تعد محمية الزرانيق الواقعة فى شمال سيناء، هى المحطة الأولى لدخولالطيور المهاجرة إلى مصر بموقعها في شبه جزيرة سيناء التي تتوسط قارات العالم القديم آسيا وأوروبا وأفريقيا.ولهذا أعلنت الزرانيق كمحمية طبيعية ضمن اتفاقية رامسار الدولية لحماية الأراضي الرطبة المهمة للطيور المائية، كما تمإدرجها من قبل منظمة "حياة الطيور العالمية" كأحد المناطق الهامة للطيور فى العالم.
حيث تضم الزرانيق أنواع عديدة من الطيور المهددة بخطر الانقراض، وتعتبر من المناطق ذات الحماية الخاصة تحت طائلة اتفاقية برشلونه لحماية البحر المتوسط والمناطق ذات الحماية الخاصة.
الأراضي الرطبة:
وتؤكد المهندسة رضوي سامي جمال مدير شئون البيئة في محافظة شمال سيناء، أن محمية الزرانيق تستقبل الطيور المهاجرة والتى تحافظ بدورها على التنوع البيولوجي..حيث تتغذى على الحشرات و القوارض وتحافظ على التوازن البيئي بها . حيث تعتمد هذه الطيور على الأراضى الرطبة فى الحصول على الغذاء المناسب.
ولفتت الي ان محمية الزرانيق محطة مهمة لراحة الطيور والحصول على الغذاء بعد عناء رحلة الهجرة من أوروبا وآسيا خلال الخريف متجهة إلى أفريقيا، حيث يكون ذلك على مرحلتين:
الأولي بداية من أواخر شهر أغسطس وتستمر حتى نهاية شهر نوفمبر من كل عام (أي في فصل الخريف) حيث تكون قادمة من أوروبا فى طريقها إلى أفريقيا.. أما المرحلة الثانية فتكون فى أواخر فبراير وحتى أوائل مارس (رحلة العودة).
وقالت أن نحو 300 نوع من الطيور المهاجرة تمر بمحمية الزرانيق.. منها البجع، البشاروش، البلشون، أبو قردان، اللقلق، الصقر، السمان، القنبرة المتوجة، المكاء، النكات، أبو الرؤوس السكندرى، الحجوالة، النوارس، الكروان، البط، الطيطوي الخواض، وطيور أبو مغيزل.
كما تم تحديد العديد من الطيور المهددة دوليًا بالانقراض مثل:
مرعة الغلة وأبو اليسر أسود الجناح والشرشير المخطط والزرقاوي الأحمر والمرزة البغثاء وصقر الجراد والعقاب الملكى وغيرها ضمن أسراب الطيور المهاجرة.. مشيرا الى أن بعض الطيور تقيم فى المنطقة بصفة دائمة وتتكاثر فيها.
كنز فى سيناء:
وقال المهندس عبد الله الحجاوي رئيس جمعيةحماية البيئة بشمال سيناء ، أن موسم هجرة الطيور يبدأ فى أوائل شهر سبتمبر ويستمر حتى نهاية شهر نوفمبر من كل عام.. قادمة من أوربا.. فى طريقها الى افريقيا.. مرورا بمحمية الزرانيق باعتبارها أحد المسارات العالمية للطيور المهاجرة.
ولأن شمال سيناء، تقع على أهم ممرات هجرة الطيور.. مما أعطاها أهمية محلية وعالمية بالنسبة للطيور المهاجرة، وبناء على ذلك اعلنت مصر منطقة الزرانيق وسبخة البردويل محمية طبيعية لحماية هذه الطيور المهاجرة، والتى تجد فى المحمية المأوى والملاذ والراحة والغذاء لحين مواصلة رحلة هجرتها إلى مناطق مشتاها فى شرق ووسط أفريقيا.

ويرى الحجاوي ، أن محمية الزرانيق هى كنز فى سيناء، لوجود المسطحات المائية المتداخلة والمتعرجة التى تتخلل السبخات فى المنطقة .. لذلك تعتبر أهم محطة ترانزيت للطيور المهاجرة من البرد السائد فى أوروبا، وهذه الطيور كنز دولى إن لم يحسن استغلاله فسوف يندثر ويكون له تأثير ضار على توازن البيئة، وأن هجرة الطيور هذه إحدى عجائب الخالق.
و قال ان العلماء توصلوا إلى أن الطيور تستخدم المجال المغناطيسي للأرض أثناء طيرانها حتى تجد طريقها خاصة أن رحلات الهجرة والعودة تضم ما لا يقل عن نصف مليون طائر فى الرحلة الواحدة لبعض أنواع الطيور.
خطر المبيدات :
بينما أخطر المشاكل التى تواجه الطيور المهاجرة تتمثل فى المبيدات التى تستخدم فى الزراعة إلى جانب الصيد الجائر لهذه الطيور من قبل الهواة والراغبين فى المتعة .. حيث إن بعضها يتم صيدها مثل الصقور والتي يتم بيعها لهواة الصيد بآلاف الدولارات، وهنا تتجلى أهمية محمية الزرانيق كمكان يعيش فيه الطيور فى أمان، ولهذا يقصده هواة مراقبة الطيور المهاجرة..
حيث توجد "أكشاك قرب البحر" تستخدم لمشاهدة الطيور وفندق سعته 50 غرفة ومركز للوعى البيئي، لذا يجب الحفاظ على محمية الزرانيق كأحد أهم محطات الطيور المهاجرة في العالم.