يصل كوكب المشتري عملاق نظامنا الشمسي اليوم الجمعة، إلى أقرب نقطة له من الشمس - الحضيض - وستكون المسافة التي تفصله عن الشمس 740 مليون كيلومتر.
يحدث ذلك بعد عدة أشهر من وصول الكوكب إلى حالة التقابل مع الشمس في سماء الأرض في 26 سبتمبر الماضي، عندما مرت الأرض في مدارها بين المشتري والشمس أصبح مداري الأرض والمشتري حول الشمس شبه دائرية ويدوران حول الشمس على نفس المستوى تقريبًا ولكن في كلتا الحالتين ليسا متشابهين.
مدار المشتري بيضاوي الشكل وليس دائريًا لذلك تختلف المسافة بين المشتري والشمس، وبالمثل، فإن مدار الأرض بيضاوي الشكل وليس دائريًا وتختلف المسافة بيننا وبين الشمس حيث يستغرق المشتري 11.9 سنة أرضية ليكمل دورك حول الشمس في حين تستغرق الأرض عامًا واحدًا.
يحدث حضيض الأرض - أو أقرب نقطة إلى الشمس - كل عام في حوالي 4 يناير اما بالنسبة لكوكب المشتري فوصوله إلى الحضيض ليس متناسقا تماما.
المشتري تجاوز الأوج - أبعد نقطة له عن الشمس في مداره - في 18 فبراير 2017، ومنذ ذلك الوقت، كان الكوكب يقترب من الشمس - شيئًا فشيئًا ، وأقرب فأقرب ، ومع ذلك ، فإن تغير مسافة الأرض (بالنسبة إلى الشمس) صغير مقارنةً بمسافة المشتري.
فبينما كان المشتري أقرب إلى الأرض في سبتمبر 2022 ، سيكون أقرب إلى الشمس في يناير 2023، ولهذا السبب لا يكون المشتري أقرب إلى الشمس عندما يمر كوكبنا بين المشتري والشمس علما بان المسافة بين المشتري والشمس لا تؤثر على مظهره.
واختلاف المسافة بين الحضيض والأوج بحوالي 10.2٪ فقط. هذا يعني أن الاختلاف في كمية الحرارة والضوء التي يتلقاها المشتري من الشمس بين الأوج والحضيض الشمسي صغير للغاية.
يرصد كوكب المشتري في سماء الوطن العربي مساء اليوم الجمعة بعد غروب الشمس وبداية الليل فوق الأفق الجنوبي الغربي ويبقى مرئيا لعدة ساعات وسيظهر كنقطة بيضاء ساطعة للراصد بالعين المجردة.
وعند رصده من خلال المنظار او تلسكوب صغير سيشاهد قرص الكوكب وحوله اقمارة الأربعة الكبيرة التي تعرف باسم "أقمار جاليلو" وهي: جانميد، كاليستو، يوروبا، ايوا - حيث تظهر كنقاط ضوئية صغيرة قرب المشتري.