تتواصل الاحتفالات بـ ليلة الإسراء والمعراج، والتساؤل حول ماذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في السماء؟.. أمر كشف عنه الشيخ الراحل إمام الدعاة محمد متولي الشعراوي وزير الأوقاف الأسبق.
ليلة الإسراء والمعراج
وقال الشعراوي في حديثه عن ليلة الإسراء والمعراج: رأى النبي رجالاً يزرعون يوماً ويحصدون يوماً، كلما حصدوا عاد الزرع كما كان، قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء المجاهدون في سبيل الله يخلف الله عليهم ما أنفقوا.
كما رأى النبي رجالاً وأقواماً ترضخ رؤوسهم بالحجارة قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين تتثاقل رؤوسهم عن الصلاة، موضحاً أن العقول والرؤوس التي كانت تحترم كل موعد بشرى يزيد من رصيدها ويزيد من مالها تخرج مبكرة وتعود في آخر ساعات الليل ولكنها تنسى موعدها مع الله في موقف بين يدي الله في خمس صلوات مثل هذه الرؤوس لا وزن لها ولا كرامة لها عند الله وتستحق يوم القيامة الرمي بالحجارة.
كما رأى النبي أقواماً يسرحون كما تسرح الأنعام طعامهم الضريح (نبت ذو شوك) قال : من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين لا يؤدون زكاة أموالهم).. وأي درك حيواني يبلغه الغني المسلم عندما يفتقد مشاعر الأخوة مشاعر الرحمة والرأفة بالضعيف الفقير، ومثل هذا يستحق أن يحشر يوم القيامة على صورة الحيوان.
ورأى النبي أيضا في رحلة المعراج رجالاً يأكلون لحماً نتناً خبيثاً وبين أيديهم اللحم الطيب النضج قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء رجال من أمتك تكون عند أحدهم المرأة بالحلال فيدعها ويبيت عند امرأة خبيثة حتى يصبح).. المؤمن ينأى بمائه أن يضعه إلا في موضعه.وتجتنب الأسود ورود ماء إذا كان الكلاب ولغن فيه..أما النفس الهابطة أما النفوس العفنة فإنها لا تبالي أن يكون الفراش طاهراً أم نجساً.
وأردف الشعراوي خلال حديثه عن الإسراء والمعراج: رأى النبي نساءً معلقات من أثدائهن قال: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء اللواتي يدخلن على أزواجهن من ليس من أولادهن)، مؤكداً أن أجمل ما في الرجل غيرته وأجمل ما في المرأة حياؤها ولكن من علامات قرب الساعة زوال ذلك كما جاء في الأثر: (إذا كان آخر الزمان رفع الله أربعة أشياء من الأرض رفع البركة من الأرض والعدل من الحكام والحياء من النساء والغيرة من رؤوس الرجال).
وأكد الشعراوي أن جيل المستقبل المظلم الذي نعيشه في واقعنا والذي أصبح شغله الشاغل في ليله ونهاره أن يظفر بالنظرة الحرام وباللمسة الحرام وبالمتعة الحرام، جيل سبق الجاهلية في جاهليتها عنترة الجاهلي يصف عفته فيقول:وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يوارى جارتي مأواها.
وشدد عندما بايع النبي نساء مكة على ألا يزنين ولا يسرقن غطت هند بنت عتبة وجهها وقالت: (أو تزني الحرة يا رسول الله؟) استكثرت أن تبايع على هذا الأمر الذي تستقبحه المرأة الحرة فضلاً عن أن تكون امرأة مسلمة.