قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

شكاوى بسبب إعلان نتائج طلاب المدارس في بعض المحافظات عبر خطوط 900.. والأهالي: بيلعبوا بأعصابنا ساعة وفي الآخر يقفلوا.. والتربويون يعلقون على الأزمة ويطالبون بفرض الرقابة لحلها

طلاب
طلاب
3503|محمد سيد   -  

خبراء التعليم:

« الأرقام المختصرة».. بوابة للمكسب السريع

لابد أن تخضع هذه الخطوط لرقابة صارمة وأن تكون مجانية وغير هادف للربح

حالة من الغضب اصابت اولياء امور طلاب المدارس ، بسبب اصرار بعض المديريات التعليمية على اعلان نتيجة ابناءهم اولا على خط ساخن يعمل بخدمة 0900 قبل اعلانها في المدارس

وفي هذا السياق أكدتالدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، والخبير التربوي، أن خدمة الخط الساخن لمعرفة نتائج طلاب المدارس قبل صدورها تحولت على مدار 10 أعوام إلى "بيزنس مربح"، ظهرت فى البداية بهدف تحقيق التواصل السريع مع المواطن لمعرفة نتائجهم، وتجاوز الطرق التقليدية التى يثقل خطاها الروتين القاتل، للانتقال إلى مرحلة أسرع وأيسر من خلال الضغط على رقم مختصر بالهاتف.

وأوضحت الخبيرة التربوية، خلال تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن مازالت بعض مديريات التعليم ترفع النتيجة اولا على خط ساخن 0900 للتربح قبل اعلانها على موقعها، لانها تحصل على %70 من إجمالى إيرادات المكالمات الواردة لهذا الخط الساخن.

وأضافت أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن تلك الأرقام انتشرت واتسعت مساحتها وتحولت بمرور الوقت من «خطوط ساخنة» للتواصل والخدمة إلى «خطوط باردة» للتجارة يدفع فيها «الزبون» كثيراً دون أن يحصل على أى مقابل.

وأشارتالخبيرة التربوية، إلى أن هذة الارقام تقوم بالتلاعب بمشاعر اولياء امور الطلاب لتوترهم وقلقهم علي مستقبل ابنائهم ليقوم بالاتصالويكون ضحية أحد خيارين: إما مكالمة طويلة يكون مضطراً لمواصلتها، ليخسر فيها وقته وجهده ورصيد هاتفه المحمول، أو يجد الباب موصداً من أول الأمر ليعلم حينها أن الرقم المطروح للجمهور ليس إلا «ديكوراً صناعياً» لا جدوى منه.

وأعلنت الدكتورة سامية خضر، أن خدمة الخط الساخن لا تزال مجرد «واجهة» إما لتحقيق أرباح، أو لمسح ماء الوجه وإظهار الجهة التعليمية أنها فى تواصل دائم مع المواطنين بنتائجهم، بالرغم من أنه قد يكون غير مفعل أو غير خاضع لإشراف ومتابعة فى حالات عديدة: «الخدمة دى ممكن تبقى كنز من الكنوز ويتم الاستفادة منها داخل مصر، لكن ليس هناك اهتمام حقيقى بها حتى الآن.

وشددت أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، علي ضرورة أن تخضع خدمة الخط الساخن لمعرفة نتائج الطلاب لرقابة صارمة، ومجانية للجمهور، أى لا تهدف للربح، بحيث يتم «استغلال الخط الساخن بصورة صحيحة وعدم الاستهانة احتياج اولياء الامور لهذة الخدمة المواطنين حتى وإن كانت سلبية، سيؤدى إلى تحسين الأداء الحكومى ككل، ورفع مستوى الثقة بين المواطنين والدولة، والاستجابة السريعة تسهم أحياناً فى منع وقوع كارثة أو حادثة أو أزمة».

ومن جانب اخر أكد الدكتور محمد فتح الله، استاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، أن خدمة الخط الساخن لمعرفة نتائج الطلاب قبل صدورها أصبحت عقد احتكار يقصر عرض نتائج الشهادات على الخدمة التليفونية ويحرم كافة مقدمي الخدمة المجانية من تقديمها عبر الوسائط المختلفة مثل المواقع الإلكترونية والصحف الورقية.

وأوضح الخبير التربوي، خلال تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن مازالت بعض مديريات التعليم ترفع النتيجة اولا على خط ساخن 0900 للتربح قبل اعلانها على موقعها، ويحرم طلاب المدارس الحكومية والفقراء من معرفة نتائجهم قبل عرضها بالمدارس، في الوقت الذي تؤكد فيه الدولة على حفاظها على مجانية التعليم.

وتابع استاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي: ما يسمى بـ"تعليم الفقراء" بمصر الهدف منه فقط الحفاظ على مستويات متدنية بالمجتمع تقبل بأقل المرتبات والوظائف، وأشار أن بعض مديريات التعليم تتعامل مع العملية التعليمية كأنها صناعة لجني الأرباح.

وأشار الدكتور محمد فتح الله، إلي أن عددا من مديري المديريات التعليمية، لا يملك العقلية التي تؤهله لعقد اتفاقيات مالية، وأضاف: "هم فاشلون عند بحثهم لموارد تمويل التعليم، وفاشلون عند عقدهم لاتفاقيات مع شركات خاصة"، مؤكدا أن التعليم أصبح أقوى الوسائل في إفقار الشعب المصري.

ولفت استاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي إلى أن بيع النتائج للشركات الخاصة مخالفا لقوانين مجانية التعليم، والدستور المصري

ورصد موقع “صدى البلد” شكوى أحد أولياء الأمور عن فشله بالخطوط الساخنة الخاصة بالتعليم بمصر موضحًا فشله سابقا فى إنهاء إجراءات معرفة نتيجة ابنة، الطالب بالمرحلة الإعدادية، موضحًا انة تم تعليقة في المكالمة مدة لا تقل عن ساعة الا ربع وانتهت المكالمة بعبارة: «نتواصل لاحقا وسنجيبك فى أسرع وقت»، 48 ساعة مرت دون رد، وفترة أطول مرت على «إبراهيم»، والد الطالب «على»، الذى تقدم بشكوى، دون أن يجد حلاً للمشكلة: “اتصلت برقم الخط الساخن الخاص بالشكاوى، ولم يصلنى أى رد منهم، ولكن لسه المشكلة مستمرة وماحدش هيسأل فينا”.