مع اقتراب تطبيق منظومة الدعم الجديدة، تصاعدت تساؤلات المواطنين بشأن طبيعة الدعم النقدي المرتقب، وإمكانية إلزام المستفيدين من بطاقات التموين بشراء سلع محددة ضمن سلة غذائية موحدة.
وجاءت هذه التساؤلات بالتزامن مع تداول معلومات حول إعداد قائمة من السلع الأساسية للمستفيدين، ما أثار حالة من الجدل والبحث المكثف عن تفاصيل النظام الجديد وآليات صرف الدعم خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا الصدد، حسم الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، الجدل المتعلق بالسلة الغذائية المقترحة ضمن منظومة الدعم الجديدة، مؤكدًا أن الوزارة لا تعتزم فرض أي سلع بعينها على المواطنين، وإنما تستهدف توفير سلة غذائية صحية ومتنوعة يمكن للمستفيدين الاختيار منها بحرية وفق احتياجات أسرهم.

وأوضح الوزير أن السلة الغذائية المقترحة ستضم عددًا من السلع الأساسية التي تمثل احتياجات رئيسية للأسر المصرية، من بينها الدواجن والسكر والزيت والمكرونة والسمن والبيض، مشددًا على أن المواطن سيظل صاحب القرار النهائي في تحديد السلع التي يرغب في الحصول عليها.
وأشار إلى أن تطوير منظومة الدعم يهدف بالأساس إلى منح المواطنين مرونة أكبر في الاستفادة من قيمة الدعم المخصص لهم، وليس تقييد خياراتهم أو فرض أنماط استهلاكية محددة، مؤكدا أن الوزارة تعمل على ضمان توافر السلع الأساسية بجودة مناسبة وأسعار تنافسية تلبي احتياجات مختلف الشرائح المستفيدة.
وفي إطار جهود تطوير منظومة توزيع السلع، كشف وزير التموين عن العمل على تحديث المجمعات الاستهلاكية ومنافذ بيع السلع التموينية من خلال مشروع «كاري أون»، الذي يستهدف تقديم تجربة تسوق أكثر تطورا للمواطنين، إلى جانب زيادة المعروض من السلع الأساسية وضمان توافرها بشكل مستمر على مدار اليوم.
وأكد الوزير أن الدولة نجحت خلال الفترة الماضية في تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين، لافتا إلى أن عملية تطوير منظومة الدعم تستهدف في المقام الأول ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر كفاءة وعدالة.
ومن جانبه، قال الخبير الاقتصادي خالد الشافعي إن التوسع في السلع الغذائية المدعومة ليشمل سلعا أساسية مثل الدواجن والسكر والزيت والمكرونة والسمن والبيض يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر المصرية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

وأضاف الشافعي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن إتاحة حرية الاختيار للمواطن بين السلع المختلفة تعكس توجها أكثر مرونة وكفاءة في إدارة منظومة الدعم، بما يضمن استفادة كل أسرة وفقا لاحتياجاتها الفعلية، بدلا من فرض سلع محددة قد لا تتناسب مع أنماط الاستهلاك المختلفة.
وأشار الشافعي، إلى أن تطوير منظومة الدعم لا يستهدف تقييد خيارات المواطنين، بل يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من المخصصات المالية للدعم، مع ضمان توافر السلع الأساسية بجودة مناسبة وأسعار تنافسية، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي وتحسين مستوى معيشة الفئات الأكثر احتياجا.
والجدير بالذكر، أن عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز، قال إن الخبز المدعم سيظل متاحا للمواطنين المستحقين للدعم من خلال بطاقة التموين ضمن منظومة الدعم النقدي التي تعتزم الدولة تطبيقها خلال الفترة المقبلة.

وأضاف غراب، خلال تصريحات تلفزيونية، أن قيمة دعم الخبز ستضاف إلى بطاقة التموين بحيث يحصل المواطن على مقابل نقدي يعادل قيمة حصته اليومية من الخبز المدعم مع استمرار صرف الخبز من المخابز المدعمة المجهزة بماكينات صرف الخبز.
الأسرة المكونة من 4 أفراد ستحصل على 30 جنيها
وأوضح "غراب" أن الفرد المستحق للدعم سيحصل على قيمة تعادل 5 أرغفة يوميا بما يوازي نحو 7 جنيهات ونصف في اليوم، وتحصل الأسرة المكونة من 4 أفراد على ما يقرب من 30 جنيها يوميا بما يعادل نحو 900 جنيه شهريا تضاف إلى البطاقة التموينية.
وأشار إلى أن المواطن لن يكون ملزمًا بشراء الخبز فقط بهذه القيمة بل يمكنه استخدام المبلغ المضاف على البطاقة في شراء السلع التموينية الأخرى وفق احتياجاته، مؤكدا أن المستفيد سيكون له حرية الاختيار بين الحصول على الخبز أو شراء سلع أخرى.
من جانبه، أكد الإعلامي تامر عبد المنعم أن هناك تصريحات تشير إلى أن سعر رغيف الخبز من 1 يوليو سيكون بـ 1.5 جنيه، وأن ذلك بعد تطبيق المنظومة الجديدة الخاصة بتحويل الدعم العيني لـ النقدي.
وقال عبد المنعم إن الرغيف سيكون وزنه 70 جراما وليس 90 جراما، وإن السعر سيتحول من 20 قرشا لـ 150 قرشا، وإن المواطن لن يتحمل الزيادة، لكن سيتم خصم السعر من قيمة الدعم التي من المتصور أن تكون بين 300 و400 جنيه، بعد أن كانت 50 جنيها.

وأوضح في تصريحات تلفزيونية، أن الجميع يسأل: "هل سيصل الدعم النقدي للمستحقين، ويحقق مرونة وعدالة؟ أم سيكون هناك أمور مخفية بشأن سعر رغيف الخبز؟".



