الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

أنوبيس.. الحلم الأول

هند عصام
هند عصام

إنه لكابوس نوعاً ما أنَ ما تراهُ  فى منام غير مألوف يكون حقيقة و لا اعلم ما هو سر العلاقة التى تربط بينى وبين الفراعنة هل انا على عداوة مع أجدادى  الفراعنة ام صداقة وود  متبادل فأتذكر عندما جائتم لى  فى اول منام وأزعجتونى كثيراً عندما كانت جنود الفراعنة يهرعون ورائى  وهم إناس على شكل جسد إنسان برأس كلب ، وكنت أرقد سريعاً من الخوف والفزع التفت  يمياً ويساراً  باحثتاً عن الأمان فى كل مكان  وكل  جسدى يرتجف وأشعر ببرودة فى كف يدى  من شدة الخوف حتى  أطلت النظر و رأيت  من بعيد  رجلاً عجوزاً يجلس على حصير قديم ودرجت  مسرعة نحو هذا الرجل العجوز وجلست بجانبه وكأنه الملاك الذى سيحمينى من هؤلاء الذين يركضون ورائى هنا وهناك.  

 

وهنا شعرت بالأمان نوعاً ما وذلك عندما توقف جنود الفراعنة عن مطاردتى ولا يستطيع أحداً منهم  أن يقترب وحينها بدأت  ألتقت أنفاسى لتستنشق أنفي رائحة كريهة كادت أن تقتلنى  وعندما تسالت ما هذه الرائحة الكريهة فاجابا الرجل العجوز الذى كان يجلس بجانبى أنها رائحة الموتى  وعندما نظرت خلفى رأيت مقابر كثيرة  وكانا الذى يحدث معى ليست مجرد أحلام  فعندما كنت أبحث وأطلع كالعادة رأيت صورة لتمثال على شكل جسد إنسان برأس كلب وتذكرت على الفور منامى الأول بالفراعنة  وأثار عندى الفضول لمعرفة الكثير عن  هذه القصة وأتضح أن ما كان يرقد ورائى فى منامى هو أله فرعونى يسمى أنوبيس ارتبط بعين حورس وفى كتاب الكهوف كانت  مهمته توجيه الموتى إلى الأخرة وأصابنى شيئاً ما كالذى يمر بنوبة من الصمت ، صمت يجد مشقة فى التحدث وليس كالذى لم يجد شيئاً يقوله ، وهنا اتضحت أموراً  كثيرة لا أعلم حقيقتها قد تكون سيئة وقد تكون حسنة وتصارع فضولى وشغفى معاً لمعرفة الكثير عن أنوبيس .

 

أنوبيس هو الاسم الإغريقى لإله الموت والتحنيط و الحياة الأخرى و المقابر والعالم السفلى فى الديانة المصرية القديمة، إضافةً إلى أنه الإله الراعي للأرواح الضائعة والبائسة. و يعد أنوبيس من أقدم آلهة مصر، وقد انبعث من الإله ابن آوى ويبووت الأقدم منه بكثير، لذا غالبًا ما يخلط الناس بينهما.

 

عادة ما يتم تصوير أنوبيس  على شكل كلب أو رجل برأس كلب، بالضبط مثلما رأيته فى منامى وقيل  أن علماء الآثار قد توصلو  إلى أن الحيوان الذى تم تقديسه كأنوبيس هو أحد الكلبيات المصرية، ابن آوى الأفريقى مثل العديد من الآلهة المصرية القديمة، تولى أنوبيس أدوار مختلفة فى سياقات مختلفة، تم تصويره كحامى المقابر فى وقت مبكر من الأسرة الأولى " 3100 - 2890 قبل الميلاد"، وكان أنوبيس أيضًا مسئولا عن التحنيط، بحلول المملكة الوسطى حوالي 2055 - 1650 قبل الميلاد، تم استبداله بأوزوريس فى دوره كسيد للعالم السفلى، كان أحد أدواره البارزة بمثابة مرشد الأرواح فى الحياة الآخرة، وكان يحضر فعاليات الميزان، التي يتم خلالها "وزن القلب"، ويتم تحديد ما إذا كان سيتم السماح للروح بدخول عالم الموتى، على الرغم من كونه واحدًا من أقدم الآلهة وواحدًا من أكثر الآلهة التى تم ذكرها" فى البانثيون المصرى.

 

و نرى صورة أنوبيس في المدافن الملكية العائدة إلى السلالة المصرية الأولى قبل الميلاد، ولكن من المؤكد أن هناك طائفة دينية عبدت أنوبيس وتبعته قبل هذه الفترة؛ للابتهال والتضرع له على جدران المدافن طلبًا للحماية.

 

ويُعتقَد أن أنوبيس قد ظهر استجابة إلى الكلاب البرية وحيوانات بنات آوى التي تنبش القبور التي دُفنَت فيها الجثث حديثًا، في مرحلة ما في فترة ما قبل السلالات في مصر قبل الميلاد ، عندما آمن المصريون بإله قوي شبيه بالكلاب، ليقدم لهم أفضل حماية في مواجهة الكلاب البرية.

 

وصور أنوبيس في أسطورة الولادة لحتشبسوت و أمنحتب الثالث وتم نحت انوبيس  على قطعة الكارتوناج  وهو حاملا القمر متمنيا للمتوفى طول البقاء في الحياة الأخرى بعد الموت وكان يرتدي صدرية ذهبية ونقبة قصيرة بذيل طويل يتدلى من الأمام، وزوجا من الصنادلة ، وتتدلى قطعة قماش بيضاء عريضة من الخلف، ملامسة للقدمين.

 

كما  قام انوبيس بتحنيط أوزيريس  على تابوت سوبك عا، من الدولة الوسطى، وتلك اللوحة موجودة في متحف برلين، وكما تعرفون  عن  أسطورة أوزوريس، لقد قتل وقطع جسده أجزاء، وبعثرت في أماكن مختلفة من مصر  وفي ووضعت مناطق كثيرة وكانت أبيدوس فيها  رأس أوزيريس وحنط  انوبيس جسد أوزوريس ، و يصور انوبيس  في المشاهد الجنائزية وهو يرشد المتوفى إلى أوزوريس في ساحة العدالة وكان المحنطون للجثث يرتدون أقنعة بشكل رأس ابن آوى وهي شكل انوبيس ويقوم بتحنيط الموتى لإرسالهم لعالمهم الآخر.