تحدث الباحث طاهر فاروق زيد، مدير وحدة حوار دار الإفتاء المصرية، عن أنواع الإلحاد في العالم وتعريف كل نوع على حدة.
وقال طاهر فاروق زيد، في حوار لصدى البلد، إنه ينبغي التأكيد في البداية، أن الإلحاد ليس أنواع، بقدر ما هو بواعث، فالإلحاد له باعثان رئيسيان:
الباعث الأول: نفسي.
والسبب في ذلك إما عامل (شخصي) مثل أن يفقد الإنسان عزيزا لديه أو تصيبه مصيبة ما، أو يقع في ابتلاء معين.. وقتها تظهر عليه آمارات الاعتراض التي تحيد به ربما إلى أخذ موقف من الدين والإله، أو النفور النفسي من أي شئ غيبي.
وإما أن يكون العامل (جمعي) متعلق بمجموع الأمة، فهناك شعور بالدونية ناحية الغرب وكأن هناك ارتباط شرطي في ذهن كثير من الشباب بين التقدم وترك الدين، وبين التخلف والاستمساك به.. فهذه النظرة تلاقي رواجا كبيرا لدى فئة الشباب ممن نستقبلهم في وحدة حوار، ونتناقش معهم يوميًّا.
الباعث الثاني: علمي.
الإلحاد العلمي هو الإلحاد المبني على أسس علمية أو معرفية.
مثاله: حصول تعارض ظاهري ما بين بعض النظريات العلمية مثل نظرية التطور مثلا، وما بين الفرضية الدينية المتعلقة بنظرية الخلق المباشر المذكورة في القرآن.
وهناك خطأ معرفي منهجي -أيضا- يمكن أن يؤدي للإلحاد وهو الوقوع ف ي المغالطات المنطقية، والإيمان بنسبية كل شيء، وأنه لا يمكن إقامة يقين في الحياة.. وهكذا. كلها من الأمور العلمية.
وأشار إلى أن التعامل مع كلا النوعين من الإلحاد مختلف تماما وكليا عن النوع الآخر، ووضعهم على درجة واحدة، هو ظلم لكيفية التعاطي والتعامل مع الفكرة.
وتعتبر وحدة حوار الحديثة في دار الإفتاء المصرية، هي وحدة نوعية متخصصة تقوم على العمل البحث والعمل الإفتائي، فتقوم برصد أكثر الأسئلة الفكرية شيوعا في المجتمع وتحللها وتكتب أجوبة في الرد عليها، وإفتائية: بحيث تعقد جلسات حوارية وفكرية مع المترددين على الدار للإجابة عن أسئلتهم.