتكبيرة من أفراد المجتمع. موضحا أن الإعلام المرئي يضيف أبعادا متعددة تدخل فيها تركيبة الإطار المعرفي للمجتمع، ولان هذا النوع من الإعلام يتخذ الصورة المتحركة أساسا ومحوراً للغة الحديثة، فقد أصبح من الضروري دراسة الوسيلة من داخلها وبمعنى أخر، البحث عن خصوصية اللغة الفيلمية، ودراستها من الخارج .. مشيرا الي أن دراسة الوسيلة من الداخل يأت من الضروري ونحن بصدد تحليل شكل التقنيات الفنية، أن نبحث عن الشكل الفني الذي يقدم من خلاله المضمون، ويرجع ذلك بالدرجة الأولى إلى أن الصورة توفر إمكانيات التفكير والفهم لعدد كبير من الاهتمامات بسبب كثافتها الدلالية وثرائها الرمزي، وعلى ذلك يتوجه الاهتمام إلى دراسة الصورة حيث تشكل الأداة الرئيسية للغة الاعلام المرئي، لأن تكوينها يتميز بالفعل، وبازدواج عميق، فالصورة المرئية نتاج نشاط أتوماتيكي لأن لها تقنية قادرة على إعادة نشاطا موجها في الاتجاه والهدف المحدد والمرغوب فيه من قبل المخرج .. و دراسة فنون المونتاج المستخدمة في الاعلام المرئي لا يجب أن تنفصل – بأي حال من الأحوال – عن الغرض الظاهر من استخدامها