الدكتور محمد الهواري في خطبة الجمعة من الجامع الأزهر:
الله أودع العبادات والشعائر مجموعة من العظات والعبر
ليلة القدر كانت معلومة وأخفيت لهذا السبب
رمضان علمنا أن المعاصي لا تنتهي وعلينا الحذر منها
قال الدكتور محمد الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، إن الله تعالى، أودع العبادات والشعائر أسرارا وحكما وعظات وعبرا، مما يوجب على المسلم أن يقف في محراب هذه العبادات متأملا متعلما.
وأضاف الهواري، في خطبة الجمعة، من الجامع الأزهر، أن شهر رمضان الكريم بما فيه من عبادات متنوعة، ليستحق أن يكون مدرسة مستقلة لما فيه من دروس وعظات وعبر، تشتد حاجة البشرية إليها الآن.
وأشار إلى أن شهر رمضان علمنا أن ديننا دين الفرح والسرور، على عكس الصورة التي يحاول بعض الناس أن يصف بها الإسلام من أنه دين اليأس والبؤس والشدة والهم والكرب، لكن القرآن يرد عليهم بقول الله تعالى (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ).
وأوضح، أن أهل الإيمان مأمورون من الله أن يفرحوا بفضل الله وبرحمة الله ، وفضل الله ورحمته كما قال جمهور أهل التفسير هما (الإسلام والقرآن).
وأكد أن عبادة الصوم فيها من أمارات الفرح في الدنيا والآخرة ما يرد هذا الزعم الكاذب، فقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما، أخبرنا النبي (للصائم فرحتان فرحة يلقاها عند فطره وفرحة عندما يلاقي رب العالمين).
قال الدكتور محمد الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، إن شهر رمضان علمنا، أن الشحناء هي سبب البلاء. وأن الخصومات تمحق البركات.
وأضاف الهواري، في خطبة الجمعة، من الجامع الأزهر، أن هذه الجملة أشبه بقانون إلهي ديني، منوها أن قد فات المسلمون أن ليلة القدر بعدما صار المسلمون يتلمسوها في العشر الأواخر بعلامات مختلفة، أنها كانت معلومة وكانت محددة، لكن اختلست من سيدنا رسول الله، لوجود ملاحاة بين رجلين.
واستشهد خطيب الأزهر، بما ورد في الحديث الشريف (خَرَجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُخْبِرَنَا بلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ وعَسَى أنْ يَكونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا في التَّاسِعَةِ، والسَّابِعَةِ، والخَامِسَةِ) فكانت هذه الملاحاة سبب في إخفاء ورفع ليلة القدر عن علم المسلمين.
واكد أنه يحرم بعض المسلمون من مغفرة الله التي تتنزل على عباده، بسبب الشحناء والخصومات، مستشهدا بالحديث الشريف (إنَّ اللَّهَ يطَّلعُ في ليلةِ النِّصفِ من شعبانَ فيغفِرُ لجميعِ خلقِهِ إلا لمشرِكٍ أو مشاحنٍ).
قال الدكتور محمد الهواري، الأمين المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، إن شهر رمضان علمنا أن نكون أمة واحدة، فصمنا شهرا واحدا، وقرأنا من كتاب واحد، واتجهنا إلى قبلة واحدة، ودعونا ربا واحد.
وأضاف الهواري، في خطبة الجمعة، من الجامع الأزهر، أن الله تعالى يقول في كتابه العزيز (إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) ولذلك يجب على هذه الأمة أن تتحد وتكون على قلب رجل واحد ، وتتخذ من الأسباب ما يجمعها ولا يفرقها.
كما علمنا شهر رمضان، أن المعاصي لا تنتهي بعد رمضان، وأن الكف عن المحرمات وتركها منهج مستمر في رمضان وغير رمضان.
وأكد أن الحرام سيظل حراما، وأن المسلم مأمور بتركه في شهر رمضان وبعده، وعلمنا رمضان أن نتغير ، فدين الله لا يضيع صاحبه وقد علمنا النبي أن نداوم على العبادة.